تجاوز فريق الجزيرة كبوة النتائج السلبية التي حققها في الفترة الأخيرة عندما نجح في التصدي بنجاح للهجوم الشعباوي ونجح الايفواري توني في الدقيقة الثالثة من عمر المباراة من تسجيل هدف جميل أوصل فريق الجزيرة نحو النقطة الخامسة والثلاثين وعاد للانفراد بالمركز الثاني خلف فريق الشباب المتصدر الذي نجح هو الآخر في الفوز على فريق الشارقة لتتحول أوراق الصدارة إلى الجولتين القادمتين الذي سيقابل فيها فريق الجزيرة كلا من فريق الظفرة وفريق الشباب في نهاية البطولة .وان استمرت مطاردة الجزيرة للشباب وفاز على فريق الظفرة في اللقاء القادم وفي المقابل فاز الشباب على فريق الوصل ستكون موقعة استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي مسرحا لمباراة من الوزن الثقيل تحدد صدارة الدوري حيث يبدو أن فريق الجزيرة وهو بالمركز الثاني طامع في إيصال الأمور إلى تلك الموقعة للثأر أولا من خسارة لقاء الذهاب في ملعب الشباب وتحويل البطولة إما إلى مباراة فاصلة وإما بفوز جزراوي باللقب.دخل فريق الجزيرة ومدربه بولوني المباراة بتشكيل مختلف نوعاً بسبب الإيقافات التي تعرض لها مؤخراً وجعلته يفقد جهود عدد من لاعبيه ومن أهمهم عادل نصيب وعبدالسلام جمعة ومامادو ديالو حيث شارك كل من الثلاثي رضا عبدالهادي بديلا لعبدالسلام في مركز الارتكاز وسالم مسعود في مركز المساك الأيمن وأحمد جمعة بديلا لديالو.وأصيب المدرب بحالة من القلق بعد إصابة أحمد جمعة التي منعته من تكملة المباراة ليدفع بعبدالله قاسم الذي لعب بشكل جيد ولم يوفق في ترجمة الفرص التي حصل عليها إلى أهداف بالإضافة إلى ان بولوني قد قرأ فريق الشعب بشكل جيد واعتمد على الكرات الطولية خلف قلبي الدفاع.مما أدى إلى تسجيل الجزيرة لهدفه الوحيد ولقد بذل ابراهيم دياكيه جهداً كبيراً في قيادة منطقة المناورات بالنسبة لفريق الجزيرة بالإضافة إلى خبرة كوكو والمجهود الكبير الذي قدمه رضا عبدالهادي في منطقة الارتكاز وكان التنظيم الدفاعي ممتازاً لفريق الجزيرة خاصة ان سالم مسعود قد نجح بشكل كبير في تحييد خطورة الإيراني الخطير معدنجي الذي لم يظهر بمستواه المعهود بفعل الرقابة .ومن جانب فريق الشعب فقد لعب البنزرتي بخطة متوازنة وكان يطمح إلى تهدئة اللعب بشكل كبير في الربع الأول من المباراة ولم يستمر الهدوء كثيراً بهدف توني مما حداه إلى تغيير فلسفة الفريق في الملعب والسعي إلى التقدم إلى الأمام بشكل أكبر ومنح الفرصة للأجانب بالتحرك بشكل كبير وتأثر الفريق بعدم فاعلية خط الوسط وخاصة في مجال بناء الهجمات للمهاجمين. فلم يكن الشاذلي قادراً على أحداث الفارق ومجاراة دياكيه في المستوى والمجهود بخط الوسط فيما ارتكز إبراهيم خليل ليكون مدافعا أكثر منه لاعب خط الوسط ولم يقدم كل من عبدالله عيسى وسيف محمد مستواهما المعهود بسبب صلابة دفاع الجزيرة ورغم ذلك سنحت الكثير من الفرص لسامرة لم يوفق فيها بتاتا مما يظهر تراجع مؤشر الأداء بشكل واضح للهداف الإيراني الكبير وقد نجح فريق الجزيرة في إيقاف خطورة المهاجم الخطير معدنجي وتأثر فريق الشعب بالحالة النفسية السيئة التي يعيشها الفريق رغم محاولات الإدارة الشعباوية إنقاذ ما يمكن إنقاذه .وقد بدت الحيرة من المدرب البنزرتي في حديثه عن حالة الفريق رغم انه لم يبد صراحة انزعاجه الكبير وأكد المدرب على أن فريق الشعب قدم مباراة جيدة بمقياس المباريات ولم يوفق في النتيجة رغم كمية الفرص التي لاحت للفريق وأشار إلى وجود أزمة لا يعلم مصدرها وانه حائر بشأنها وأكد بأنه حاول بعد هدف الجزيرة أن يتقدم للهجوم ونجح الفريق في فرض إيقاعه أحيانا كثيرة .وافتقر الفريق للفاعلية أمام المرمى وقدم التهنئة لفريق الجزيرة على الفوز، وبالنسبة لفريق الشعب فقد خسر فرصة كبيرة في تعديل النتيجة والتعادل على أقل تقدير لكن المحير هو تراجع فريق الجزيرة المحير فعندما سجل توني الهدف عاد الفريق ليلعب هادئا بشكل كبير واعتمد على الكرات المرتدة.رغم ندرتها ووضح ابتعاد اللاعب المهم بتشكيلة فريق الجزيرة أحمد دادا عن مستواه المعهود خلال المباراة أو في المباريات السابقة فقد هبط رتم أدائه الفني كثيرا وبابتعاده عن مستواه فقد المدرب ورقة مهمة جدا في التكتيك المبني عليه فريق الجزيرة. مما أدى إلى زيادة الضغط البدني على الورقة المهمة الثانية صالح عبيد الذي قدم مجهودا واضحا وقد أهدى كرة الهدف لتوني وشكل صداعا متواصلا للجبهات الدفاعية الشعباوية وكثيرا ما اخترقها وشكل خطورة متناهية وقد قدم الحارس على خصيف مباراة جيدة قياسا إلى فترة ابتعاده الطويلة نسبيا عن المباريات وكان عنصر أمان دائما للفريق طوال زمني المباراة نتيجة اللقاء أعطت النقاط الثلاث لفريق الجزيرة .وحرمت فريق الشعب من التعادل على أقصى تقدير ومنحت فريق الجزيرة المركز الثاني مجدداً وأحييت النتائج أمله في تحويل دفة اللقب لاستاد محمد بن زايد فهل كما قال لاعبو الجزيرة قبل المباراة من ان المباريات الثلاث قد رفعوا لها شعار ( نكون ) وهل هم قادرون على قيادة أنفسهم وفريقهم للبطولة ؟ وهل هم قادرون على تحقيق الحلم ومعانقة اللقب تماما كما فعلوا أمام الاتفاق ؟ أسئلة هم وحدهم القادرون على الإجابة عليها وربما يوم الجمعة نسمع الجواب.

بولوني : الأهم النتيجة واللقب سيحسم في الجولة الأخيرة انعكست نتيجة اللقاء الذي انتهى لمصلحة فريق الجزيرة وإضافة ثلاث نقاط غالية على وجه المدرب بولوني وبدا فرحا بالنتيجة التي أنهت كما قال فترة عصيبة صعبة واجهته وواجهت فريقه في الآونة الأخيرة وفي بداية حديثه مباشرة أشار إلى أن الأهم النتيجة وأضاف : كانت النتيجة تهمنا أكثر من الأداء ففي مثل هذا التوقيت من عمر الدوري لا يلتفت للأداء فالمهم تحقيق الفوز وهذا ما تحقق لفريقي خلال المباراة وكان مهما جدا ان يتجاوز الفريق كبوته الأخيرة. وحول المباراة وتعليقه عليها قال بولوني : المباراة كانت صعبة بلا شك ففريق الشعب دخلها بقوة وكان علينا ان نكون يقظين، فلاعبو الشعب يمتازون بالمهارة ولديهم لاعبون جيدون وكان على مراقبة الخطرين منهم وخاصة معدنجي وسيف محمد وعبدالله عيسى وقد قدم لاعبو الدفاع في فريقي مباراة ممتازة رغم بعض الهفوات البسيطة. وحول رأيه بالتنافس بعد تعادل الأهلي وقفزة الجزيرة للمركز الثاني أشار بولوني بقوله : لقد خدمتنا النتائج وباتت الأمور تحت سيطرتنا وأعتقد بأن الدوري لن يحسم الا في المباراة الأخيرة وآمل قبلها أن يقدم الوصل هدية لفريقي في مباراته أمام الشباب . وتحدث بولوني عن فريق الظفرة الذي سيواجهه في اللقاء المقبل فقال : يدرب فريق الظفرة مدرب صديق وقد نجح الرمادي في إحداث نقلة كبيرة في مستوى لاعبي الظفرة وأعتقد بأنهم يحظون بالمباراة بأكثر من ميزة ولعل من أهمها بأن المباراة على ملعبهم وستكون صعبة وعلينا أن نكثف من جهودنا للتغلب عليهم. وقد أشار بولوني في معرض الاجابة عن سؤال حول تغلب الأداء الاستعراضي على بعض نجوم الفريق بقوله : أحيانا يكون الاستعراض مميزاً وناجحاً ولكن في كثير من الأحيان يجب أن نقدم كرة سريعة وحديثة وفي هذا الطقس من الصعب علينا ان نقدم اللعب السهل بسبب تأثر اللاعبين بالطقس . وختم بولوني حديثه برفض التحدث حول مستقبله مع الفريق مكتفياً بالقول : في المباراتين القادمتين علينا أن نكون أكثر رغبة بالفوز وحرصا على عدم خسارة أي نقطة فالأمور الآن بين أيادينا ونأمل بأن يقدم الفريق أفضل ما لديه خلال المباريات القادمة ويكون أكثر حرصا بالنسبة للكروت الصفراء أو الحمراء مبديا إعجابه بما قدمته الوجوه الشابة بالفريق .

فيصل النقبي