أعمال فنية متنوعة لمبدعين إماراتيين وعرب وأجانب، ضمها المعرض التشكيلي الثاني «براويز آمنة» الذي يقيمه نادي ضباط شرطة دبي الرياضي الثقافي الاجتماعي ضمن مفكرته الثقافية العام 2008 برعاية الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، وافتتحه صباح أول من أمس العميد محمد سعيد المري بحضور ضباط الشرطة ونخبة من الأساتذة والمهتمين وجمع من محبي الفن التشكيلي الذين جاؤوا خصيصا للاطلاع على التجارب الحديثة للفنانين المشاركين.

ويتضمن المعرض أعمالاً لكل من: وفاء خازندار ومنى الخاجة وفريد محمد (الإمارات)، وباسم الساير (سوريا)، وستيفاني نيفل (جنوب افريقيا)، وبيتر لورانس وميريان ليسمان وجريك جولس وكاريل ويرهام (بريطانيا). ومثلت اللوحات المعروضة مدارس متعددة، حيث تناولت وفاء خازندار واقع حقوق المرأة في المجتمع، بينما قدم كل من منى الخاجة وفريد محمد تصويراً بارعاً حمل مضامين عن تراث الإمارات. وأبدع بيتر لورانس في تصوير جماليات الطبيعة التي طغت على معظم لوحاته الانطباعية، بينما لجأت ستيفاني نيفل إلى الرمزية في تناولها للموضوعات الإنسانية.

وأكد العميد محمد سعيد المري إثر جولة في المعرض أن معرض الفنون التشكيلية الثاني يأتي في إطار تطويع الفن من اجل خدمة المجتمع، موضحا أن للفن دوراً كبيراً في سمو النفس، وابتعادها عن العدوانية أو الجريمة وقال: «من هذا المنطلق، تنظم شرطة دبي برامجها الثقافية، وأبدى إعجابه باللوحات المشاركة والأفكار التي حملتها».

وعبر الفنانون المشاركون بالمعرض عن بالغ سعادتهم بالمشاركة في المعرض التشكيلي الذي تقيمه شرطة دبي، من منطلق حرص هذه المؤسسة على انتهاج الفن وتطويع الثقافة في خدمة قضايا المجتمع.

وقال بيتر لورانس:« قلما نجد مؤسسة أمنية في العالم، تقوم بهذا الدور الكبير من خلال تطويع الفن من اجل تغير الفكر لدى الإنسان في إطار من الإيجابية التي تحرص على امن المجتمع». وأكد على الجانب النفسي الذي تلعبه الفنون في تهذيب السلوك، مبدياً إعجابه بمستوى الفني الراقي الذي وصلت إليه الحركة التشكيلية في الإمارات.

ومن جانبها، أكدت وفاء خازندار أن المعرض جاء مختلفاً من حيث الشكل والمضمون عن السنة الماضية. مشيرة إلى إضافة فعلية في تجربة الفنانين،أكسبت المعرض بعداً جديداً في طرح القضايا المجتمعية. وتمنت أن يستمر المعرض بهذا النهج الإبداعي، ووصفته بأنه ملتقى للتعرف على تجارب الآخرين خصوصاً تجارب الفنانين القادمين من بريطانيا وجنوب إفريقيا.

أما ستيفاني نيفل فقد عبرت عن دهشتها وإعجابها بتطويع شرطة دبي للأبعاد الفنية من اجل الرقي بمفهوم الثقافة في المجتمع. وقالت: «إن السلوك الحضاري يعتمد على ترويض النفس بعيدا عن العدوانية، وأحد هذه الأساليب الفن التشكيلي الذي له التأثير البالغ في اعتدال سلوك الإنسان».

مبادرة إنسانية ومرسم للصغار

يستمر المعرض لمدة أسبوعين، وقد خصصت اللجنة المنظمة بالتعاون مع الفنانين المشاركين جزءاً من قيمة اللوحات المعروضة للبيع لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة. كما شهد المعرض مرسماً حراً للفتيان والفتيات الصغار من روضه قيادة شرطة دبي تمثلت في عرض لوحاتهم للحضور حيث لاقت مشاركة الصغار تشجيع الفنانين المشاركين.