أبلت الأميركية دانيكا باتريك بلاء حسناً على حلبات سباقات إندي كار. والآن تستعد أسرع امرأة في العالم لخوض تجربة سباقات الفورمولا واحد متنافسة مع البريطاني لويس هاميلتون وجماعته.

وتأهلت حسناء السباق الأميركية لسباق أنديانا بوليس 500 التي تجرى هذا الشهر محرزة المركز الخامس بمتوسط سرعة بلغت أكثر من 225 ميلاً بالساعة. وتعتبر سائقة «اندي كار» ذات الستة والعشرين ربيعاً نجمة سوبر في أميركا، حيث جمعت بين الشجاعة الفطرية والطلعة البهية ـ وهي الآن مرشحة بقوة لتحقيق الفوز فيما يطلق عليه «أعظم سباق في العالم».

على أن دانيكا التي حصلت على فوزها الأول في سباقات «اندي كار» الشهر الماضي على حلبة موتيجي اليابانية لم تكتف بهذا الإنجاز بل تتجاوز طموحاتها سباقات اندي المحدودة.

وبسؤالها هل تنتظر الحصول على فرصة المشاركة فعلاً في سباقات الفورمولا 1 اجابت «كل سائق يتمنى المشاركة والمنافسة في الفورمولا في مرحلة من مراحل مشواره وعليه أتمنى المشاركة في سباقات الفورمولا التي اعتبرها اختبارا جديدا بالنسبة لي وسبق أن طلب مني إجراء اختبار خلال سباق الغراند بري الأميركي على حلبة انديانا بولس قبل عامين واعترف بأن الرهبة أصابتني عندها فرفضت العرض الذي كان فرصة سانحة لخوض غمار هذه التجربة لكن لم أكن مستعدة لذلك وقتها.

أما حالياً فاعتقد إنني جاهزة تماماً لخوض هذا الاختبار وإن كنت غير واثقة من أن ذلك سيتناسب مع جدولي المزدحم، لكن سأفعل ما في وسعي للقيام بذلك. ويقول النقاد إن دانيكا ذات الشعر المنساب والحسن الواضح ستكون مادة دسمة للإعلانات مع أي فريق في سباقات الفورمولا واحد، بل هي ذات علاقة دعائية وثيقة مع شركة هوندا للسيارات التي تدعمها بالمكائن الخاصة بسياراتها التي تستخدمها في سباقات «إندي».

وتخطط شركة السيارات اليابانية العملاقة لتقديمها إلى إحدى سيارات الفورمولا واحد من تلك التي يقودها عادة السائق جنسون باتون وروبن باريشيللو. يقول نيك فراي رئيس فريق هوندا للفورمولا واحد: «إذا أرادت دانيكا خوض تجربة قيادة سيارة الفورمولا فسنكون سعداء بمناقشة ذلك معها.

والآن تركز دانيكا التي أمضت سنوات مهنتها الأولى كسائقة مع سيارات فورد فورمولا في بريطانيا على الاستعداد لخوض سباق اندي 500 وبطولة إندي كار، وهي تشع بالثقة حول هذا التحدي القادم، ورغم تأهلها بمتوسط سرعة 225 ميلاً في الساعة، تقول: «أتمنى أن أحرز المزيد من السرعة، لكننا لم نفعل ذلك من خلال التجارب للأسف، وأؤكد أن ذلك لم يحدث لأني لم أحاول ذلك والآن سوف تبدأ سباق إندي بفارق ثلاثة مواقع خلف السائق البريطاني دان ويلدون الذي سيبدأ في المقدمة مع سكوت ديكسون.

وبعد نجاحها في سباق إندي على حلبة موتيجا تعتبر أن تكرار الانجاز في سباق «إندي كار» المقبل هو هدف واقعي يمكن تحقيقه تقول «لطالما اعتبرت أنني قادرة على المنافسة في هذه البطولة كوني سائقة مداومة على الممارسة لكن ما لم أفعله حتى الآن هو الفوز الكبير وآمل أن تأتي هذه الانتصارات تباعاً في المستقبل القريب، ويقال دائماً أن الفوز الأول هو الأصعب».

ها ميلتون يقبل التحدي

عندما سمع لويس هاميلتون سائق الفورمولا الشاب برغبة دانيكا في منافسته على حلبات الفورمولا واحد أعلن عن ترحيبه بهذا التحدي، مؤكداً أنه لن يجامل الاميركية البارعة ولن يمنعه كونها سيدة من بذل أقصى الجهد للفوز عليها وإذا حدث واستطاعت التفوق عليه فسيكون أول المهنئين لها مؤازرة وتشجيعاً لها لمواصلة هذا التحدي الجديد مضيفاً: أعلم أنها سائقة بارعة في سباقات «إندي كار» لكن الوضع هنا مختلف والفورمولا واحدمرعبة حتى للرجال لكن إذا نجحت في اقتحام هذا المجال فسيكون مدهشاً لنا وبمثابة الضوء الأخضر لبقية الفتيات لتجربة هذا النوع من السباقات، وحسبما أعلم فإن شركة هوندا على استعداد لدعمها ورعاية تجربتها الأولى على إحدى سياراتها، وهي توفر لها حالياً ماكينات السيارات التي تستخدمها في سباقات اندي.

وبعد أن أبدى ترحيبه بدانيكا تحول إلى مشواره الخاص فأقسم على الفوز ببطولة العالم في الفورمولا واحد مهما حدث وأنه ليس بحاجة إلى تعليمات فريقه في معركته مع شركة فيراري خصمه اللدود، يقول ذلك رغم إن سائق فريق ماكلارين في موقف حرج، فيما يخص ذلك اللقب بعد أن أنهى سباق غراند بري التركي في المركز الثاني، وهو يحتل المركز الثالث على العالم خلف فيليب ماسا سائق فيراري الذي يبتعد بفارق 7 نقاط عن البطل الحالي كيمي دايكونن.

ترجمة ـ محمد سيف النصر