أطلت كوكب الشرق أم كلثوم من خلال عقدها الثمين الذي أهداه لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله ـ على الجمهور الذي حضر افتتاح معروضات «كريستيز» إلى جانب عرض عقد ماسي آخر للنجمة السينمائية الشهيرة إليزابيث تيلور ولؤلؤة من الماء العذب التي تعد ثاني أغلى لؤلؤة في العالم، كما أثارت لوحة الفنان الإماراتي عبد القادر الريس اهتماما خاصا.

وكان المؤتمر الصحافي الذي عقدته دار «كريستيز» للمزادات في فندق جميرا أبراج الإمارات في دبي أمس فرصة لكشف كريستيز أعرق دور المزادات العلنية العالمية المرموقة عن تفاصيل السلسلة المقبلة من مزاداتها العلنية التي من المقرَّر أن تقامَ في دبي هذا الأسبوع بدعم من المؤسسة المصرفية العالمية «كريديه سويس». وعلى مدار يومين متتاليين سيشمل المزادان مجموعة من أندر وأشهر المجوهرات والساعات في العالم وذلك خلال مزاد المجوهرات والساعات الذي سيقام يوم غد، ومجموعة فريدة من الأعمال الفنية العربية والإيرانية والغربية في مزاد الأعمال الفنية العالمية الحديثة والمعاصرة.

وقال راج سيجال من كريديت سويس لـ «البيان» إن اهتمام مؤسسته المالية بأنشطة كريستيز ينبع من إيماننا بضرورة دعم الأعمال الفنية وفي جانب آخر التزامنا بدور اجتماعي، كذلك توفير الخبرات لعملائنا وتقوية العلاقات بين الطرفين. ونفى أن تكون لمؤسسته أية علاقة بتحديد أسعار اللوحات أو المجوهرات المعروضة، مشيرا إلى أن هذه المهمة تعود لكريستيز فقط.

ويأتي تنظيم المزادين المُرتقبين في أعقاب «مزاد الأعمال الفنية العالمية الحديثة والمعاصرة» الثالث الذي نظمته دار كريستيز في أكتوبر 2007 والذي حقق مبيعات إجمالية قياسيّة بلغت 15 مليون دولار أميركي ما يعادل 56 مليون درهم إماراتي، وقد شهد المزاد المذكور تسجيل 62 رقماً قياسياً عالمياً غير مسبوق في المزادات العالمية.

وينفرد مزاد الأعمال الفنية العالمية الحديثة والمعاصرة المقبل بأنه سيتيح للمقتنين من منطقة الشرق الأوسط وغيرهم من كافة أنحاء العالم الراغبين في تعزيز مقتنياتهم من الأعمال الإبداعية العالمية فرصة غير مسبوقة لاقتناء أعمال لم يسبق عرضها في مزادات علنية بالمنطقة لمجموعة من أشهر الفنانين العرب والإيرانيين أمثال برويز تنافولي، ومحمود سعيد، وبول غيراغوسيان.

كما سيشمل مزاد الأعمال الفنية العالمية الحديثة والمعاصرة المقبل ثلاثين عملاً إبداعياً عالمياً تمّ انتقاؤها بعناية خاصة والتي تعود لبعض أهمِّ الرسامين والنحاتين العالميين والغربيين المعروفين أمثال أندي وورهول، وروبرت إنديانا، وأنيش كابور والتي تمثل حقباً فنية مهمة.

ويشمل مزاد الأعمال الفنية العالمية الحديثة والمعاصرة المقبل أعمال فنانين ساهموا في رسم ملامح الحركة الإبداعية الشرق أوسطية، ومن الأعمال الفنية العربية التي يتوقع الخبراء أن تشهد مزايدة قوية للوحة الفنان السوري الشهير فاتح المدرِّس «زفاف في جبال القلمون» التي أبدعها في عام 1977 وتشمل وريقات ذهبية ورملاً وألواناً زيتية على لوحة قماشية؛ كما يتوقع الخبراء أن تستحوذ لوحة «أحبك إلى الأبد» للفنان الإيراني فرهد موشيري على اهتمام المقتنين المهتمين بالأعمال الإيرانية والشرقية.

ويتوقع أن تلقى لوحة الفنان الإماراتي عبدالقادر الريس «بشارة» وهي لوحة خطية ثلاثية ضخمة، منافسة من المزايدين وأن تباع بقيمة تفوق قيمتها التقديرية البالغة 150 ـ 250 ألف دولار أميركي.

وقال مايكل جيها: منذ مزادنا الأول في مايو 2006 تضاعفت حصيلة مزاداتنا المتعاقبة في مجال الأعمال الفنية المعاصرة، إذ قفزت من 5,8 ملايين دولار أميركي في عام 2006 إلى 25 مليون دولار أميركي في السنة التالية. ويؤكد ذلك تنافسَ المقتيين الإقليميين والدوليين على اقتناص الفرص الفريدة في أسواق المنطقة الناشئة والتي من المؤكد أنها لن تتكررَ خلال المرحلة المقبلة.

ويسبق مزاد الأعمال الفنية العالمية الحديثة والمعاصرة مزادٌ لا يقل عنه أهمية، وهو مزاد المجوهرات والساعات الذي يشمل مجموعة من المجوهرات والساعات والأحجار الكريمة ذات الجودة والندرة الاستثنائية والتي تقدَّر قيمتها الأولية بنحو 20 مليون دولار أميركي.

دبي ـ محمد نبيل سبرطلي