بعيداً عن تسلّم «الفيفا» لملف الإمارات بشأن تنظيم واستضافة العاصمة أبوظبي لنهائيات بطولة العالم للأندية لعامي 2009 و2010 المقبلين، فإن خبراً عن مساهمة إماراتية سخية كشف عنها النقاب وأذاعها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر خلال استقباله لوفد اتحاد الكرة برئاسة محمد خلفان الرميثي بمقره أول من أمس بزيورخ لجديرة بالوقوف عندها تقديراً وإشادة قبل كل شيء.
لأنها تعكس إلى أي مدى يتضامن قادتنا مع الأشقاء في فلسطين في كل مناحي حياتهم دون ترويج أو إعلان مسبقين، لأنهم يعتبرون ذلك واجباً قومياً. والخبر مفاده أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تبرع بمليون يورو إلى اتحاد الكرة الفلسطيني مساهمة في بناء ستاد رام الله.
وقد اعتبر بلاتر أن ما قام به سموه لهو تجسيد لدور الرياضة في دعم الشعوب رياضياً، وأن هذه المبادرة لحظة تاريخية لن ينساها. وهكذا كانت الإمارات دائماً سبّاقة في دعم كل الأشقاء والأصدقاء.. وفي كل مناسبة يتواجد فيها وفد إماراتي في أروقة الفيفا أو يقوم فيها بلاتر بزيارة لبلادنا يكتشف كم أنها داعمة ومتضامنة ومتعاونة ومبادرة لمشروعات «الفيفا».
فلا غرّو إذن أن يجد «ملف أبوظبي» لاستضافة مونديال الأندية 2009 و2010 كل الترحيب والإعجاب من مسؤولي الاتحاد الدولي وعلى رأسهم بلاتر، والسكرتير العام الفرنسي جيروم فالك ورئيس لجنة المسابقات الأميركي جيم براون ومسؤول العلاقات الخارجية جيروم شامبين. هذا الترحيب مرده النجاحات السابقة التي حققتها الإمارات وعلى رأسها التنظيم الرائع لنهائيات كأس العالم للشباب عام 2003، والذي اعتبر في ذلك الوقت نموذجاً مثالياً من كل النواحي.
وإذا كانت المنافسة للفوز باستضافة هذا المونديال للأندية الأبطال قد انحصرت بين الإمارات واليابان واستراليا، فإن كل الدلائل والتأكيدات التي سمعها وفدنا في أروقة الفيفا عن الملف الذي تقدم به بأن فرصة «أبوظبي» هي الأقوى للظفر بتنظيم هذا الحدث باعتبار أن اليابان أخذت فرصتها و«سيدني» لن تنال أصواتاً مرجحّة أكثر منّا خلال اجتماع الكونغرس السنوي الذي سيعقد في 27 مايو الجاري. فإنها لأيام قليلة لنسمع بعدها الخبر اليقين السار بالنصر الإداري الذي سيحققه وفدنا ومن ورائه الذين أعدوا الملف القوي.
كلمات لها إيقاع
ما من حدث رياضي أو بطولة دولية رغبت الإمارات في استضافتها وتنظيمها إلا كانت من نصيبها، وذلك لثقة الأسرة الرياضية الدولية قاطبة في إمكانات بلادنا المعطاءة، وقدرة أبوظبي ودبي واستطاعتهما تحمّل مئات المشاركين وتسكينهم وإقامتهم وإعاشتهم في أفخم الفنادق وامتلاكها أحدث المنشآت والملاعب .
