شهدت القاهرة خلال أبريل الجاري معرضا للفنان التشكيلي حمدي أبو المعاطي تحت عنوان «حوارات»، والذي تضمن عددا من اللوحات تجسد حالة المرأة وعلاقتها بالرجل والطائر، فالمرأة تحكي أسرارها للطائر الوديع الذي يستمع لها، وكأنه سرها وبينه وبين الرجل صراع، للحصول على عشيقته المرأة.
تلك هي فكرة المعرض التي يجسدها الفنان عن طريق حوارات بين الشكل واللون، والرجل والمرأة والطائر، وبعض العناصر الأخرى مثل الوردة، بالإضافة للعناصر «الكولاجية» التي تمثلها المرأة مع اختلاف الحوار من عنصر لآخر، أما اللون فهو نوع من الاختزال اللوني الذي يعكس فيه الفنان قيمة العناصر، بالإضافة إلى استخدامه بعض الأدوات، مثل الرسم بالحبر الصيني والألوان الأكريليك، وبعض الألوان والصور المثبتة على السطح مع استخدام الريشة.
أما عن اختيار الفنان للعناصر الأساسية - المرأة والطائر - فيقول إنه في تصوره وبشكل فلسفي يعتبر المرأة أكثر عمقا من الرجل والطفل، ولها خصوصيتها، وعندها نوع من الغموض الخاص بها، وهو الذي يعطيها جمالها، ويمثلها في لوحة على شكل إنسان، أما الطائر فهو ليس الطائر المعتاد في شكله وصفاته ولكن في تصوره، لأنه طائر أسطوري، في بعض الأحيان نجده جارحا والبعض الآخر يتعانق مع المرأة بشكل أو بآخر، وكذلك يمثله بشكل فني في لوحة يختص بها الفنان كسمة أساسية له في جميع أعماله.
يتضمن المعرض لوحات، بينها ثلاثون لوحة لتأكيد فكرة حرية المرأة، وكيفية تعاملها مع الطائر، وأيضا مع الرجل وشعورها بكبريائها وجمالها، وهناك لوحة تعرض العلاقة بين الطائر والمرأة في حالة من الحب المرتبط بالتصالح مع النفس، والذي يمثله الفنان في اللوحة بزهرة اللوتس بلونها الأبيض، الذي يمثل الحب الصافي الواضح المتصارح مع النفس، بالإضافة إلى لوحة أخرى تعرض حالة المرأة وحواراتها في حالتها المتغيرة، سواء الغضب أم الفرح أم التفكير مع استكانتها وهدوئها النفسي، ويتضمن المعرض أيضا بعض «الاسكتشات» أو لوح الرسم السريع للوحة الفنية.
يذكر أن حمدي أبو المعاطي يعتنق في جميع أعماله الجانب الإنساني، والعلاقات الإنسانية، وقيمتها بمختلف جوانبها، وتعتبر أعماله مستوحاة من البعد الثقافي المصري، ومن المرأة والتراث، متأثرة بشكل غير مباشر بالثقافة المصرية سواء قديمة أم شعبية أم إسلامية.
القاهرة ـ شيماء مصطفى
