بالرغم من أن الشارقة كان على بعد خطوة واحدة فقط من الوصول إلى قمة الدوري منذ أيام قليلة، إلا أنه للأسف الحال تغير اليوم وكانت خسارة الشارقة أمام الشباب في الجولة الماضية سبباً في تراجع آمال وطموح الفريق بل ان أهدافه كلها تبخرت وأصبح الفريق يسعى فقط إلى المركز الثالث، وللأسف مرة أخرى، فقد فرط أبناء الشارقة في الفرصة بأقدامهم بعد أن أهدروا ست نقاط بلا داع أمام الأهلي ثم الشباب.
واليوم يكون الشارقة ضيفاً على الإمارات الذي ودع دوري الأضواء بعدما أهدر كل فرصه للبقاء وسط الكبار، والشارقة ليس أمامه سوى الفوز ليس اليوم فقط ولكن في المباراة الأخيرة أيضاً التي ستجمعه أمام الوصل في ختام الموسم، والفوز هو سبيل الشارقة الوحيد في تحسين مركزه الخامس الذي يتقاسمه مع العين برصيد 32 نقطة لكل منهما والصراع على المركز الثالث أصبح ناريا، بعدما انحصرت تقريباً فرص الفوز باللقب بين الشباب المتصدر والجزيرة الوصيف.
بلا طموح
لاعبو الشارقة وقعوا في شرك الإحباط ولم يكن لديهم الروح أو الرغبة في التدريب لمباراة اليوم، وهم محقون في مشاعرهم تلك، فقد ضاعت فرصة تحقيق حلم آلاف الجماهير الشرقاوية التي تزحف خلفهم في كل مكان وزمان، وضاعت فرص الوصول إلى القمة وأهدرت كل الفرص، وكان مران الفريق الذي أعقب مباراة الشباب أشبه بتأدية الواجب ليس أكثر أو اقل.
حتى ان الجهاز الفني بقيادة وجدي الصيد كان مشفقا على لاعبيه وعلى الحالة النفسية السيئة التي سيطرت عليهم، وكان طبيعيا أن يكون المران بلا روح أو لهم. لكن الموقف لم يستمر طويلاً فقد وقف الصيد ورفاقه أمام لاعبيه في المران الأساسي وأعاد لهم توازنهم النفسي من خلال الاجتماع بهم وتوضيح أهمية المباراتين المقبلتين من اجل الوصول إلى ثالوث القمة.
وتحول المران الأساسي الخاص بالمباراة إلى النقيض وسرعان ما تخطى اللاعبون حالة الإحباط بعض الشيء، ووضعوا في أذهانهم فقط الوصول إلى النقاط الثلاث التي قد تدعم تواجدهم وسط أهل القمة من اجل المشاركة في أحد البطولات الخارجية.
تغيرات واضحة
مع كل تلك المواقف والظروف التي يمر بها الفريق من إحباط واستياء لضياع القمة، ظهرت أمام الجهاز الفني مشكلة أخرى تمثلت في الإصابات والغيابات للإيقاف، فوجد وجدي الصيد نفسه أمام غياب أكثر من لاعب مؤثر بالفريق بداية من فايز جمعة قلب الدفاع للإصابة خلال مباراة الشباب.
ثم إصابة سعيد الكاس بكدمة وان كان سوف يلحق بمباراة اليوم، إضافة إلى إصابة موسى حطب الذي لم تكتمل لياقته بعد، وإصابة سالم سيف المهاجم الاحتياطي، ولم تكن الإصابات هي وحدها عقبة الجهاز الفني بل ان عقبة الإيقافات بعد طرد عبدالله سهيل ظهير أيسر الفريق ومسعود شجاعي دينامو خط الوسط، أثرا بشكل كبير على إعداد الفريق.
وبالرغم من وجود بدائل لشجاعي إلا أن الأزمة في بديل عبدالله سهيل، ولا يملك المدرب سوى طلال حمد الذي ينافسه علي درويش وعبدالله الزراع لكن طلال هو الأقرب إلى خوض اللقاء، وسيكون بديلا لفايز جمعة في قلب الدفاع عبدالعزيز غلوم الذي لعب جزءا كبيرا في مباراة الشباب وظهر بمستوى جيد وواثق.
الفوز فقط
وجدي الصيد من المدربين الأكفاء وأصحاب الخطط الايجابية، فبالرغم من حالة الإحباط التي سيطرت على لاعبيه وهو أيضاً إلا انه طالب لاعبيه بعد انتهاء مران الفريق الأساسي بالفوز على الإمارات والعودة بالثلاث نقاط كهدف وحيد ولن يقبل غير ذلك .
وقال للاعبيه: لا يهمني ترتيب الفريق أو وضعنا في جدول الدوري وما يشغل بالي الآن هو الفوز وعودة الانتصارات. وطالب لاعبيه بالتركيز الذي سيكون مفتاح الفوز، وضرورة نسيان أحداث مباراتي الشباب والأهلي والتركيز في لقاء الإمارات وضرورة تجديد الفوز على منافس اليوم.
حضور رسمي
كالعادة كان مجلس إدارة الشارقة برئاسة الشيخ احمد بن عبدالله آل ثاني حاضراً ومؤازراً للاعبيه من اجل رفع روحهم المعنوية، وشهد بعض من أعضاء مجلس إدارة النادي مران الفريق الأساسي.
وطالبوهم بضرورة بذل كل الجهد خلال مباراة الإمارات وتخطي منافسهم وتقديم مستوى يليق باسم وسمعة نادي الشارقة الذي لابد وألا يهتز تحت أي ظرف من الظروف أو خسارة مباراة أو أخرى، وكانت لتلك الكلمات إيقاعها لدى اللاعبين الذين تعاهدوا مع مجلس إدارتهم على العودة بالنقاط الثلاث.
التشكيل المتوقع
محمود الماس ـ طلال حمد ـ مشعل عبدالوهاب ـ عبدالعزيز غلوم ـ خميس احمد ـ نواف مبارك قصي منير ـ خليفة المنصوري ـ عبدالعزيز العنبري ـ سعيد الكاس ـ اندرسون
محمد نبيل
