انْت كانِكْ فيك رَحْمه وقلبك فيه خوف

خاف رَبّك مرّ كَبْد الظمان وْبِلّها

لا تعلّقها على الوَقْت وِحْساب الظروف

الظروف إطْلِبْ عزيز الجَلال يْحِلّها

لو تجاهَلْ جَرْح واحد وْخَلّيته يطوف

ويش عذرك وانت سِبّة جروحي كِلَّها

لا متى وانا عيوني تحرّى للقنوف

لا وصَلْني من مطَرْها وَلا من ظِلّها

لا متى قلبي يعَذْرِكْ وْتَقْنِعْه الحلوف

كلما قِلْت: انتهى الصَبْر قال: امْهِلْ لها

كان به عقْب التَعَب شَيّ بآقول مْخَلوف

البلا تقفي عليك السنين بْدِلّها

ما على الدنيا واهَلْها إلى راحت حسوف

الحسايف موت نَفْس الشجاع بْذِلّها

انتظرتك لين مَلّيت من طول الوقوف

ما بقى إلاّ دَمْعةٍ ما قدَرْت أهِلّها

الدموع تْنَقِّصْ الرَجْل وِسْلاح الضعوف

ما تناسبني وَلا ني على دَرْبٍ لها

وانت تدري كل نَفْسٍ على الدنيا عِيُوف

لو تجامِل عام عامين ما يَحْصل لَهَا

كلما فَكَّرْت أحِدّك على الفرقى وسوف..

أَقْنِعْ النفس واتناسى طرى طارٍ لها

في رواية عارفه أو رواية فَيْلسوف

من يدوِّرْ حاجته يتْعَب وْمَا ياصَلْ لها

والتَعَب يقضي على النَفْس وتْمِلّ الشفوف

لو يطول يْصيبها بالمَلَلْ وِيْعِلّها

كان ما صَدّقْتني التفت فيني وْشوف

شوف حالي من دروب العنايا مِلّها

وانت مِشْغِلْتِك عيونك وخَدّك والكفوف

وان سألتك قِلْت قِلّ للقصايد قِلْ لها

ليه والترتيب الاوّل على كل الصفوف

من جمالك تستريح البِنِيّ أحْسَنْ لها

بس لوإنّك تحِطّ النقَطْ فوق الحروف

وَالنواقِصْ كل ما تنْقِصْك تَفْطِنْ لها

كان عطّرْت المشاعر وجرّيت الضيوف

واستفزّيت القصايد وجات بْحِلّها

وكل بيتٍ ما يجي لك على الذوق مْحَذوف

لين أصَفّيها على رَغْبَتْك وازِلّها

انت ما تشْبَهْ (مناير) وَلا تشْبَهْ (ريوف)

خَلّ هذي غير عَنْها وهذي خَلّها

يا بَعَد هذي وهذي ويا بَعْد الألوف

انت من ماتت عليه الصدور بْغِلِّهَا

مرتكي لك في وسِطْ جَوْف وِمْغَطّيه جَوف

مستريحٍ بين دِقّ الضلوع وْجِلّها

تَحْتِك فْراش الكرامه وفوقك فَرو صُوف

إن بغيت تْشِلّها وان بغيت تْفِلّها

ولو بكيفي ما تشاهد خِسِوْف وْلا كسوف

لا تراسِلْك الأوادِمْ ولا ترْسِل لَهَا

غير داو جْروحي اللى من اسبابك وْرُوْف

لا تقول إنّه ما يوجد لديك دْوَاً لَهَا

من سواتك صار قلبي معَرَّضْ للصدوف

كلما حَلَّتْ مصيبه طلَع زَبْنٍ لها

والعَرَبْ لو في يديها تقارير وْكشوف

كان ما راحت تحِطّ العَرَب وِتْشِلّها

ما يِحِسّ بْلوعة العِشْق والعِشْق مْعَروف

كون من روحه خيوط الغرام تْتِلّها

هذا أنا عَذّبْت نفسي على جَرَّةْ هنوف

مِتْعِب أقدامي على دَرْبها لَعَلّها

ليه لا وانا إلى من تذكَّرْت الوصوف

آتذكَّر مهْرةٍ وَصْفها وَصْفٍ لها

مهرةٍ خَيَّالها ما تعدّيه السيوف

لو يبى له دِيْرِةٍ في شوَيْ احتلّها

ليتها ما هي تعَذَّر وْتَبْعِدْهَا الظروف

وليتها ما هي بسِبّة جروحي كِلَّهَا