بعد أن اقتربت النهاية واستعدت المسابقة على أن تسدل ستائرها على واحدة من أكثر بطولات الدوري آثاره في الأعوام الأخيرة، يخوض فريق الشعب لكرة القدم مساء اليوم مواجهة معنوية أمام فريق حتا ضمن مباريات الجولة الـ 21 لمسابقة دوري اتصالات في اللقاء الذي يجمع بينهما على ملعب خالد بن محمد بنادي الشعب وقبل ختام المسابقة بجولة واحدة فقط.

وربما تكون هذه المواجهة آخر محاولات الكوماندوز لتذوق طعم الفوز والذي غاب عن الفريق طوال مباريات الدور الثاني، وتحديدا منذ مباراة العين في الدول الأول في 11 فبراير الماضي، وبعدما تعادل في 4 مباريات وخسر 5 مباريات وتوقف رصيده عند 27 نقطة وبعدما كان يحلم بالمنافسة على الدرع.

ثم تقهقره قليلا ليحاول محاولة الحفاظ على وجوده ضمن فرق المقدمة ليضمن مشاركة خارجية الموسم المقبل، ليتقلص الأمل في النهاية على مجرد حفظ ماء الوجه وتحقيق مجرد فوز واحد فقط يقترن باسم الفريق ولو مرة وحيدة خلال الدوري ،بعدما كان الكوماندوز في قلب الأحداث قبل بداية مباريات هذا الدور.

وطبعا ستكون محاولات الشعب تنصب على ان هذه آخر مباراة للفريق على ملعبه هذا الموسم، على اعتبار أن مباراته الأخيرة سيحل فيها ضيفا على العين ، وربما تكون القرعة قد قست قليلا على الشعب لأنه خاض 3 لقاءات من آخر 4 مباريات خارج ملعبه، وكلها أمام فرق لها اسمها ووزنها .

ولذا ا فان الشعب يهمه تحقيق نصر معنوي يصلح به قليلا ما أفسدته نتائج المباريات الماضية بعلاقته مع جماهيره الوفية، علما بان الفريق أدى أفضل مبارياته أمام الجزيرة في الجولة الأخيرة وخسر بصعوبة بهدف واحد للاشيء، وكان قريبا من التعادل ولكن غياب التركيز واستعجال لاعبيه لتعديل النتيجة حال دون حدوث ذلك.

وخاطئ من يظن أن مواجهة اليوم قد تكون بوابة الشعب السحرية للعودة للانتصارات، على اعتبار أن منافس حتا يخوض اللقاء بدون طموح بعدما تأكد هبوطه باحتلاله المركز الأخير في الدوري برصيد 13 نقطة، ولكن نفسيا فان لاعبيه يريدون أن يعبروا عن إمكانياتهم، ويتركوا ذكرى طيبة قبل حزم أمتعتهم والعودة لدوري الدرجة الأولى، وبالتالي فإنها ستكون مواجهة ساخنة بين جريحين.

الجهاز الفني للشعب بقيادة التونسي لطفي البنزرتي حاول الحفاظ على رباط جأش الفريق، فمازالت هناك مباراة أخرى غير مباراة اليوم، ولابد أن يسعى الفريق جاهدا لتحقيق نتيجة طيبة فيهما ، وواصل تركيزه على تجهيز لاعبيه نفسياً، موضحا لهم أن عليهم أن يتخلصوا من أي ضغوط.

فلا يمكن ان يخسر الفريق أكثر مما خسر، والفرصة جاءتهم لمصالحة جماهيرهم بفوز يحفظ لهم كبرياءهم، مشيدا بادائهم في مباراة الجزيرة، ومطالبتهم بالحفاظ على نفس المستوى ولكن مع قليل من التركيز، ومحاولة تقديم أفضل ما عندهم بدون أي ضغوط.

وخلال التدريبات الأخيرة وبعدما نجحت فكرة البنزرتي في إجراء بعض التغييرات على تشكيلة الفريق الاستعانة ببعض الوجوه التي لم تنل فرصتها بشكل كامل ، خاصة وان الموسم أوشك على الانتهاء، وخاصة بعد ظهور عدنان محمد في مباراة الجزيرة بمستوى طيب، تزايدت احتمالية منح الفرصة للاعبين آخرين.

خاصة مع احتمالات غياب إبراهيم سيف الذي تعرض للإصابة في مباراة الجزيرة واستمرار غياب ثامر محمد بسبب طرده من مباراة الوحدة بالجولة ال19، مع احتمالية عودة يوسف حسن الذي كان يعاني من الإصابة وغاب عن مباراة الجزيرة، فان باقي اللاعبين جاهزون لخوض غمار هذا اللقاء.

وقد يدفع البنزرتي بالتونسي عادل الشاذلي من بداية اللقاء للحكم عليه بشكل نهائي - من قبل المدرب والإدارة - لتقرير مصيره في الموسم الجديد ،خاصة وان هناك عدم إتفاق حول بقائه مع الفريق لنهاية عقده اخر الموسم المقبل.

أم الاكتفاء بالفترة التي قضاها مع الشعب ولم يقدم المردود المتوقع رغم إمكاناته كلاعب دولي كبير، وقد يعود ايضا نجم الفريق وقائده عبد الرحمن إبراهيم والذي غاب عن المشاركة في آخر مباراتين بدون أسباب وضاحة وذلك لتعويض النقص في خط الدفاع.

في نفس الوقت سيكون هناك استقرار على المثلث الهجومي المكون من المحترفين الإيرانيين علي سامراه ومهرزاد معدنجي ومعهما عبد الله عيسى أو سعيد طارش، ونفس الأمر بالنسبة لخط الدفاع باستثناء غياب إبراهيم سيف.

التشكيلة المتوقعة

رمضان مال الله، راشد الدوسري، خالد صقر، جابر أسد، عدنان محمد، عادل الشاذلي، إبراهيم خليل، سيف محمد، سعيد طارش، مهرزاد معدنجي، علي سامراه.

وليد فاروق