ضرب الوحدة (فريقين بحجر واحد) بالفوز الغالي الذي عاد به من ملعب حتا أول من أمس حيث انه وضع حداً للحسابات النظرية التي كانت تضعه داخل دائرة خطر الهبوط مع فريقي حتا والإمارات، وجاء فوز (أصحاب السعادة) في وقته المناسب بالنسبة للفريق الذي كان يود الدخول لمباراتيه القادمتين أمام العين والأهلي بعيداً عن أي حسابات معقدة لكون مباراة العين عبارة عن ديربي ومباراة الأهلي ذات أهمية كبرى لـ (الفرسان). وحقق الوحدة مبتغاه في حسم صراع الهبوط من الجولة العشرين للمسابقة ليتيح الفرصة لنفسه للعب بعيداً عن أي ضغوط في آخر جولتين. الفوز الوحداوي على حتا لم يكن سهلاً من خلال سيناريو ومجريات المباراة رغم التقدم المبكر بهدفين قبل مضي ربع الساعة الأولى حيث ان المنافس المكافح حتا استعاد آماله بتعديل النتيجة .وتطلع بعد ذلك إلى الحصول على الثلاث نقاط متمسكاً بالأمل حتى الدقيقة 80 قبل ان تتبدد آماله بهدفين آخرين لأصحاب السعادة كانا بمثابة تأشيرة عودة لحتا إلى الدرجة الثانية وامتد تأثير النتيجة ليشمل فريق الإمارات الذي لم ينجه التعادل الذي حققه أمام الأهلي في استاد راشد. وبعد المباراة تباينت ردود الأفعال هنا وهناك فجمهور الوحدة الذي حضر إلى حتا بأعداد كبيرة خرج سعيداً للغاية مبدياً إعجابه بأداء لاعبيه وبالمدرب احمد عبدالحليم وبإدارة الفريق كما تنفس لاعبو الفريق الصعداء بنهاية مسلسل (القلق) الذي عاشه الفريق خلال الجولات الماضية.وفي مقابل ذلك كان الحال يغني عن السؤال بالنسبة للجمهور الحتاوي الذي ظل صامتاً وهو يرى تحول المشهد 180 درجة ما بين العام الماضي والعام الحالي ففي مثل هذه الأيام كان يحتفل العام الماضي بالصعود إلى الدرجة الأولى في حين انه وقف متحسراً بعد المباراة وهو يشهد العودة السريعة إلى الدرجة الثانية، حقاً انها كرة القدم التي تتجسد فيها مقولة (يوم ليك ويوم عليك). مدرب الوحدة : كسبنا الكثير وبعد المباراة أبدى المصري احمد عبدالحليم مدرب فريق الوحدة سعادته بتجاوز المطب الذي واجهه فريقه هذا الموسم وقال إن الوضع مكان مقلقاً ليس تخوفاً من الهبوط ولكن لأن إمكانيات الفريق اكبر من هذا الموقف فالوحدة فريق مؤهل للمنافسة على الألقاب وليس للنجاة من الهبوط.وقال إن العودة من ملعب حتا بالنقاط الثلاث يصب في إطار الروح الجديدة التي ظهر بها الوحدة ويبرهن على أن الفريق يملك القدرة لتحقيق أفضل النتائج. ووصف عبدالحليم منافسه حتا بالفريق المجتهد والمكافح وقال إن التقلبات التي حدثت في المباراة بعد تقدم الوحدة بهدفين كان سببها بعض التراخي الذي حدث في فريقه نتيجة للهدفين المبكرين مما جعل اللاعبين يشعرون بضمان النتيجة ولكن سرعان ما عادت الأمور لطبيعتها فسجل الفريق هدفين في الجزء الأخير للمباراة كفلا له الفوز رغم محاولات فريق حتا الذي يستحق الإشادة. وقال عبدالحليم ان طموحهم لا يتوقف بتعدي المرحلة الحرجة فقط لأن طموحهم الحصول على أفضل مركز ممكن من خلال المباراتين القادمتين أمام العين والأهلي مشيراً إلى أن الوضع الحالي يتيح لفريقه تقديم مستوى أفضل وتحقيق نتائج جيدة خاصة وان الضغوط التي كان يعاني منها في اللعب المستمر آسيوياً ومحلياً زالت إلى حد ما وأصبح الفريق يلعب بشكل مرتاح مما سينعكس على مستواه في الأيام المقبلة.وقال ان فريقه خرج بفوائد كثيرة هذا الموسم رغم المركز المتأخر الذي لا يعبر عن طموح أبناء النادي وابرز هذه الفوائد هي إتاحة الفرصة لكل اللاعبين في المشاركة سواء على الصعيد الآسيوي او المحلي وسوف يستمر هذا النهج الذي يجعل الوحدة يكسب لاعبين شبابا في كل مباراة. مدرب حتا : لا ألوم اللاعبينوفي الجانب الآخر قال الإيراني قاسم بور مدرب حتا إن قلة خبرة لاعبيه تسببت في خسارتهم من الوحدة مشيراً إلى أن فارق الخبرة ظهر بوضوح من خلال مجريات المباراة بعد أن عاد فريقه للتعديل رغم فارق الهدفين وكان من الممكن إحراز الهدف الثالث ولكن خبرة لاعبي الوحدة كانت هي الحاسمة في المباراة. وأكد أنه لا يستطيع أن يلوم لاعبيه على ذلك لان الوحدة يضم في صفوفه ستة لاعبين دوليين من عناصر المنتخب الأول، وأوضح أن قلة خبرة لاعبيه تسببت في هبوطه إلى للدرجة الثانية. الإصابات أثرت على خط الدفاع الحتاوي افتقد خط دفاع حتا في مباراته أمام الوحدة عددا كبيرا من لاعبيه المدافعين بينهم الثلاثي عبدالرحمن سعودي وعلي سيف معضد وناصر حسن بسبب الإصابات وظهر تأثير ذلك كبيراً من خلال الدفع باللاعب سعيد شخبوط لأول مرة منذ البداية فوضح عدم التفاهم والانسجام مما أسهم في إحراز الوحدة لهدفين سريعين. وحاول المدرب قاسم بور معالجة ذلك فنجح إلى حد ما حتى تمكن فريقه من التعادل ولكن عادت الأخطاء من جديد في الجزء الأخير للمباراة ليحرز الوحدة هدفي الفوز. الفرصة الأخيرة أمام الظفرة تعتبر مباراة حتا مع الظفرة في الجولة الأخيرة بمثابة الفرصة الأخيرة للفريق الحتاوي لتحقيق فوز شرفي في ملعبه خلال مشواره في الدرجة الأولى هذا الموسم حيث انه سيلعب في الجولة قبل الأخيرة خارج ملعبه أمام الشعب. وكان الفريق قد عانى كثيراً من عقدة الفوز في ملعبه لدرجة انه اخفق في ثمانية مباريات بملعبه لم يحصل فيها إلا على التعادل في ثلاث منها وتسبب ذلك في هبوط الفريق مقارنة بالنقاط التي حصدها خارج ملعبه (10 نقاط).
عبدالله صالح: قدمنا الرد المناسب للمشككين والمتطاولين على الوحدة أكد عبدالله صالح مشرف فريق الوحدة أن النتيجة التي خرج بها فريقه من ملعب حتا والمستوى الذي ظهر به اكبر رد على المشككين في قدرات الفريق وعلى الذين تهكموا على الفريق وتوقعوا هبوطه مشيراً إلى أن الوحدة دائماً يأتي رده قوياً وحاسماً داخل الملعب على كل من يتطاول عليه. وقال إن الفوز 4/ 2 خارج الملعب في مثل هذه الظروف وأمام منافس يبحث عن طوق النجاة ليس بالأمر السهل ولكن الوحدة تعود ان يكون في الموعد في مثل هذه الظروف، وأكد عبدالله صالح ان فريقه وضع حداً لـ (العك والتخبطات) موضحاً ان هذه التخبطات عبارة عن (كوكتيل) من الأخطاء يشمل اختيارات الأجانب والمدربين وقع فيها الفريق هذا الموسم وأدت إلى نتائجه غير المتوقعة. بالإضافة إلى سوء الحظ وهي عوامل أبعدته عن المنافسة على منصات التتويج ولكن الفريق استطاع ان يصحو في النهاية ويحقق انتصارات لافتة على المستوى الآسيوي وفي مسابقة الدوري العام. وقال إن ثقة الوحداويين لم تهتز إطلاقا في الفريق. رغم كل ما حدث لان الفريق يملك بالفعل إمكانيات جيدة وخامات ممتازة من اللاعبين، وأشار إلى انه كان يقول ويكرر القول إن الوحدة متى ما استطاع هزيمة الحظ سوف تظهر إمكانياته وقدراته الحقيقية وهذا ما حدث منذ مباراة أهلي جدة في البطولة الآسيوية وسارت الأمور بالتدرج بعد ذلك. وقال ان وجود المدرب احمد عبدالحليم أعطى اللاعبين دافعا قويا جعلهم يعودون بشكل أفضل مشيرا إلى ان عبدالحليم مدرب كبير لا يقل عن كل المدربين المعروفين في دورينا فهو استطاع توظيف اللاعبين بشكل أفضل كما انه يجد الاحترام من اللاعبين الذين يعرفون قدراته وكفاءته من خلال وجوده في النادي قبل تكليفه بالمهمة. وقال إن احمد عبدالحليم يستحق الإشادة لشجاعته وتصديه للمسؤولية في هذه الظروف الصعبة التي كان يمر بها الفريق وكانت هذه الشجاعة مدخلاً له للتفوق على نفسه قبل أن يتفوق على الظروف ويعيد الوحدة للطريق الصحيح. .
ياسر قاسم
