أحيت جمعية حتا للثقافة والفنون والتراث، عدداً من الأنشطة والفعاليات التراثية والشعبية، بمناسبة اليوم العالمي للتراث وذلك تحت شعار «تراثنا أغلى ما نملك»، وتضمنت هذه الفعاليات مسيرة شعبية كبرى انطلقت في شوارع منطقة حتا حاملة شعارات اليوم التراثي العالمي.

إضافة إلى المعرض التراثي الذي نظم في قاعة مكتبة حتا العامة، وانتهت الفعاليات بحفل تكريم تضمن كلمة رئيس مجلس الإدارة وتكريم وطاقم مسرحية «هاوي» العرض الذي حاز على ثلاث جوائز في مهرجان أيام الشارقة المسرحية، وكذلك تكريم الصحف والمجلات المحلية. وكانت فعاليات اليوم العالمي للتراث التي جرت تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي، مناسبة كبيرة لإبراز دور الجمعية الذي تعاظم في الفترة الأخيرة خاصة في العام الماضي، حين تجاوزت الأنشطة المئة نشاط إلى جانب تخريج أعداد كبيرة من دورات تعليم الحاسوب وغيرها، وللاطلاع على نشاط الجمعية والمشاريع المستقبلية التي تنوي تحقيقها التقينا مع رئيس مجلس إدارة جمعية حتا للثقافة والفنون والتراث بخيت المقبالي:

* لو نتحدث بداية عن الفعاليات التي شاركت بها الجمعية في اليوم العالمي للتراث.

ـ في البداية أشكر سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون، الذي رعى هذه الفعاليات وقدم كل الدعم والرعاية للجمعية، أما الفعاليات التي شاركنا بها في هذا اليوم العالمي للتراث تحت شعار «تراثنا أغلى ما نملك» فقد تمثلت بجملة من الأنشطة التراثية والشعبية التي تصب في إطار الحفاظ على الهوية الوطنية وإبراز فنوننا الشعبية وتراثنا الأصيل، والفعاليات التي أقامتها الجمعية مثل المسيرة الشعبية التراثية التي سارت في شوارع منطقة حتا، يتقدمها فرسان الخيل ويتبعها عشرة من الهجن ثم استعراض فرقة الليوا الشعبية ومشاركة عدد كبير من طلبة كلية دبي وطالبات جامعة زايد وطلاب مدارس المنطقة من الأولاد والبنات، وإقامة المعرض التراثي الذي ضم العديد من النوادر التراثية، ثم حفل التكريم الذي أقمناه في القرية التراثية بفندق حصن حتا بحضور الأستاذ سعيد النابودة مدير مشاريع الهيئة والدكتور صلاح القاسم، كما تم تكريم الأساتذة بلال البدور وسعيد بن سرور وصالح الشريف وعبيد بن صندل وطاقم مسرحية «هاوي» التي أنتجها مسرح جمعية حتا وشارك بها في مسابقة أيام الشارقة المسرحية وهو العرض الذي حاز على ثلاث جوائز في المهرجان، إضافة لتكريم الصحف والمجلات المحلية وتلفزيون سما دبي والمؤسسات الأهلية تقديرا لإسهامهم في إبراز الأنشطة والفعاليات الفنية والتراثية.

* ماذا عن الخطة العشرية لتصور مسيرة الجمعية للعشر السنوات المقبلة؟

ـ بفضل رعاية ودعم هيئة الثقافة والفنون في دبي إن شاء الله سوف نحقق طموحنا من خلال هذه الخطة التي تقوم على مراحل ثلاث الأولى ويتم من خلالها جمع وتوثيق الأنشطة التراثية والثقافية على مستوى منطقة حتا، تليها أرشفة جميع هذه الأنشطة من تراث وحرف وفنون حرفية، وهذه المرحلة سوف تتطلب منا جهوداً لمدة ثلاث سنوات، والمرحلة الثانية تتمثل ببرنامج نشر الوعي الثقافي من خلال المؤسسات الثقافية والمعارض والمتاحف وورش العمل وستكون البرامج الخاصة في هذه المرحلة موجهة للثقافة والتراث وهي أيضا سوف تستغرق ثلاث سنوات، والمرحلة الأخيرة ومدتها أربع سنوات حيث تقوم الجمعية بإعداد وتأهيل جيل من الشباب تعنى بثقافة الآباء والأجداد ونقلها للأجيال القادمة، والى جانب ذلك سوف تستمر الجمعية في تحقيق خططها السنوية، وستقوم بمضاعفتها وتكثيف الأنشطة وتنويعها.

* جهود مجلس الإدارة تطوعية، فكيف توفقون بين إدارة الجمعية وأعمالكم الخاصة؟

ـ سؤال طالما انتظرناه ومن اطلع على التقرير العام للجمعية لعام 2007، سوف يدرك مدى الجهود التي بذلها مجلس الإدارة خلال الأعوام المنصرمة، فقد أقمنا أكثر من مئة فعالية، إلى جانب الدورات والورش الأخرى في مختلف المجالات، أما كيف نوفق بين مهام عملنا الخاصة والعمل في الجمعية، فهذا يتطلب إلى شرح طويل، ولكن أقول وبكل صراحة أن أعضاء مجلس الإدارة يبذلون جهودا كبيرة وكل أيام إجازاتهم تجدهم في الجمعية، وبهذه المناسبة أشكر زملائي خميس معيوف الكعبي نائب رئيس مجلس الإدارة وسعيد خلفان الشريف أمين السر وعبد الله مبارك سحيم أمين الصندوق وأعضاء مجلس الإدارة علي محمد المقبالي وسلطان بخيت الكعبي وسيف سالم خلفان، والشكر موصول لأعضاء الجمعية العمومية ولكل أبناء منطقة حتا الذين يقفون معنا في كل نشاط نقيمه باسم الجمعية.

* ماذا تود قوله في الختام؟

ـ إن مثل هذه الجهود الكبيرة التي تقوم بها الجمعية تظل حبيسة نفسها، لا ترى النور ولا تصل إلى الأخر، لولا وسائل الأعلام المرئية والمقرؤة والمسموعة التي تلعب دوراً أساسياً في نقل هذه الرسالة وتعريف القارئ والمشاهد بها، من هنا نقدم اعتزازنا وتقديرنا لكافة وسائل الإعلام التي عملت على إبراز الجوانب المشرقة في حياة المجتمع الإماراتي.

حوار: جميل محسن