تحت شعار كرة القدم تزدهر من أبوظبي يتقدم اليوم الوفد الرسمي لاتحاد كرة القدم برئاسة محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد إلى مسؤولي الفيفا بالملف الخاص بالإمارات لاستضافة بطولة العالم للأندية في نسختيها عامي 2009، 2010 على أن تستضيف العاصمة أبوظبي فعاليات البطولة العالمية في حال الموافقة على الاستضافة.
وكان الوفد قد توجه إلى زيورخ السويسرية صباح أمس ويضم محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد ويوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وعبد المحسن الدوسري الأمين العام المساعد لشؤون الرياضة بالهيئة العامة للشباب والرياضة وحمد بن بروك رئيس لجنة دوري المحترفين ومحمد المحمود الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي وسعيد عبد الغفار الأمين العام المساعد لاتحاد الكرة وعيسى صالح مدير الاتحاد والملف المقدم للاتحاد الدولي أشرفت عليه احدى أكبر الشركات المتخصصة في هذا المجال وسبق لها وأن أعدت الملف الخاص بألمانيا لاستضافة مونديال 2006.
وبالفعل نجحت ألمانيا في استضافة كأس العالم الأخيرة بفضل هذا الملف ويحتوى الملف على العديد من الجوانب المتنوعة في مقدمتها البنية التحتية التي تمتلكها العاصمة والملاعب الموجودة فيها فضلا عن الإشارة لإنجاز 2003 والنجاح الباهر الذي حققته الإمارات عندما استضافت مونديال الشباب لكرة القدم ويتطرق الملف إلى أمور أخرى خاصة بالموقع الاستراتيجي لدولتنا وتميزه بوجوده في وسط العالم الأمر الذي يسهل العديد من الأشياء ويمنع وجود فوارق زمنية كبيرة في التوقيت الزمني عن معظم الدول.
وينتقل الملف أيضاً إلى البنية التحتية للعاصمة نفسها والقدرة الاستيعابية لفنادق الإقامة المتواجدة فيها وسهولة التنقل وتوافر طرق النقل والمواصلات بسهولة ويسر وقرب الملاعب عن فنادق الإقامة كما يشير الملف للمعالم السياحية الموجودة بالعاصمة ومدى استمتاع ضيوفها بالتواجد فيها ويعرض الملف أيضاً الأحداث الكبرى التي استضافتها الدولة في الفترة الأخيرة ومدى النجاح الذي تحقق فيها ويشير الملف أيضاً إلى نقطة غاية في الأهمية هي الأمن الموجود في الدولة وتوافر سبل الأمان للضيوف في جميع أوقات السنة وأخيرا يشير إلى مدى روعة طقس العاصمة أبوظبي في توقيت استضافة البطولة.
وكانت اللجنة المشرفة على الملف قد كشفت النقاب عن شعار البطولة المكون من كرة ملونة باللونين الأخضر والبرتقالي مكتوب تحتها كرة القدم تزدهر من أبوظبي وكان ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد يوم الثلاثاء بفندق قصر الإمارات بالعاصمة ابوظبي. وأكد محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد كرة القدم أن اليوم يعتبر تاريخيا بالنسبة لكرة الإمارات لاسيما وأن تقديم الدولة لملف استضافة بطولة العالم للأندية يعتبر حدثا هاما للدولة خاصة وأنه سيضعها على خارطة كرة القدم العالمية وسيعد استكمالا لنجاحات اللعبة في الفترة الأخيرة وتنظيمها للأحداث الكبرى بداية من كأس العالم للشباب عام 2003 وانتهاء بكأس الخليج الثامنة عشرة.
وأضاف إنه لولا الدعم المادي والمعنوي من قبل حكومة دولتنا ممثلاً في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي لولا هذا الدعم لما كان الإقدام على هذه الخطوة الجريئة.
وأشار إلى أن الجميع حاول الاجتهاد لأقصى درجة ليخرج الملف المقدم في أفضل صورة وبالشكل الذي يليق باسم دولة الإمارات، وأشار إلى أنه تم الاستعانة بشركة عالمية متخصصة في إعداد الملفات وسبق لها وأن أشرفت على ملف ألمانيا الذي تقدمت به لاستضافة مونديال 2006وأضاف رئيس اتحاد كرة القدم: إن الملف قادر على المنافسة بقوة أمام الملفات المقدمة إن لم يكن سيتفوق عليهم مؤكدا أن لدينا ثقة كبيرة في الملف المقدم وبحجم ما يحتوي عليه من أشياء تجبر الجميع على احترامه واختياره، وأكد الرميثي أنه كان هناك تنسيق مع الجهات المعنية وجرت العديد من الاتصالات بين اتحاد الكرة والاتحاد الدولي.
وأشار إلى أن استضافة العاصمة أبوظبي ممثلة عن الدولة لهذه البطولة سيسهم كثيرا بالارتقاء بمستوى كرة القدم في ظل التطور الملحوظ في الفترة الأخيرة والمرحلة المهمة المقبلة عليها كرة الإمارات بالدخول في عالم الاحتراف بشكل رسمي بداية من الموسم المقبل.
السركال يعتذر عن السفر
اعتذر يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي في الساعات الأخيرة من الإقلاع إلى زيوريخ مع الوفد الرسمي للدولة المغادر إلى المدينة السويسرية ويأتي اعتذار السركال لظروف مرض والدته المفاجئ.
بلاتر يؤكد مجدداً: الإمارات الأقرب للفوز
كان السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي قد صرح إعلاميا أيضاً يوم 17 ديسمبر الماضي بإعلانه عن ترشح أربع دول حتى الآن لتنظيم بطولة العالم للأندية لعامي 2009 و2010 وهي: الإمارات، استراليا، اليابان، البرتغال وأوضح بلاتر في حديث صحافي أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيتخذ قرار تعيين الدولة التي ستستضيف البطولة خلال شهر مايو المقبل على أن تحتفظ اليابان بتنظيمها سنة 2008، ورأى أن حظوظ دولة الإمارات العربية المتحدة كبيرة في تنظيم هذه البطولة خاصة أنها نظمت مونديال الشباب 2003 وتمتلك جميع المقومات بدءاً من الملاعب مروراً بالفنادق وشبكة المواصلات، فضلاً عن الإقبال الجماهيري المثالي الذي صادف تلك البطولة على الرغم من قلة عدد سكانها.
وأضاف تلعب عوامل إضافية لمصلحة الإمارات، منها أن اليابان أخذت فرصتها في السنوات الأخيرة، وإقامة البطولة في أوروبا أمر صعب بسبب زحمة الروزنامة هناك، لوجود بطولة رابطة الأبطال الأوروبية، ولذلك ففرصة البرتغال ليست كبيرة على اعتبار أنها في أوروبا، فيما أستراليا ما زالت ضيفة جديدة على آسيا، ولهذا أرى أن فرصة الإمارات كبيرة. وأشار جوزيف بلاتر إلى أن تنظيم البطولة يتطلب نحو 50 مليون دولار أميركي، ولكن مع مطلع عام 2010 فإن هذا الرقم سوف يزيد بحكم التضخم.
بوجسيم: نتفوق على المنافسين
قال علي بوجسيم نائب رئيس اتحاد كرة القدم إن الإمارات لا يمكن لها أن تدخل في المنافسة على استضافة حدث إلا وتكون واثقة تمام الثقة من الفوز لاسيما وأن الجميع يعرف إمكاناتنا وقدرتنا على استضافة مثل هذه الأحداث والتجارب أثبتت نجاحنا بدرجة أكثر من ممتازة وأشار بوجسيم إلى أن الملف قادر على المنافسة بقوة إن لم يكن هو الأفضل بين الملفات المقدمة وكلنا ثقة في ذلك نظرا لإقامة هذا الملف بشكل احترافي وإشراف إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في هذه المجال عليه.
وأشار إلى أن هناك عوامل عدة تجعل الملف الإماراتي هو الأفضل أهمها الموقع الجغرافي في وسط العالم وعامل التوقيت الزمني المتماشي مع توقيتات أكبر الدول المهتمة بكرة القدم وعكس استراليا واليابان كما أن البنية التحتية لدى الإمارات كفيلة بترجيح كفتنا على الغير والأمن الموجود في بلدنا وأضاف لدينا ثقة كبيرة في الملف الذي قدمناه كما أن لدينا ثقة أكبر في نزاهة اللجنة المسؤولة عن الاختيار حيث إننا واثقون بأنها ستختار الأفضل في كل شيء ونحن الأفضل بكل تأكيد
سعيد عبد الغفار: الملف الإماراتي الأول بجدارة
أكد سعيد عبد الغفار أمين السر المساعد باتحاد الكرة أن الإمارات كعادتها لا تدخل في المنافسة على تنظيم حدث عالمي وبهذا الحجم إلا ولديها الثقة في إمكانات أولادها وقدراتهم على إعداد ملف يليق باسم هذا البلد ومكانته مشيرا إلى أنه واثق تماما من أن الملف الإماراتي يتفوق بمراحل على الملفات المنافسة على استضافة البطولة وقال بكل تأكيد هذه الثقة جاءت لأن العمل الاحترافي كان الأساس في إعداده حيث تم الاستعانة بأكبر الشركات المتخصصة في هذا الشأن والتي سبق لها وأن أشرفت على الملف الألماني لتنظيم مونديال 2006.
وبالفعل فازت ألمانيا عن جدارة واستحقاق بتنظيم كأس العالم وأضاف أمين السر المساعد لاتحاد الكرة إن الملف الإماراتي سيحصل على المركز الأول بكل جدارة واستحقاق وإن كان يستحق أكثر من هذا المركز إن وجد نظرا لقوته وهو ما سيفاجأ به الجميع على رأسهم اللجنة المسؤولة عن اختيار الدولة التي ستستضيف الحدث لمدة موسمين على التوالي.
زيورخ ـ عمران محمد

