تشكل جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب التي تم إطلاقها بمبادرة من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة محطة مميزة تعكس الاستعداد الكريم لتبني جيل الشبان والشابات من الفنانين الواعدين الذين لن يتوقف طموحهم عند حدود الحدث طالما توفرت رعاية تأخذ بيدهم.

حفل توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة «سيجنيتشر نيو 2008» مساء أمس الأول شكل حالة تناغم بين العطاء المبدع وتوفر الحاضن الرئيس لتلك الأعمال والطموحات، كما عكس هذا الحدث بصورة جوهرية حرصا على إبراز دبي منسجمة مع فلسفتها الساعية إلى دعم الإمكانيات الفردية بمنح الموهوبين من أبنائها الفرصة لتحقيق طموحاتهم في سباقها المتميز. «البيان» تابعت فعاليات توزيع الجوائز والتقت مجموعة من المسؤولين والفنانين والفنانات الفائزين بجوائز التميز. منى بن كلي مدير عام نادي دبي للسيدات قالت: بذلنا جهدا كبيرا ولكن أعتقد أن الذي حقق النجاح لهذه التظاهرة الفنية هي مبادرة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم. لقد أحبت سموها التركيز على فئة الشباب بشكل عام. وقد يجهل البعض أن سمو الشيخة منال هي في الأصل فنانة من عشاق الرسم ولها زيتيات وشاركت في معارض، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة تكريم الفنانين الشباب وتشجيعهم.

وعما إذا كانت هناك سلبيات في معرض الجائزة أشارت مدير عام نادي دبي للسيدات إلى ان هناك بعض الأمور أحببنا تفاديها، وهناك شروط للمسابقة.ومن هذا المنطلق أتينا بلجنة تحكيم على أساس أن إدارة نادي سيدات دبي ليس من اختصاصها تقويم الأعمال، وكانت هناك لجنة تحكيم محلية وأخرى عالمية، قوما أسس هذه الأعمال ومن هناك جاءت الاختيارات.وقال جاسم العوضي ممثل لجنة التحكيم: إن معظم الأعمال كانت للفن المعاصر، وعندما نتكلم عن العمل لا نقصد به العمل فقط، بل العمل والتأطير والألوان، والواقع فإن كل العناصر الفنية متماسكة وتشكل وحدة متكاملة لا تنفصم، وكانت هناك أعمال جيدة ولكن تأطيرها كان غير جيد، وأعني بالتأطير ( البرواز). * هناك مجموعة أعمال تم إسقاطها من المسابقة، فما هي، وما هو السبب في إسقاطها؟ـ هناك ملتيميديا وأقصد أفلاما قصيرة، تم إسقاطها من المسابقة، لأن أصحابها لم يتبعوا الشروط التي كانت موجودة في المسابقة، ومن هذه النواقص عدم إعطاء المتسابق للقطات حقها. أو أن اللقطات مقتبسة من التلفزيون أو السينما، ولم تكن أصيلة، فضلا عن طريقة العرض (بداية ونهاية الفيلم) وعدم القدرة على التعامل مع الصوت بالصورة الفنية المناسبة.

فرحة عارمة

راجي سالم الشريف من جدة والفائز بـ ( جائزة اختيار الجمهور) عبر عن سعادته قائلا: الحقيقة الفرحة عارمة بين الفائزين والحضور وعلى رأسهم سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم. نحن سنواصل مسيرتنا، وسنستمر في العطاء وسنقطع أشواطا ومراحل لإثبات مواهبنا، بفضل المبادرة الكريمة لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم للفنانين الشبان وتقديم كافة ما يحتاجونه من دعم عبر بوابة مركز دبي المالي العالمي الذي يقدم دورات دائمة ونحن نعتمد أيضا على دعم الجامعات فأكثر الطلبة المشاركين طلبة جامعيون.

وعن اختيار لوحة راجي( في ذكرى...)، لاسيما أن الخيار كان للجمهور وليس للجنة، أضاف: لنعطي الجمهور الحرية في التعبير عن رأيه عبر المشاركة المباشرة بالتصويت، وقد جرت عملية التصويت خلال المعرض، وفي ذلك الوقت قلنا لماذا لا يكون للجمهور رأيه في اللوحات، وهذه المرة الأولى التي يسمح فيها للجمهور للإدلاء برأيه.

والحقيقة فالعمل أشبه ما يكون باللغز ويأتي دور الناظر لتحليل ما يراه أو تفسيره حسب رؤية خاصة، ولذلك أترك التفسير للناظر المدقق والعين الناقدة، وله فراسته وتفسيره للإشارات والإيحاءات الموجودة في هذا العمل السوريالي أو ما فوق الواقعي.

سارة عبد الرحمن السيفي من الإمارات الحاصلة على جائزة لجنة التحكيم والفائزة بـ 10 آلاف درهم قالت عن اختيار لجنة التحكيم لها: لأن عملي كان مميزا وأعجبوا بالفكرة التي تعتمد في الأساس على التصوير الفوتغرافي الرقمي. وتثمل التقاطعات على الوجه في صور القناع الذي يرتديه البعض أحيانا لمواجهة المجتمع.

وقالت نازانين إراني من إيران والفائزة بجائزة الفنون الجميلة: أولا أنا سعيدة للغاية،وثانيا أعتبر الفن هو الوسيلة للتعبير عن الذات، والفن أيضا يحدد هوية الإنسان وقد يفصح عن أشياء كثيرة مخبأة لديه، ففي فحوى الفن الإبداع وإطلاق كل الطاقات. لقد عشت معظم حياتي خارج إيران وأعتبر الفن هو وسيلة للتواصل مع بلدي وهو أيضا للتعبير عن أصولي وعن تراث بلدي.

داروين جيفارا من الفلبين والفائز بجائزة لجنة التحكيم أشارت إلى انها تشعر بسعادة غامرة وتنوي استخدام مبلغ الجائزة للإنفاق على أهلها في الفلبين وستواصل أعمالها الفنية.

دبي ـ محمد نبيل سبرطلي