احتفى اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي الليلة قبل الماضية بالكاتب والمسرحي صالح كرامة، في امسية اقيمت بمقر الاتحاد الكائن في المسرح الوطني وقدمت خلالها مجموعة من القراءات شارك فيها الإعلامية فاتن حمودي، والزميل الشاعر سامح كعوش، والناقد أحمد عزيز الحسين، تناولت عمل صالح كرامة المسرحي الأخير «حاول مرة أخرى»، الذي حصل على مجموعة من الجوائز إثر عرضه أخيرا ضمن مهرجان الرواد المسرحي في القاهرة.

قدم الأمسية الشاعر حسان عزت معرفاً بالكاتب صالح كرامة، وكتاباته القصصية وأهم أعماله المسرحية، تلته الإعلامية فاتن حمودي التي قدّمت قراءة أبرزت فيها القدرات التي يحققها نص «حاول مرة أخرى» مضافاً إليه البعد التمثيلي في شخصية الكاتب صالح كرامة، حيث يضيف الجسد والصوت والسنوغراف والموسيقى بعداً إضافياً للنص ذاته.

واستعرض الزميل كعوش حركيات نص «حاول مرة أخرى» واتجاهات السرد فيه، معتبراً أنّ النص المسرحي لصالح كرامة يدخل في الممنوع، ويتناول اللحظات الحرجة في علاقة الذكر بالأنثى في استدعاء المحرمات وإدانتها، أو استنطاقها على الأقل، ويتواصل مع جانب قديم في الأدب الإنساني، يجمع بين فعلي القتل والخيانة، ويسجّلهما كلحظة ارتكاب فعل محفّز على الكتابة والصيرورة التاريخية، وليس أدل على ذلك من مشهديات القتل والخيانات التي حفل بها التاريخ البشري منذ قابيل وهابيل، وهاملت، وقبله بروتوس.

ورأى الناقد أحمد عزيز الحسين أن نص كرامة ينهض على تقنية المفارقة، ويعتمد المخاتلة والمراوغة في بناء شكله الفني، وتشكيل مستوياته الدلالية، ويتقصد صاحبه تعمية المكان وتعويم الزمان للتفلت من تحديد المرجع الذي يوهم به في خطابه المسرحي، وجعل نصه قابلاً للنمذجة والتعميم، يخلو من محددات سياقية تربط الظاهرة التي يتناولها بمجتمع محدد، ولهذا بدت الشخصيات التي يتناولها أقنعة تخفى الكاتب وراءها.

وأدان من خلالها الشريحة الاجتماعية التي يوهم بها في خطابه الفني. وفي ختام الأمسية توجه الكاتب صالح كرامة بكلمة هي أقرب إلى نص شعري ممسرح، إلى أعضاء جماعة الأدب في فرع أبوظبي في اتحاد الكتاب، شاكراً دعمهم واحتفاءهم بنصه «حاول مرة أخرى».