وحيد تْلامس ايديّ الحروف وما معي أقران

سوى الإنسان في عُمْق القصيد وْجفوَة أحبابه!

سهَرْت أغْزِل من الدفتر قَلَم.. وِمْن القَلَم برهان

لقيت الدفتر أكْبَرْ ما يلِمّه لحظة كْتابه

أنا والاَّ انت يا ليل البطى في لهفة العجلان

على طول الزمان تْفَصِّلْ العجلان فِـ ثْيابه!

وانا وان قِلْت: يا ليلي سلام الله، رقَصْ نشوان

على باله سمَعْ مِنّي سلامٍ كان يرضى به

يَا عَمّي يكفَخْ الحرّ الأبيّ وْيَرْبِكْ الجنحان

وتدوي عِزّته في عَظْم ساقه دون مخلابه

يضِكّ السَرْج في عين الشجاع مْضَمِّر الفرسان

يجيب العاديه ضَبْح لْخطاوي الرِّيْح وَثّابه

على اْلِبْطان لو صَكَّتْ؛ قصيدي لا ترِدّ الشان

مادام أكْبَرْ عيال الذيب خَيَّبْ من تعَزْوى به

لَعمري السالفه ما هي بكا؛ دام الدموع إخوان

ودام أن الأماني يَضْحِكِنْ في جْروحٍ مْصَابه

على اطراف المكان أمسى كفيف الذاكره عنوان

يدلّه.. من تناساه المكان وْشَابَه تْرابه

خليلي قال: تبقى الشمس؛ لو عاشَتْ ورا الجدران

وانا اقول: المدى للشمس؛ والجدران كَذّابه

خليلي قال: نشهد للجدار ان الحَجَرْ خَوّان

وانا اقول: الخطا في السيّد الحَجَّار واصحابه

لقيت الريق فَـ اوتار الحناجِر منتهى الحرمان

لمن صوته نشَزْ في حنجرة غيره وْقَفَّى به

يعذِّبْني كثير أن الحكي أوطى من الحيطان

واقَلّ مْن الوشَل في محْجَر الواقِفْ على اهدابه

بافِكّ أزْرار صَدْرك يا السما.. واسْتَدْرِجْ الهَتّان

عسى وَجْه الثرى تنْبِت على مشْهَاته أعشابه

أشوف الشَرْق ساعه واقفه والناس فيها اوطان

أشوف الغَرْب موغل في الغرابه واهْله أغرابه

نبي مِثْل القيامه يَقْظِةٍ تِسْتَشْرِف الأكوان

وَلا هي بالوعود اللى لها ساقي وْشَرَّابه!

رسالتنا؛ حضارتنا مَاْ هي بالقتل والكفران

عَمَار العالَمْ أجْمَلْ من دمَار الكون وارهابه

بعيدٍ في الوجَع شوف العَرَب كتله من الكتّان

تقلّبها الرياح الموحشه في عتمة الغابه

(جنوب) يْصبِّرْ (الحِلّه) وْ(غَزّه) تْثور في (الجولان)

ثلاث أحزان في عرْض الخليج تْهِيْج مرتابه!

صَهَر حِلْم الحياه طفل ارْتَعَدْ ـ يسْتَجْدي التِّحْنَان

تجَهَّمْ عَضّ آهاته.. بنابه عَذْرَبْ ألعابه

يبي وَجْه السما طَلْع، وْنخيل الأرض في الأبدان

عسى القمرا تبادِلْه التَّرَف في حِضْن سَحَّابه

هتَكْ خُدْر المسا طُهْر الفَرَحْ، وِتْنَهّدَت الاغصان:

متى تِقْلَعْ؛ سمانا الهَمّ.. و(الجوديّ) نَرْسى به؟