عاد «مجلس الشعراء» التابع لنادي تراث الإمارات للحياة، بعد ثماني سنوات من الغياب، وظهر مرة أخرى بصورة أجمل وأكثر تطوراً. ففي باكورة أمسيات «المجلس» الشعرية، أحيا 12 شاعراً نبطياً من المنطقة الغربية ومدينة العين مساء أول من أمس على مسرح أبوظبي بمنطقة «كاسر الأمواج» أول أمسية شعرية، تم تسجيلها كحلقة تلفزيونية تجريبية سيجري بثها والحلقات المقبلة في فضائيات العاصمة.
وجاءت عودة «مجلس الشعراء» بتوجيه كريم من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس نادي تراث الإمارات، لإعادة إحياء هذا المجلس الذي كان يلقى في سبعينات وطيلة عقدين من الزمن إقبالاً وحضوراً جماهيرياً واسعاً، ويحتضن المجلس أعمدة ومخضرمي الشعر النبطي الذين ساهموا في تأسيس هذا اللون من الأدب الشعبي.
وسط أجواء بدوية أصيلة من وحي رمال الإمارات وطيبة أرضها، وداخل خيمة مطرزة بألوان الحب لأرض «زايد الخير»، انطلقت الحلقة والأمسية يقودها بحرفية وسلاسة الشاعر الإماراتي صالح بن عزيز المنصوري، بمشاركة الشعراء: أحمد بن عبيد المنصوري، بخيت بن محسن المزروعي، وعوض بالسبع الكتبي، سعيد بن محمد بن غماض الراشدي، مبارك بن سالم بالعبدة الشامسي، عبيد بن معضد النعيمي، صالح بن طويرد المنهالي، راشد بن سالم بن فطيمة المنصوري، سالم بن علي بن عوي الشامسي، ماجد بن صالح بن طويرد المنهالي، ومحمد المنصوري، الذي أضاؤوا سماء العاصمة الإماراتية بأعذب ألوان الشعر.
ووسط تفاعل الجمهور، بدأ الشعراء بإلقاء قصائدهم النبطية التي تنوعت بين حب الوطن والولاء للقيادة الحكيمة والغزل العذري، بينما كان اسم «خليفة» يضيء قصائد الولاء التي أهداها الشعراء لصاحب السمو رئيس الدولة بصياغة راقية ومهارة في الإلقاء. في بداية الحلقة ألقى رئيس الجلسة الشعرية الشاعر صالح بن علي بن عزيز المنصوري قصيدة أهداها إلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بعنوان «أدام الله وجوده».
بعده ألقى الشاعر راشد بن فطيمة المنصوري قصيدة غزلية بعنوان «تبي تعرف غلاك». حضر الحلقة الأولى محمد سيف النيادي رئيس مجلس الإدارة مدير عام نادي تراث الإمارات الذي رحب بالشعراء المشاركين وأكد على أهمية الشعر النبطي باعتباره واحداً من أبرز قوائم الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن إعادة إحياء «مجلس الشعراء» يأتي لترسيخ مفهوم الوطنية في عامها الذي تفضل بالإعلان عنه صاحب السمو رئيس الدولة.
ومن جانب آخر، أوضح الدكتور راشد المزروعي أهمية هذه الحلقة التي قدمت للناس كوكبة ممتازة من شعراء النبط الذين قدموا قصائد ذات خصوصية تقوم على صدق وجمال الكلمة وقوة التعبير والصياغة، وهذا شيء معهود فيهم نظراً لخبرتهم في هذا المجال، وتمنى المزروعي تواصل برنامج المجلس استعادة لذلك الزخم الشعري الكبير الذي انطلق في فترة السبعينات.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري
