لا تزال التجربة الانتخابية لاتحاد الكرة تستأثر باهتمام العديد من الخبراء والمهتمين من منطلق أنها تعني اتحاداً شهيراً له مكانته بين الرياضيين وان هذه التجربة تأتي بعد سنوات طويلة من التعيين وتشهد منافسة ساخنة نظرا لتزايد عدد من المرشحين الذين يقارب عددهم الـ 20 مرشحا في مختلف المناصب ومع ذلك يبدي العديد ملاحظاتهم على هذه التجربة انطلاقاً من أن عدد من المرشحين للعضوية خبراتهم قليلة لإدارة دفة العمل بأكبر اتحاد رياضي بالدولة..

وعن هذه التجربة نستضيف اليوم واحداً من الإداريين البارزين والذي يحظي بمكانة متميزة وخبرة كبيرة وهو يوسف عبد الله مدير إدارة الرياضة بهيئة الشباب والرياضة والذي يعتبر واحداً من المهتمين بالعملية الانتخابية والمتابعين لها بشكل دقيق. يقول يوسف عبد الله لـ (البيان الرياضي):إنناالآن نعيش تجربةانتخابية بعد فترة طويلة من التعيين وبالطبع هي ليست الأولى في تاريخ اتحاد الكرة فقد كان للاتحاد تجارب متميزة في بداية العمل بالاتحاد.

وعلى الرغم من عدم تحمس كثير من الكفاءات الإدارية لخوض المعركة الانتخابية نتيجة للخوف من التكتلات وعدم التوفيق على الرغم من العمل التطوعي مما اوجد نوعاً من الحذر لذلك كان من الطبيعي أن يقل عدد المرشحين لابتعاد معظم الكفاءات القادرة على العطاء بشكل اكبر.

الانتخابات بالأندية

ويضيف يوسف عبد الله قائلا إنني أرى ذلك وضعاً طبيعياً لبداية تجربة جديدة لأننا في حاجة إلى مزيد من الوقت لكي يقتنع العديد منهم بأجواء العملية الانتخابية التي نأمل أن تسود الأندية من خلال عودة الجمعيات العمومية وقيامها بأداء دورها الطبيعي في انتخاب مجالس الإدارات حتى تفرز لنا عناصر قادرة على العمل بحماس وبأفكار متميزة مبدعة تخدم العمل الرياضي وتساهم في رقيه ووصوله إلى مكانة مرموقة محليا وقاريا ودوليا.

تعزيز للديمقراطية

وتمنى يوسف عبد الله أن تخرج التجربة الانتخابية بشكل ايجابي لتعزيز الديمقراطية وان تفرز عناصر متناسقة متجانسة تستطيع أن تخدم كرة الإمارات خلال المرحلة المهمة المقبلة وتحقق الأهداف المنشودة وان يكون لجميع الأعضاء دور حيوي من خلال المساهمة الايجابية في العمل وحضور الاجتماعات والعمل بحماس وحيوية خاصة وان العضو الآن قادم برغبته ومن خلال ثقة أعضاء الجمعة العمومية.

التربيطات ظاهرة صحية

وتطرق يوسف عبد الله مدير إدارة الرياضة بهيئة الشباب والرياضة إلى موضوع التربيطات الانتخابية فقال إن التربيطات حينما تفرز عناصر جيدة وتوجه بشكل صحيح لاختيار النخبة من أفضل العناصر للصالح العام تعتبر ظاهرة صحية، وإذا حدث العكس وجاءت بأشخاص لمصالح شخصية ومنافع خاصة تصبح عملية فوضوية وغير مرغوب فيها والكل يرفضها ،وبصدق من خلال متابعتي الشخصية لسير العملية الانتخابية ألاحظ أن التربيطات القائمة حاليا تهدف إلى الصالح العام من خلال اختيار أفضل العناصر لقيادة أكبر اتحاد رياضي بالدولة خلال المرحلة المقبلة.

وعي الأندية

وعن دور الأندية خلال المرحلة المقبلة وإمكانية وجود مفاجآت في عملية الاقتراع يقول يوسف عبد الله إلى الآن أرى أن الأمور تسير بشكل منطقي جدا ونسبة المفاجآت اعتقد أنها لن تزيد عن 20 % لان الأندية تشارك في الانتخابات من خلال وعي كبير وتفضيل للمصلحة العامة للعبة عن المصالح الشخصية وارى أن الأغلبية تضع صالح الوطن فوق أي اعتبار وهذا أمر طيب ويدعو للتفاؤل.

مطالب أندية الثانية

وفيما يتعلق بتكتل أندية الثانية والمطالبة بدعم مادي من مرشح الرئاسة يقول يوسف عبد الله بادرة طيبة أن تتجمع أندية الدرجة الثانية وتتكاتف بدعوة من الشيخ محمد بن صقر رئيس نادي رأس الخيمة من اجل مناقشة السلبيات ومشاكلهم وإيجاد الحلول المناسبة لهم ومن ثم التنسيق بشأن الانتخابات المقبلة وتوصيل رسالة إلى رئيس الاتحاد المقبل للمساهمة في دعم هذه الأندية من اجل تطوير أنشطتها والارتقاء بمستواها ولاشك أن الدعم المادي عنصر مهم من اجل أن تطور الأندية نشاطها وتواكب النقلة المقبلة للاحتراف وقد علمت أن محمد خلفان الرميثي لدية برنامج طموح من اجل دعم هذه الأندية من خلال توزيع نسبة من عائد التسويق لنشاط الاتحاد لدوري الدرجة الأولى خلال الموسم المقبل وهذا من شأنه أن يساهم في تحسين ظروف هذه الأندية.

ويضيف يوسف عبدالله أن دعم اتحاد الكرة للقاعدة يأتي من تحقيق الفائدة المزدوجة للطرفين ولاشك أن تفرغ اتحاد الكرة لدوري الهواة سوف يساهم في زيادة تركيز اتحاد الكرة لدعم هذه الأندية وتطوير قدراتها خلال المرحلة المقبلة إضافة إلى اهتمامه بقطاع المراحل السنية والمنتخبات الوطنية.

العنصر النسائي

وعن وجود أصوات تنادي بضرورة منح فرصة العضوية بمجلس إدارة اتحاد الكرة إلى عنصر نسائي يقول يوسف عبد الله قبل المطالبة بوجود عنصر نسائي على الاتحاد أن يفعل وفق نظامه الأساسي نشاط الكرة النسائية خاصة وان هذا النشاط محدود جدا الآن وعلى الاتحاد أن يدعم نشر الكرة النسائية ولاشك أن تفعيل هذا النشاط سيكون له الأثر الايجابي على وجود عنصر نسائي بمجلس الإدارة خلال الدورة المقبلة.

وعن توقعه لصراع المنافسة على كرسي الرئاسة يؤكد يوسف عبدالله أن ظروف النجاح مناسبة أمام محمد خلفان الرميثي مقارنة مع يحيى عبد الكريم لأن الرميثي دخل الانتخابات مثل طالب مجتهد ذاكر جيدا وأحسن الاستعداد للامتحان على عكس عبد الكريم الذي دخل الانتخابات متأخرا جدا ولم يستذكر جيدا وبالتالي تبقى حظوظه للنجاح ضئيلة.

العوضي النمر