يمنع قانون بوسمان 1995 وضع القيود حول عدد اللاعبين من الاتحاد الأوروبي المشاركين مع أندية خارج منظومة هذا الاتحاد، ومع ذلك يتصاعد عدم الارتياح حول عدد اللاعبين الأجانب المشاركين مع أكبر الأندية بالدوريات الأوروبية وما تسببه من حرمان مشاركة اللاعب المواطن.

وفي موسم 2006 تألق أرسنال اللندني في دوري أبطال أوروبا عندما أشرك خلال 41 دقيقة فريقاً مكوناً من 11 جنسية، وكان اللاعب الإنجليزي الوحيد هو جاستين هويت. وخلال شهر فبراير الماضي كانت تشكيلة فريق الإنتر الإيطالي لمباراة ليفربول خلال الجولة الأولى من مرحلة خروج المغلوب بدوري الأبطال تشتمل على لاعب واحد من الجنسية الإيطالية وهو ماركو ماتيرازي.

يرغب سيب بلاتر رئيس الفيفا تقديم مقترح يقضي بألا تشرك الأندية الأوروبية أكثر من خمسة لاعبين أجانب، على أن تكون البقية من المواطنين، وهو ما أطلق عليه خطة 6 + 5 ويرغب في تنفيذ هذه الخطة بحلول العام 2011.

يقول بلاتر: «الأمر لا يعني إنجلترا فقط، فالوضع مماثل في الكرة الإسبانية، الفرنسية والألمانية. واللاعب المواطن الشاب لا فرصة له سوى وضع اسمه على قائمة الفريق الأول بالنادي بسبب أن المدرب يعمد غالباً الى شراء لاعبين أجانب من سوق الانتقالات الحر.

والنادي هنا لا يرغب في تثقيف اللاعب الناشئ. وعلينا هنا أن ننتبه إلى أن الأصل في هذه اللعبة هو المواطن والفريق يمثل منطقة محلية وبالتالي علينا أن ننظر إلى كرة القدم على أنها لعبة قومية وليس مطلوباً من الأندية تكوين فريقها من لاعبين دوليين بالكامل».

يقول ديفيد دين رئيس ارسنال سابقاً: «ما يقوله بلاتر غير قانوني ومرفوض، وعموماً ما نريد تحقيقه إذا طبقنا هذه النظرية فسنشهد هبوطاً كبيراً في المستوى وهذه لعبة عالمية وأرسنال ينفق الملايين سنوياً تماماً مثلما تفعل بقية أندية الدوري الإنجليزي وأندية القارة الكبرى على أكاديمياتها الكروية.

وإذا كان للمدرب فينغر لاعب إنجليزي أفضل من فابريغاس مثلاً فلا شك أنه سيعمل على إشراكه وهذا لم يتوفر لديه. وكذلك إذا كان لدى فيرغسون لاعب أفضل من كريستيانو رونالدو فلن يتردد في إشراكه، والأمر ينطبق أيضاً على أفرام غرانت إذا حصل على لاعب مواطن يفوق ديديه دروغبا فلن يتردد في منحه الفرصة، فماذا نفعل؟ هل نشرك لاعباً لمجرد كونه مواطناً لتطبيق نظرية بلاتر؟ كل ما سنفعله عندها هو تقليل مستوى اللعبة».

اعترف ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي أنه وجد نفسه محشوراً وسط خلاف حاد بين جهتين مؤثرتين في كرة القدم، معلقاً: «أنا الآن بين مطرقة الفيفا وسندان اللجنة الأوروبية. وسبق أن قلت لبلاتر إنني سأدعم وجهة نظره كصديق أما كرئيس لاتحاد الكرة الأوروبي فلن أحارب من أجلها، فالأمر صعب بالنسبة لي ويدعمني في ذلك جميع اتحادات كرة القدم الأوروبية.

محمد سيف النصر