تعيش الواقعية في كل جزء من لوحات الفنان السوري مهدي البعيني، الذي قدم مشاهد كثيرة من الطبيعة السورية، في المعرض الذي افتتحه في المجمع الثقافي الليلة قبل الماضية الفنان عبد الله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والفنون، بحضور عدد من السفراء والمهتمين من جمهور الفن.

ومن خلال المعرض، يستطيع المتجول أن يرصد سيطرة الطبيعة على لوحات الفنان البعيني، حيث المشاهد الجمالية التي يرى الفنان أنه من الضروري إبرازها. يقول: «الورود والمشاهد الطبيعة تمنح المتعة والراحة لمن يشاهدها وبالفعل واظبت على رسمها، وكان ذلك من خلال نقل مباشر عن الطبيعة، إلى أن انتهيت بالعمل في مرسمي فترة الليل، مع العلم أن ضوء النهار لا يمكن أن نستعيض عنه بأي ضوء، ولكنني أجد في الليل الهدوء والسكينة.

وعن إصراره على الرسم الواقعي، قال مهدي: «أميل للرسم الواقعي، وعندما حاولت أن أخرج من هذا الأسلوب اتجهت إلى النمط التعبيري، لأنه يعكس بعضاً من أفكاري، وإن كنت أتميز بالواقعية، التي أجد فيها وإن رسمت الطبيعة، أنها أنا، وفيها شيء من روحي».

ولا يمكن لأحد أن ينكر أهمية الفن الواقعي، حيث تبرز قدرة الفنان الإبداعية ومدى سيطرته على أدواته الفنية، وهذا ما يستلزم الكثير من الوقت التي قد لا تحتاج إليه الأساليب الأخرى. ويعتبر البعيني أن اللوحة تحتاج إلى الكثير من الوقت، مشيراً إلى أنه يعود للتعديل كي يسترجع الحالة التي كان يعيشها.

يقول البعيني: «الحالات المختلفة التي تسكنني أبددها على مساحات كبيرة بألوان زيتية، تبرز جمالية المشاهد الطبيعية، وجمالية العمارة في بعض الأحيان، عندما أرسم دمشق القديمة أو غيرها». وهو ما يعكس تجربته التي لا يدري الفنان متى بدأت إنما يذكر أنه يرسم من زمن طويل، مع العلم أن مشاركاته الأولى بدأت منذ العام 1979 في مهرجان دمشق الرابع للثقافة والتراث، ليشارك من بعدها في العديد من المعارض الجماعية ويقيم بعض المعارض الفردية.

أبوظبي ـ عبير يونس