أخيرا تذوق الشعب طعم الفوز بتحقيقه نصرا معنويا على فريق حتا بتغلبه عليه 2/1 في المباراة التي جمعت بينهما مساء أمس ضمن مباريات الجولة ال21 للدوري، وهو الفوز الأول للشعب في الدور الثاني وتحديدا منذ فوزه على العين في نهاية الدور الأول، ونجح في رفع رصيده عند 30 نقطة، في حين قدم حتا أداء طيبا أراد ان يترك به ذكرى طيبة قبل هبوطه للقسم الثاني. البداية جاءت شعباوية وهجوما مكثفا من لاعبي الكوماندوز لفرض سيطرتهم على اللقاء وإحراز هدف مبكر يريح الأعصاب، خاصة وان تشكيلة الفريق غلب عليها الطابع الهجومي.

وفي المقابل تراجع لاعبو حتا لامتصاص حماس الشعب، ووضح ان قاسم بور يعتمد على طريقة 3/5/2 بوجود 3 مدافعين صرحاء وتمركز أكثر عدد من اللاعبين في وسط الملعب، والاعتماد فقط على انطلاقات جيري وأحمادة حسن. وسريعا تسنح للفريق أكثر من فرصة خطرة من خلال توغلات معدنجي يمينا ويسارا ولكن تسديداته تذهب هباء، ويترك نفس الموقف مع طارق سعيد الذي يضرب مصيدة التسلل ولكنه بدلا من التسديد يتردد وبدلا من التسديد يفكر أكثر من مرة وفي الآخر يمرر خلف سامره لتضيع فرصة خطرة في الدقيقة 7. ويتلقي معدنجي تمريرة من سامره داخل منطقة الجزاء ويلعبها مباشرة بجوار القائم الأيسر لسعيد محمد حارس حتا مهدرا فرصة خطرة، وتشكل هجمات الكوماندوز تهديدا خطيرا لمرمى حتا نظرا لتواجد ثلاثة مهاجمين صرحاء.

وأخيرا تأتي لحظة اهتزاز الشباك عندما يتلقى سامره كرة جميلة في الدقيقة 26 يهيئها على صدره جميلة وهو على حدود المنطقة ويصوبها بشكل رائع في سقف الشباك محرزا هدف الشعب الأول. وبعدها بدقيقة تسنح لسامره فرصة جديدة لإضافة الهدف الثاني من تمريرة عبد الله عيسى العرضية من جهة اليسار ولكنها تمر من أمامه وهو في حلق المرمى لا يلحق بها.

ويميل اللعب تدريجيا لصالح فريق حتا بعدما تخلص من مخاوفه وتشكل جبهته اليسرى المكونة من سعيد مبارك وعبد الفتاح حسن تهديدا على مرمى الشعب ويخطئ خالد صقر في تشتيت الكرة لتصل إلى المشاكس أحمادة الذي ينفرد داخل المنطقة ولكن جمال يتألق ويتصدى للكرة في الدقيقة 28. وتشكل هجمات حتا خطورة بالغة خاصة بعد إصابة خالد صقر وقبل نزول بديله عبد الرحمن إبراهيم قائد الفريق، وكاد مهاجم حتا المشاكس أحمادة أن يضيف الهدف الثاني عندما راوغ أكثر من لاعب وتوغل داخل منطقة الجزاء ويصوب بقوة ولكن لسوء حظه تصطدم الكرة بالقائم الأيسر.

البداية جاءت حتاوية مع شبه انفراد لأحمادة وخروج خاطئ من جمال عبد الله ولكن مهاجم حتا يلعبها خارج المرمى مهدار فرصة لتعزيز النتيجة لصالح فريقه. ويهبط إيقاع الفريقين دون مبرر وينحصر اللعب في وسط الملعب، ويحاول الشعب الاعتماد على الجبهة اليمنى عن طريق سعيد طارش لكن دون فائدة، وفي المقابل يعتمد لاعبو حتا على الكرات البينية بين قلبي دفاع الكوماندوز.

ووسط حالة السكون يفاجئ سامره الجميع مجددا بالهدف الثاني من تمريرة ذكية لمعدنجي على حدود المنطقة يقابلها سامره بتصويبة مباشرة على يمين سعيد محمد حارس حتا محرزا الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 64 ويلعب عبد الله عيسى كرة عرضية نموذجية من جهة اليمين يطير إليها سامره ولكن الكرة تسبقه وتمر دون متابعه في الدقيقة 69، ويعود الهدوء مجددا إلى أرض الملعب، وفي غفلة من الدفاع يتلقى معدنجي كرة ماكرة خلف مدافعي حتا فكر مرتين ولعبها ضعيفة في يد الحارس 86. ويحاول سامره مكافأة معدنجي على هداياه فيمرر له كرة والمرمى تقريبا خالٍ من حارسه ولكنه يصوب في القائم الأيمن لمرمى سعيد محمد.

وليد فاروق