على بعد جولتين من نهاية مسابقة دوري اتصالات لكرة القدم نجح العين في الارتقاء إلى المركز الرابع جامعا (32) نقطة متفوقا على الشارقة بفارق الأهداف وذلك بفوزه بهدفين لهدف على ضيفه فريق النصر في المقابلة التي جمعتهما أول من أمس على ملعب استاد خليفة بن زايد بالعين ضمن الجولة العشرين للمنافسة.ويدين العين في فوزه إلى لاعبه البديل أحمد خميس الذي سجل هدف الترجيح في الثواني الأخيرة من المقابلة بعد أن ظل الفريقان متعادلين بهدف لمثله حيث بادر أصحاب الأرض بالتسجيل عن طريق سالم عبدالله (ق6) فيما عادل للضيوف البرازيلي ريناتو (ق45).ودخل النصر إلى اللقاء وهو يدرك أنه لا يوجد ما يخسره أو يخاف عليه بعد أن أمن تماما موقفه وبات في وضعية وسط لكنه يطمح لإضافة المزيد من النقاط إلى رصيده والتقدم خطوة في الترتيب لتحسين موقفه بتحقيق الفوز على العين بأرضه ووسط جمهوره لرفع الروح المعنوية على أمل أن يواصل انتصاراته في اللقاءين المقبلين وهو يعلم جيدا أن المهمة لن تكون سهلة وسيحتاج لبذل جهود مضاعفة على ملعب المباراة لتجاوز عقبة الفريق البنفسجي.وعبرت المباراة تماما عن واقع أحداثها في محصلتها النهائية من حيث الأداء والنتيجة ورغم تذبذب المستوى الفني في بعض فتراتها إلا أن الإثارة كانت حاضرة أغلب الوقت على أرضية الملعب وهو ما تؤكده العديد من الفرص الضائعة للجانبين.فريق النصر بادر في مناسبات عديدة بالهجوم لكنه افتقد للمسة الإيجابية في ختام هجماته التي قادها من على العمق والأطراف بواسطة نجمه المتألق محمد إبراهيم الذي شكل خطورة واضحة على جبهة العيناوية بفضل مراوغته الإيجابية وانطلاقاته السريعة وتمريراته البينية المتقنة في أحيان أخرى فيما كان للمحترف البرازيلي الرهيب ريناتو دوره المميز هو الآخر في مباغتة أصحاب الأرض بالتسديدات القوية من خارج منطقة العمليات أحياناً.وبالمقابل افتقد العيناوية لزمام المبادرة لعدم سيطرتهم على منطقة المناورة كما ينبغي بعد أن ظهر اللاعب سبيت خاطر بعيدا بعض الشيء عن مستواه في خط الوسط على الرغم من التحركات الإيجابية التي كان يقوم بها زميله أحمد معضد الذي بذل جهودا واضحة في التقدم لمساندة الهجوم والتراجع في ذات الوقت لمؤازرة الدفاع. فيما بذل اللاعب الشاب سالم عبدالله جهودا مضاعفة على الطرف الأيسر وكان إيجابيا للحد البعيد واستطاع أن يصنع العديد من الهجمات الخطيرة على مرمى النصر بفضل عرضياته المتقنة والتي لم تجد من يتابعها بعد أن فرض الدفاع النصراوي رقابة محكمة على المهاجم الغامبي عثمان جالو الذي كان وحيدا في المقدمة الهجومية فيما عاب البطء البرازيلي بدرينهو والذي بدا فاقدا للياقة الذهنية في أحيان كثيرة.وكان للهدف المبكر الذي سجله اللاعب الشاب سالم عبدالله بعد مرور ست دقائق فقط على المباراة أثره الكبير في رفع الروح المعنوية للاعبي العين والذين بدا أنهم يركزون على المحافظة على الهدف أكثر من محاولة تعزيزه وهو ما فسر التراجع الذي كان عليه الفريق في أغلب فترات الشوط الأول. ليستغل ذلك فريق النصر الذي قال كلمته في الثواني الأخيرة لهذا الشوط بواسطة محترفه البرازيلي ريناتو الذي سجل هدف التعادل مستفيدا من خلوه من المراقبة اللازمة أمام المرمى ليحول عرضية زميله النيجيري قودوين برأسه في المرمي لينتهي الشوط الأول بالتعادل بهدف لمثله.وهو الأمر الذي رفع من حرارة المواجهة وأضفي عليها كثيرا من الإثارة والسرعة في الشوط الثاني والذي رجحت فيه كفة العيناوية أغلب فتراته ليتراجع فريق النصر تحت الضغوط المستمرة لأصحاب الأرض معتمداً على الهجمات المرتدة والتي شكلت خطورة بالغة على مرمى معتز عبدالله الذي تعاطف معه القائم في مناسبتين حينما رد تسديدتين للنيجيري قودوين. وكانت للتبديلات الناجحة التي قام بها مدرب العين الألماني وينفرد شايفر أثرها الإيجابي في تعزيز الناحية الهجومية للفريق العيناوي الذي بدأت رغبته واضحة في تحقيق الفوز والظفر بنتيجة اللقاء حيث دخل اللاعب أحمد خميس بديلا لأحمد معضد تبعه بعدها بقليل اللاعب فيصل علي بديلا لسالم عبدالله الذي بذل مجهودات مضاعفة في الشوط الأول.وهو الأمر الذي رجح موازين القوة للفريق العيناوي الذي ضاعف من ضغوطه على جبهة الضيوف الذين لم يجدوا بدا من التراجع إلى منطقتهم معتمدين على الهجمات المرتدة والتي شكلت خطورة بالغة على مرمى الحارس معتز الذي نجح في الإبقاء على النتيجة التعادلية كما هي حتى الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء لينجح البديل العيناوي أحمد خميس أخيرا في تسجيل هدف الترجيح لفريقه مستفيدا من دربكة أمام المرمي النصراوي بعد تسديدة البديل الآخر فيصل علي لتنتهي المباراة بفوز العين بهدفين مقابل هدف.
شايفر سعيد بفوز فريقه ومساعد مدرب العميد راض عن أداء لاعبيهأعرب مدرب العين الألماني وينفرد شايفر عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه على النصر، وقال إنه كان ثمرة جهود كبيرة بذلها اللاعبون على أرضية الملعب مشيراً إلى أنهم يستحقون هذا الفوز ، فيما عبر مساعد مدرب النصر سالم ربيع عن رضائه عن أداء لاعبي فريقه، وقال إنهم كانوا عند حسن الظن ولعبوا بروح قتالية عالية ولم يحالفهم الحظ في الخروج بنتيجة إيجابية بعد أن سجل العين هدفه الثاني في الثواني الأخيرة من اللقاء. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي جمع المدربين في قاعة نادي العين عقب لقاء فريقيهما الذي جرى على ملعب استاد خليفة بن زايد أول من أمس ضمن مباريات الجولة العشرين لدوري اتصالات لكرة القدم. وقال مدرب العين شايفر إن فريقه وبعد أن تقدم بالهدف الأول خسر زمام المبادرة في الثواني الأخيرة من الشوط الأول. حيث سجل النصر هدف التعادل موضحا أنه طلب من اللاعبين في فترة الاستراحة أن يضاعفوا من جهودهم وهو مدرك تماما أن حرارة الجو سيكون لها تأثيرها السلبي على الفريق لكن الأمور تحسنت كثيرا بعدما ضاعف جميع اللاعبين من جهودهم خاصة سالم عبدالله والبرازيلي بدرينهو. وقال : شهدنا مباراة جيدة خاصة في الشوط الثاني حيث دخل الفريقان بطموح التقدم لكننا استطعنا ان نستغل الفرصة ونسجل الهدف الثاني في الدقيقة الأخيرة.وأكد شايفر أن العين ظل يتحسن من مباراة إلى أخرى موضحا أن أمامه مباراة مهمة وصعبة في الجولة المقبلة من المنافسة سيحل فيها ضيفا على الوحدة وسيعمل خلال التدريبات على علاج وتصحيح الأخطاء والسلبيات ليدخل الفريق للمباراة وهو أكثر جاهزية لمواصلة الانتصارات.وأضاف : في صفوف العين يوجد لاعبون صغار السن مثل عثمان جالو وكذلك فارس جمعة وسالم عبدالله ومحمد فايز وغيرهم وقد تجاسروا بصورة جيدة خلال مشاركاتهم مع الفريق في المباريات وهذا أمر جيد بالنسبة للعين لأنه سيضمن مستقبلا أفضل بعد أن يكتسب هؤلاء الخبرة اللازمة. من جانبه قال مساعد مدرب فريق النصر سالم ربيع إنه كان يتمنى أن يكون أداء الفريقين أفضل مما كان عليه خاصة وانهما يلعبان من دون ضغوط تذكر لكن الأمور لم تكن سيئة على أرضية الملعب على كل حال حيث لعب الفريقان بتكتيك عال ووضحت رغبة كل منهما في الخروج بالنتيجة التي تخدم أهدافهما وهو الأمر الذي جعل الإثارة حاضرة في كثير من فترات المباراة وهو أمر غير مستغرب إذ إن الفريقين يملكان لاعبين مميزين ولديهما قدرات عالية .وأوضح ربيع أن فريقه كان يخطط لتحقيق الفوز والظفر بنقاط المباراة إلا أن التوفيق لم يكن حليفه حيث خسر اللقاء في الدقيقة الأخيرة مشيرا إلى أن الخسارة كانت من فريق كبير وبطل من أبطال الإمارات ولذلك فهو راض عن فريقه لكنه كان يأمل في تحقيق نتيجة إيجابية . خاصة وأن اللغة المعترف بها دائما في كرة القدم هي تسجيل الأهداف وتحقيق الفوز إذ إنه لا أحد يتذكر كيف كان أداؤك في الملعب إن لم تخرج من اللقاء منتصرا، ولذلك كنا دائما نسعى للفوز في المقام الأول وهو المبدأ الذي ظللنا ندخل به كل مباراة بما في ذلك مباراة العين ولكن تبقى الحقيقة أننا خسرنا اللقاء وهذه هي طبيعة كرة القدم.وقال : أمامنا مباراتان مهمتان وحساستان أمام كل من الأهلي المنافس على اللقب والإمارات المصارع على البقاء ونحن مازلنا نفكر في الارتقاء إلى مركز أعلى في الترتيب ولذلك سنعمل بقوة خلال التدريبات في الفترة المقبلة على تجهيز فريقنا بعد تصحيح الأخطاء ومعالجة السلبيات التي ظهرت لنا خلال هذه المباراة على أمل أن يحقق الفريق النتيجة المأمولة في المباراتين المقبلتين.وأكد سالم ربيع مساعد مدرب فريق النصر أن الفرصة متاحة أمام لاعبي الأزرق بأن يطوروا من مستوياتهم خلال الفترة المقبلة، وقال: نحن ندرك تماماً أن لكل مباراة ظروفها ومعطياتها الفنية. وجدد ثقته في لاعبي العميد متمنياً لهم دوام التوفيق والنجاح. وكان شايفر مدرب فريق العين في غاية السعادة بعد انتهاء المباراة، وقال إن فريقه سيعود بقوة خلال الموسم الجديد نظراً لما يضمه من لاعبين يمتازون بمستويات طيبة وإمكانات كبيرة.
طلحة عبدالله

