كرر زينيت سان بطرسبورغ الروسي انجاز مواطنه سسكا موسكو وتوج بلقب مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه بعد فوزه في المباراة النهائية على رينجرز الاسكتلندي 2/ صفر مساء الأربعاء على ملعب «سيتي أوف مانشستر» الخاص بمانشستر سيتي الانجليزي وأمام 47726 متفرجاً. وسجل ايغور دينيسوف (73) وقنسطنطين زيريانوف (90) هدفي المباراة.
وكان زينيت يخوض غمار المباراة النهائية لأول مرة في تاريخه ونجح في الخروج فائزا ليكرر انجاز مواطنه سسكا موسكو الفائز بلقب هذه المسابقة عام 2004 على حساب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (3/ 1).
علما أن لقب 2004 كان الوحيد للفرق الروسية في المسابقات الأوروبية منذ انحلال عقد الاتحاد السوفييتي لأن دينامو كييف (الأوكراني حاليا) توج بلقب مسابقة كأس الكؤوس في مناسبتين عامي 1975 و1986، ودينامو تبليسي (جورجيا حاليا) بلقب المسابقة ذاتها عام 1981.
وكان النهائي الأول أيضاً في تاريخ رينجرز في هذه المسابقة والثالث في تاريخ الفرق الاسكتلندية بعد تأهل دندني يونايتد لنهائي 1987 (خسر أمام غوتبورغ السويدي) وسلتيك لنهائي 2003 (خسر أمام بورتو البرتغالي).
وحظي الفريق الاسكتلندي بأفضلية واضحة على نظيره الروسي زينيت كون النهائي أقيم في مانشستر التي تبعد 300 كلم عن غلاسكو وذكرت بعض التقارير أن أكثرمن 100 ألف مشجع حضروا إلى المدينة من أجل مؤازرة فريقهم، منهم 26000 كانوا على المدرجات.
لكن الفريق الاسكتلندي لم يكن على الموعد مع جماهيره وفشل في الظفر بلقبه الأوروبي الثاني بعد ان توج بلقب مسابقة كأس الكؤوس الأوروبية عام 1972 على حساب فريق روسي آخر هو دينامو موسكو (3/ 2) في النهائي الذي أقيم على ملعب نوكامب في برشلونة.
وفشل رينجرز في منح بلاده اللقب الأول على الصعيد القاري منذ 25 عاما أي منذ فوز ابردين بقيادة مدرب مانشستر يونايتد الحالي اليكس فيرغوسون على ريال مدريد 2/ 1 بعد التمديد في المباراة النهائية لكأس الكؤوس، واللقب الأوروبي الثالث بعد ان كان سلتيك توج بطلا لمسابقة دوري الأبطال (كأس الأندية الأوروبية البطلة سابقاً)، عام 1967 على حساب انتر ميلان الايطالي (2/ 1).
ولم يرشح أحد الفريقين لبلوغ النهائي لكن لا يختلف اثنان حاليا بأنهما استحقا خوض مباراة القمة، رينجرز لأنه تخطى فرقا عريقة أمثال فيردر بريمن الألماني وسبورتينغ لشبونة البرتغالي وفيورنتينا الايطالي، وزينيت سان بطرسبرغ لأنه تفوق على مرسيليا الفرنسي وباير ليفركوزن الألماني ومواطن الأخير بايرن ميونيخ حتى انه نجح في تحقيق فوزين عريضين على الفريقين الأخيرين 4/ 1 و4/ صفر على التوالي.
وافتقد زينيت الذي يشرف عليه الهولندي ديك ادفوكات، لهدافه وهداف المسابقة بافل بروغربنياك (11 هدفا) بسبب الإيقاف، فيما غاب عن رينجرز ستيفن نايسميث والن ماكغريغور للاصابة، والغابوني ـ الفرنسي دانيال كوزان للإيقاف. تجدر الإشارة إلى أن ادفوكات كان اشرف على رينجرز بين عامي 1998 و2001 وقاده لثنائية الدوري والكأس المحليين عامي 1999 و2000.
وبدا زينيت أفضل من منافسه في مستهل المباراة وكاد أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 5 عبر اندريه ارشافين بعد تمريرة متقنة من فيكتور فيازولين، لكن تسديدة الأول هزت الشباك الخارجية اليمنى لمرمى الحارس نيل الكسندر، ثم اتبعها بفرصة أخرى عبر الأوكراني أناتولي تيموتشوك الذي سدد كرة قوية من خارج المنطقة تصدى لها الكسندر دون عناء يذكر (6).
وجاء رد رينجرز سريعا بهجمة منسقة وصلت من خلالها الكرة إلى الفرنسي جان كلود دارشوفيل على الجهة اليسرى فتوغل في المنطقة قبل أن يلعب كرة عرضية تدخل عليها المدافع تيموتشوك في الوقت المناسب ليبعد الخطر (7) .
ونجح ايغور دينيسوف في افتتاح التسجيل لفريق زينيت في الدقيقة 73 بعد تمريرة بينية متقنة من ارشافين توغل الأول على أثرها داخل المنطقة وسدد داخل شباك الكسندر. ثم خطف الفريق الروسي هدفاً ثانياً في الوقت بدل الضائع سجله زيريانوف.
(أ.ف.ب)
