التحية والتقدير واجبة لاتحاد كرة الطاولة.
هذه الكرة الصغيرة.. بل الأصغر حجماً والأخف وزناً من شقيقتها كرة التنس الأرضي، والتي كبُرت برجالها وإنجازاتها وبطولاتها التي حققتها محلياً وخليجياً وعربياً وغيرها.
والثناء لمجلس إدارتها الحالي برئاسة ابنها البار داوود الهاجري، ليس لأنه احتفى بانعقاد جمعيته العمومية ونجاح اجتماعها في نهاية دورته وموسمه، وإنما لأنه أحيا سُنّة، وذكرى الرواد من الرعيل الأول والذين اقتفى أثرهم من بعدهم كثيرون.. خدموا هذه الرياضة الرشيقة التي لا تشيخ!
وقام بتكريمهم في ليلة وفاء نادرة، لم ينس فيها شخصية تقلّدت منصب الرئاسة وتحملّت مع أعضائه مسؤولية إدارة وتنظيم مسابقاتها جيلاً وراء جيل منذ عهد حمد حسن أبو قطعة أول رئيس للاتحاد عام 1974 وحتى مرحلة محمد سعيد الضنحاني التي بدأت عام 2000 وانتهت عام 2005.
وكانت لفتة أن تصدر قائمة المكرمين اسم فقيد الرياضة الشيخ محمد بن خالد القاسمي الذي تولى رئاسة الاتحاد في الفترة من (92 ـ 96) والتي شهدت مرحلته تطوراً وازدهاراً للعبة لما قدمه لها من دعم وإدارة متابعة.
وتلاه اسم جمعة غريب مبارك شفاه الله والذي ترأس الاتحاد من بعده من (1996 إلى 2000) ثم سلطان صقر السويدي ممثل الرياضيين في المجلس الوطني نائب رئيس الاتحاد في الفترة من (74 إلى 76) وغانم السويدي من (76 إلى 80) وعبيد القصير من (80 إلى 84).
وباقي الأسماء في مناصب أخرى، وهم عبدالعزيز المليحي وأحمد سيف الناصري وسرور خليفة سرور وأحمد سعيد الشامسي وحاجي الهاجري ومحمد ثاني الفلاسي وعلي جمعة الجنيبي وأحمد سعد الشيخ وأحمد الرميثي وفهد عيسى الحوسني ومحمد حسن البحر وعبدالله البزي.. أسماء لامعة في ذاكرة المعاصرين.. لرياضة الإمارات ولهذه اللعبة.. وخدموا بإخلاص وتفانٍ ونكران ذات.. كهواة.. في اتحاد لا يملك شيئاً.. لا عقارات، ولا أسهم ولا أرصدة في البنوك.
كما كانت ميزانية اتحاد كرة الطاولة وقتها.. بل حتى في الوقت الحاضر؟ رقم لا يُذكر مقارنة باتحاد الكرة ومثله من اتحادات الألعاب الجماعية المقتدرة والميسّرة أحوالها.
كلمات لها إيقاع
ـ من أشهر المكرّمين وكثرهم التصاقاً بهذه اللعبة وأطولهم فترة بقاء مديراً لمنتخباتها استمرت (16 عاماً) من 1980 إلى 1996.. عبدالله البزي الملقب بالأب الروحي.
ـ مَن من مديري منتخباتنا الوطنية في كل الألعاب عمّر مثله أطال الله عمره. فقد عاصر أجيالاً وكان اسمه يتقدم قائمة أي مجلس إدارة لأهمية تواجده في هذا المنصب.
ـ إنه يستحق تكريماً خاصاً من الهيئة العامة.
ـ حقاً كرة الطاولة صغيرة ولكن عطاء شبابها ورجالها وإخلاصهم ووفائهم لها أكبر من كبير.
