اكتسح فريق الشباب الأول لكرة القدم ضيفه وشقيقه الوصل برباعية نظيفة أمس في الجولة الحادية والعشرين الحاسمة لمسابقة الدوري العام حيث بات الجوارح الأقرب لمعانقة الدرع الذهبية. وبهذه النتيجة رفع الجوارح رصيدهم إلى 41 نقطة وتكفيهم نقطة واحدة فقط من منافسه الجزيرة يوم 21 الجاري ليعتلي الجوارح منصة التتويج أبطالاً للدوري.
وفي مباراة الأمس، لعب الشباب بنفس وروح البطل أمام الفهود الذين رفعوا الراية البيضاء خصوصاً في الشوط الثاني بعدما كانوا نداً قوياً في لشوط الأول! وجد فريق الشباب نفسه أمام منافس غير سهل أبداً، منافس اظهر عزماً كبيراً ومنذ الدقائق الأولى للمباراة على مواجهة المتصدر والمرشح الأقوى لمعانقة الدرع الذهبية، بكل جدية وإصرار وهذا ما ظهر من خلال المحاولات الوصلاوية على المرمى الأخضر ولعل أخطرها تلك القذيفة التي أطلقها البرازيلي روجيرو تصدى لها الحارس الشبابي إسماعيل ربيع بكل مهارة وجدارة حارماً الوصل من هدف التقدم.
ولأنه أدرك أن منافسه جاد وأن المرور إلى غاية الفوز لا يمكن أن تتحقق بسهولة أمام بطل الثنائية، فقد تنبه الشباب إلى ذلك فعمد إلى مبادلة الوصل بالمثل من خلال محاولة مهاجمه الماهر سرور سالم الذي قاد هجمة خضراء تصدى لها الدفاع الأصفر بالوقت المناسب.
ولأن الحال في المباريات الحاسمة وذات الأهمية القصوى أو التي لا تقبل إلا حلاً واحداً هو النصر، غالباً ما يتسم بالكر والفر، فإن ما شهدته مباراة الجوارح والفهود ومنذ دقيقتها الأولى كان مثالاً حياً على ذلك، هجمة خضراء تقابلها آخرة صفراء، استبسال دفاعي اخضر يقابله إصرار دفاعي أصفر على عدم القبول بهدف شبابي مبكر!
ومع تواصل الكر والفر، لم يسجل أي من الفريقين أية حالة سيطرة ولو بنسبة ضئيلة على مجريات اللقاء، طارق درويش يحاول (طرق) الشباك الخضراء ولكن الرد يأتي وبالمثل من سرور سالم الذي حاول مباغتته ماجد ناصر حارس المرمى الوصلاوية ولكن الأخير كان (فطناً) جداً فالتقط الكرة في الوقت المناسب قبل أن تأخذ طريقها إلى الشباك الصفراء!
وفي ظل اندفاعة شبابية، يقتنص اندريه دياز (برازيلي الوصل) العائد بعد إيقافه أربع مباريات، كرة من مشارف منطقة الجوارح يتقدم بها بكل ثقة وعند دخوله إلى منطقة (الخطر)، يزيد في إلحاحه بشكل مفرط فيتدخل دفاع الشباب في الوقت المناسب ويشتت الكرة من أمام دياز الذي حرم فريقه من هدف محقق عند الدقيقة الأربعين!
وكأن الشباب أدرك أن نيل المطالب لا يتحقق بالتمني وان مواجهة الهجوم لا بد أن تكون بمثله، فقد اقتنص الموهوب عادل عبد الله كرة من بين أقدام مدافعي الوصل ليدفعها بحرفنة إلى داخل الشباك الصفراء معلنة عن هدف التقدم للجوارح وقبل أن يسدل الستار على أحداث الوقت الأصلي للشوط الأول بثلاث دقائق فقط ليدخل الجوارح إلى الاستراحة وهم اكثر (راحة) خصوصا مع انباء تقدم الظفرة على الجزيرة!
وفي الشوط الثاني، استمر حال الكر والفر بين الفريقين على الأقل مع مطلع الشوط والذي شهدت دقيقته السابعة محاولة وصلاوية خطيرة جدا عبر المزعج روجيرو الذي سدد كرة كادت ان تحيل الاحلام الخضراء إلى سراب لولا ان الكرة مرت قرب القائم بسنتيمترات قليلة وسط اهات الجماهير الوصلاوية التي كانت بالامس اكثر اقتناعا ان فريقها ورغم الخسارة، قد أدى (المطلوب)، المطلوب في حدود المتاح امام شقيق (يبغي الدرع) على ذات الملعب الذي شهد تتويج الوصل بطلا للدوري عندما فاز على دبي بسداسية وحينها عاش الشبابية افراح الوصلاوية بالدرع الذهبية!
ومع توالي ضياع الفرص الوصلاوية، كان الشباب (جاهزا) تماما لاقتناص فرصه وانجاز ما عليه وفقا لمفهوم (اخدم نفسك بنفسك)، فسجل هدفه الثاني في الدقيقة 77 عبر لاعبه البديل عيسى عبيد من كرة رأسية وضعها بكل اتقان في شباك الحارس الوصلاوي الدولي ماجد ناصر.
وعند الهدف الشبابي الثاني، انفرط العقد الاصفر بشكل اتاح الفرصة امام الجوارح ليسرحوا ويمرحوا (على كيفهم) فجاء هدفهم الثالث بوساطة سالم سعد في الدقيقة الـ 88 من حالة انفراد واضحة جدا!
وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، (عزز) ناصر يوسف من فوز فريقه الصريح والواضح وضوح الشمس بتسجيله الهدف الرابع من حالة انفراد ثانية حيث كان الحارس الوصلاوي ماجد ناصر متقدما عن مرماه بأمتار عدة!
«بورصة التوقعات» تنطلق مبكراً!
مع انطلاقة لقاء الشباب والوصل أمس بالدوري العام لكرة القدم وما تشكله نتيجة المباراة من أهمية قصوى في مسيرة المتزاحمين على منصة التتويج خصوصا لفريقي الشباب والجزيرة، انطلقت بورصة التوقعات مبكرة جدا ومنذ الدقائق الأولى للمباراة! هناك من توقع أن الشباب سيخدم نفسه بنفسه ويحقق المراد وهو الفوز على الوصل ومن ثم الجزيرة في الجولة الختامية أن أراد الدرع الذهبية وهناك من (توقع) أن يحسم الجوارح الأمر بفوزهم على الفهود خصوصا مع تقدم الظفرة على الجزيرة بهدف السبق وحتى مع إدراك العنكبوت للتعادل قبل نهاية الشوط الأول!
التشكيل
ماجد ناصر، ياسر سالم ،وحيد إسماعيل، طارق حسن، رضوان صالح، طارق درويش، علي محمود، عيسى علي، روجيرو ، دياز، اوليفير، إسماعيل ربيع ، وليد عباس، عادل عبد الله، وناصر يوسف، داوود علي ، وإيمان مبعلي، علي محمد راشد، عبد الله درويش، جواد كاظميان، ريكو، سرور سالم.
علي شدهان
