مثلما كان الصعود لدوري الأضواء والشهرة حدثاً سعيداً ومفرحاً للأسرة الحتاوية التي انتظرت 26 عاماً لترى فريقها بين الكبار في الدرجة الأولى أصبح هبوطه وعودته الى الدرجة الثانية حدثاً حزيناً خلف وراءه حسرة كبيرة على تسرب الحلم الجميل بهذه السرعة .

وكما ارتسمت الفرحة على الجمهور الحتاوي وكل محبي هذا النادي بإنجازهم العام الماضي اكتست وجوههم هذا العام علامات الحزن خاصة وان بداية ظهور الفريق في الدوري كانت مبشرة بآمال كبيرة في البقاء من خلال مستواه ونتائجه التي هدد بها الفرق الكبيرة ولكن سرعان ما اختلفت الأمور وتحول الفريق من (اعصار) يخشاه جميع المنافسين الى (نسمة) يتمناها كل منافس.

هذا التحول المفاجئ ترتبت عليه الكثير من الاستفهامات لمجلس إدارة النادي نتيجة لقراره بتغيير المدرب البرازيلي في منتصف الموسم خاصة وان المدرب الجديد قاسم بور لم يستطع الحصول على اي نقطة حتي الآن مع الفريق فظل رصيد النقاط كما هو (13 نقطة) منذ عهد المدرب السابق (سبايدر).

* لا يخفي عليكم غضب جمهور النادي مما حدث وظهر ذلك من خلال المباراة الأخيرة أمام الوحدة، ما هو رأي مجلس الإدارة فيما قاله الجمهور عن مسؤولية المجلس عن هبوط الفريق؟

- من حق الإنسان الانفعال والتعبير عن رأيه ونحن نتقبل كل الآراء دون غضب ولكن يجب أيضا ان يكون حب الجمهور لناديه في كل الأوقات عندما يخسر أو يفوز وليس كما فعلته فئة قليلة في مباراة الوحدة لا تأثير لها على النادي فهذه الفئة التي لا تتعدى أصابع اليد الواحدة تحولت الى التشجيع ضد الفريق بعد إحراز الوحدة لهدفه الأول.

والذين يصلون لهذه المرحلة لا يمكن ان نسميهم جمهور النادي فنحن نعرف جمهور حتا الغيور على ناديه والمحب له في كل المواقف فلا يوجد فريق في العالم يخسر أو يفوز باستمرار ولكن يبقى في النهاية انتماء الجمهور للفريق مهما حدث له .

هل تعني ان جمهوركم كان لديه دور سلبي على الفريق؟

نحن عانينا كثيراً من عدم التزام جمهورنا بالضوابط وربما يعود هذا الى عدم خبرته بمباريات الدرجة الأولى التي تكون محط أنظار واهتمام الإعلام واتحاد الكرة فأي تصرف محسوب على النادي، وبسبب انفلات قلة من هذا الجمهور تم تغريمنا 3 مرات وهذا يدل على قلة هذا الجمهور، وقد حاولنا توعيته هذه الفئة التي ظلت تخرج عن طورها وعملنا بقدر استطاعتنا على الا يحدث اي سلوك ينعكس سلباً على الفريق وعلى اللاعبين ولكن قلة من هذه الجماهير تصر دائماً الا تنصاع لتغيير سلوكها .

هل كان تصرف بعض الجماهير سبباً في عدم تحقيق الفريق لأي فوز حتى الآن في ملعبه؟

لا القي باللوم على عدم تحقيق الفوز في ملعبنا على الجمهور رغم الملاحظات التي ذكرتها عن تصرفات فئة قليلة منه، وإجابة هذا السؤال لا احد يعرفها في نادي حتا لأننا في العام الماضي لعبنا 15 مباراة في ملعبنا لم نخسر فيها اي مباراة كسبنا 12 وتعادلنا في 3 مباريات .

ولكن الجمهوري يرى إنكم أخطأتم بتغيير المدرب سبايدر؟

بالنسبة لقرار تغيير المدرب نحن في مجلس الإدارة اتخذناه باتفاق تام وليس بإصرار من اي احد نتيجة لتقييمنا للموقف ككل وليس بالنظر لمباراة او مباراتين فعندما أصدرنا القرار رجعنا الى 7 مباريات للوراء وجدنا فيها ان الفريق لم يحقق فيها الى التعادل والفوز فقط وخسر 5 مباريات وكان رأينا ان البقاء في الدرجة الأولى لا يمكن ان يتحقق بهذه الصورة كما ان المدرب نفسه لم يكن يريد البقاء وكان يبحث عن نادٍ آخر ونحن هنا نحترم كل الأندية في الدولة وستظل علاقتنا مع الجميع قوية لن يؤثر فيها مدرب او لاعب يأتي اليوم ويذهب غداً، وعندما ثبت لنا عدم رغبة المدرب مع نتائجه غير المرجوة أصدرنا قرارنا ولسنا نادمين عليه وفق الوقائع التي كانت أمامنا .

البعض من جمهور النادي حملكم مسؤولية الهبوط ما هو رأيك وتعليقك على هذا الرأي؟

هذا سمعناه من قلة لا تمثل رأي النادي ولا جمهوره، وعندما نفكر في أي قرار سوف نراعي فيه مصلحة النادي وليس من اجل بعض المنفلتين والمتهورين الذين لا يعرفون شيئاً عن نادي حتا، فنحن ظللنا مع النادي منذ تأسيسه في السراء والضراء ونعمل متطوعين لخدمته وبالتالي نضع مصلحة النادي فوق اي شخص .

ونؤكد ان جمهور حتا الذي نعرفه ويعرفنا وتهمه مصلحة ناديه لا يمكن ان يشارك في هدم مكتسبات النادي كما يفعل بعض القلة المعروفة لنا . وفي اعتقادي ان الانفلات الذي ظل يحدث من بعض فئات الجماهير في نادينا والأندية الأخرى هو الشحن السلبي لهم من برنامج (الجماهير) فمع تقديري التام لحسن النوايا لدى القائمين على أمر البرنامج في قناة دبي الرياضية التي نحترمها ونقدرها الا ان فئة من الجماهير لا تعرف التعامل مع الإعلام .

هل هناك أسباب أخرى خافية على المتابعين أدت الى التغيير الكبير في نتائج ومستوى الفريق؟

نعم هناك سبب آخر لا يعرفه الكثيرون وهو مواصفات دوري المحترفين التي لم تتطابق مع النادي فعندما قامت اللجنة المعنية بتحديد هذه المواصفات بزيارة نادي حتا مع اندية الدولة الأخرى انتشر خبر عدم تطابق المواصفات في النادي وكثر تداول هذا الخبر الذي هز ثقة اللاعبين وقلل من حماسهم وروحهم القتالية التي ظهروا بها في بداية الدوري حيث ان اللاعبين فهموا مما كان يردد ان الفريق لن يبقى في الدرجة الأولى حتى وان حصل على مركز جيد بسبب عدم تطابق مواصفات النادي وكان هذا عاملا نفسيا خطيرا حاولنا نحن في مجلس الإدارة معالجته بأسرع ما يمكن من خلال الاتصالات ببلدية دبي لنأخذ منهم موعداً بإكمال النواقص في وقت مناسب ومن خلال الاتصال بنادي النصر ليكون هو ملعبنا المعتمد لدى لجنة دوري المحترفين، ولكن الوقت لم يسعفنا، فكان اللاعبون يأتون الى المباريات وهم متأثرون مما يسمعونه بأن الفريق لن يبقى حتى وان فاز في مبارياته وهذا سبب إحباط لهم .

قاسم بور هو الأنسب رغم كل شيء

عندما تعاقدنا مع المدرب الإيراني قاسم بور كنا نعتقد انه المدرب الأنسب من ناحية التوقيت وبحكم معرفته أصلاً بالفريق فمعظم اللاعبين يعرفهم أكثر من اي مدرب آخر وهو مدرب كبير في بلاده واجتهد مع اللاعبين ولم يقصروا ولكن ظروف الإصابات والإيقافات لم تساعدهم في تحقيق النتائج الأفضل. فلا يمكن ان نتعاقد مع مدرب لا يعرف شيئاً عن الفريق ولا عن دوري الامارات في منتصف الموسم وكانت أمامنا مباريات مستمرة، وكل لاعبي الفريق كانوا مرتاحين جداً لتغيير المدرب سبايدر والتعاقد مع قاسم بور ولكن كما قلت فإن الخبرة هي التي أثرت على النتائج.

نقاط من الحوار

تعاون مع النصر

وجدنا تعاوناً لا محدود من نادي النصر لمعالجة النواقص التي طلبتها لجنة دوري المحترفين فحصلنا على رسالة من نادي النصر ليكون ملعبه هو ملعبنا خلال فترة إكمال العمل باستاد حمدان بن راشد بنادي حتا .

الجمهور الحقيقي

جمهور حتا الحقيقي الذي «يغار» على ناديه ويخلص له ويتابع الفريق ليس هو الفئة التي ظلت تظهر في برنامج الجماهير فمن يريد ان يقول رأيه فالنادي مفتوح للنقاش وكل يوم نجلس مع جمهورنا نناقش ونتحدث دون حجر لرأي احد، وهدفنا في النهاية ان نعمل جميعاً على تطوير النادي وليس وضع العراقيل أمامه .

لن نسلم النادي إلا لأياد أمينة

لسنا متمسكين بمناصبنا لأجل شيء غير خدمة حتا وشخصياً اعتبر نفسي من مؤسسي النادي وحتا بالنسبة لي مثل بيتي، واعلم ان كل أعضاء مجلس الإدارة حريصون على تقديم أقصى جهدهم والتضحية بوقتهم ووقت عائلاتهم ولكن حرصنا على النادي يجعلنا لا نقبل بتسليم النادي إلا لإياد أمينة تحرص على خدمة النادي والتضحية له .

العودة قريباً للأضواء

يسعني عبر (البيان الرياضي) تقديم الشكر للجميع ولكل من وقف معنا خلال مشوارنا القصير في الدرجة الأولى واخص وسائل الإعلام التي لم تقصر مع نادي حتا وأؤكد للجميع ان حتا سيعود لدوري الأضواء قريباً فنحن سنظل دوماً قريبين من النادي ونعمل من اجل مصلحته .

حوار - ياسر قاسم