أجواء الحزن والحسرة تخيم علي فريق الإمارات بعد هبوطه إلى الدرجة الثانية حيث أصاب هذا السقوط جماهير القلعة الخضراء بخيبة أمل بفريقها الصقور وان كان ذلك متوقعا منذ أسابيع إلا أن الحدث والواقع الملموس يكون مؤلما أكثر ولكن يبقى أن الفريق يتحتم عليه إنهاء مشواره برسم صورة جيده يترك بها الأضواء والشهرة.
لذلك يدخل الإمارات مباراته اليوم مع فريق الشارقة بدون أية ضغوطات حيث سيكون الوضع مختلفا في هذه المباراة التي يسعى من خلالها الأخضر إلى ترك ذكرى جميلة من حيث الأداء والمستوى، فبالتأكيد على ضوء ذلك يبحث عن الفوز لاسيما وأن لقاءه مع فريق قوي وكان منافسا قويا وهو يتطلع إلى مركز متقدم ولكن سيصطدم بفريق أصبح طموحه حاليا تقديم عروض قوية والفوز على الفرق الكبيرة.
فبعد تعادله مع الأهلي في عقر دارة والظهور بمستوى متميز وكان الأقرب إلى تحقيق الفوز من خلال الخطة والتكتيك الذكي الذي اعتمده المدرب يبحث اليوم أيضا عن مواصلة المشوار الايجابي وتحقيق الفوز على الشارقة خاصة وان المباراة بملعب الأخضر وبهذا ستكون لديه الجرأة اللازمة لذلك.. ثم مباراته المقبلة مع النصر أيضاً بملعبه وهما فريقان قويان لهما مكانتهما في المسابقة.
ومن هنا فالصقور يتطلع إلى التحليق في أجواء المسابقة للمرة قبل الأخيرة وهو بلا شك تحليق الوداع لهذه الأجواء التي تتميز بالأضواء والشهرة قبل التحليق في أجواء مختلفة لم يعتد عليها منذ سنوات. الأخضر الذي يحتل المركز الحادي عشر وبنقاطه ال15 لا تمثل له زيادة غلته من النقاط أية أهمية بقدر ما هو يأخذ طابع الجانب النفسي والمعنوي.
فالفوز سيكون له صدى ايجابي لدى اللاعبين وقلة من الجماهير فهذا قد يساعد في التخفيف من حدة صدمة الهبوط وتأكيد قدرته على تجاوز أقوى الفرق في أصعب الظروف. ولا يعني الهبوط هو نهاية المطاف، فالإمارات لن يكون أول ولا آخر الهابطين فمازالت لديه القدرة على العودة وهذا ما يحول الإعلان عنه اليوم.
استعدادات عادية
لم تتغير الاستعدادات لهذه المباراة عن سابقاتها حيث إن المدرب الوطني المتميز عيد باروت الذي قاد التدريبات بحماس وانضباط من اللاعبين حيث سعى إلى التخفيف من تفكيرهم بمسألة الهبوط وإخراجهم نوعا ما من هذا الوضع وحثهم على التركيز في المباراة فقط مما قاده إلى استغلال علاقته القوية مع اللاعبين في بث الحماس في نفوسهم .
وكذلك استخدم ميدانيا بعض الجمل التكتيكية المختلفة التي سيستعين بها في المباراة وأيضا هناك تركيز على بعض العناصر البديلة الذين لم يشاركوا في المباريات السابقة للدفع بهم في مراحل مختلفة من المباراة خاصة وان الفريق سيشهد غياب مهاجمه المحترف الإيراني رضا عنايتي بسبب البطاقة الحمراء التي حصل عليها في مباراة الأهلي وهو غياب مؤثر في خط الهجوم .
نظرا لأن عنايتي دائما يكون موضع اهتمام ومراقبة من الفرق الأخرى.. إلا أن وجود خطيبي سيحد من حدة هذا النقص..كما سيدفع باروت بلاعب بديل في خط الهجوم لصقله بعد نجاحه في إشراك الحارس المتألق محمد سعيد الذي نجح بامتياز في أول اختبار له .
وهي مغامرة ناجحة للمدرب لاسيما وان نادي الإمارات يزخر بلاعبين من أبناء النادي يتمتعون بمهارات جيده ولكنهم لم يأخذوا فرصتهم حتى الآن. إضافة لغياب صخرة الدفاع سالم الخابوري لطرده بسبب حصوله على الإنذار الثاني في المباراة وهذا اثار الإماراتيين ضد حكم المباراة.
عموما المدرب يعلم مدى النقص المؤثر الذي يعانيه إلا انه بالتأكيد يستطيع إيجاد البديل الجاهز القادر علي سد النقص في ظل وجود حافز ودافع للبدلاء لإثبات الجدارة والاستحقاق بالمشاركة.
أيضا تم التركيز في التدريبات على التسديد من بعد واللعب على بناء الهجمات عن طريق الأطراف..لذلك يتوقع أن يعتمد الإمارات على اللعب المفتوح والتخلي عن الحذر وهو أسلوب سيظهر إمكانيات اللاعبين بوضوح اكبر مع التركيز نوعا ما على خط الدفاع وهو نقطة الضعف بين خطوط الفريق.
التشكيل المتوقع
حارس المرمى: محمد سعيد
خط الدفاع: احمد مبارك ـ عبدالله مال الله ـ محمد بوصفارد ـ عادل حبوش ـ ثاني جمعه.
خط الوسط: مهدي رجب ـ عادل درويش ـ عبدالله مبارك
خط الهجوم: خطيبي ـ وليد عبيد
علي شويرب
