تحت عنوان (بين الكتابة والصورة) وبالتعاون مع مديرية الآثار والمتاحف ومكتبة الأسد، تنظم الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية في صالة قصر الحير بالمتحف الوطني، معرضاً فنياً للمخطوطات والأيقونات السورية، يترافق وصدور دليل يحوي بحوثاً وصوراً تلقي الضوء على موضوع المعرض.

ويضم المعرض مجموعة من المخطوطات العربية الإسلامية والمسيحية بثلاثة نماذج من الخط الكوفي، وهي عبارة عن صفحات من القرآن الكريم والكتاب المقدس التي تعود إلى فترات زمنية مختلفة، الفترة العباسية أولا، ثم الفترتين المملوكية والعثمانية، وقد تم اختيار هذه المجموعة من محفوظات مديرية الآثار ومكتبة الأسد، وهي تعكس فنا أصيلا أنتجته الحضارة العربية، هو فن تزيين الكتاب وتجويده. وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة المعارض التي تقيمها الأمانة العامة بهدف إحياء الذاكرة التشكيلية، وتعقب مراحل تطور الهوية الفنية في سوريا عبر مختلف الفترات الزمنية القديمة والمعاصرة.

ويضم المعرض الحالي نماذج من المخطوطات الإسلامية والمسيحية إلى جانب مجموعة من الأيقونات المسيحية، في محاولة واضحة الملامح لعكس أوجه التشابه والمقاربة ما بين الفنين الإسلامي والمسيحي، وتبيان جماليات الكتابة وثراء فنون الزخرفة والتصوير والتلوين في الحضارة العربية.

وتم عرض مجموعة أيقونات المعرض الحالي من مقتنيات كنائس وأديرة دمشق، وهي مجموعة حديثة العهد نسبياً، تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي، وهي الفترة التي تعكس مؤثرات فن التصوير الغربي التي تسربت مع البعثات التبشيرية وغيرها، ومع ذلك فإن الأيقونات السورية المعروضة، حافظت إلى حد ما على خصوصيات تكوينها البسيط، وموضوعاتها الشعبية.

أما (المخطوط) فهو النص المكتوب بخط اليد، ومن المعروف أنه بظهور الإسلام اكتسب الخط العربي اهتماماً خاصاً وبعداً دينياً، حتى أنه استقام بجملة من الأنساق الجمالية التي أخذت قرابة أربعين شكلاً من أشكال الكتابة والزخرفة ما بين القرنين العاشر والثالث عشر الميلادي.

الأيقونة

(الأيقونة) كلمة يونانية الأصل تعني الصورة، وقد كانت بلاد الشام هي المهد الأول لظهور فن الأيقونة المسيحية منذ القرن الثالث الميلادي في محاولة لتصوير الموضوعات الدينية، وهو فن ارتبط بفنون المنطقة السابقة له، وواكب فنون الزخرفة الإسلامية في الفترة الأموية من القرن الثامن الميلادي وحتى الفترات المعاصرة.

دمشق ـ تهامة الجندي