عبّر معالي أحمد جمعة الزعابي، نائب وزير شؤون الرئاسة، عن شكره وتقديره لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، على اهتمامها بالفنان الإماراتي ونشر الثقافة البصرية في المجتمع. جاء ذلك عقب افتتاحه الليلة قبل الماضية لمعرض الفنان الإماراتي فهد جابر في قاعة ابن ظاهر في المجمع الثقافي في أبوظبي. بحضور الفنان عبد الله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وحشد من جمهور الفن.
ووصف الزعابي المعرض بأنه محصلة تجربة فنان إماراتي، يسعى للتعبير عن القضايا الإنسانية بأسلوب جمالي، مؤكداً على أهمية النشاطات الثقافية التي تشهدها الإمارات بشكل عام، وأبوظبي بشكل خاص، والتي تبشر بنهضة ثقافية شاملة، تعزز وعي الإنسان بالقضايا الجوهرية، وتجعله مشاركا فعالا في الحوار الحضاري الذي يدور بين الثقافات في عالمنا المعاصر، مؤكدا على أهمية دور الفنان والمثقف في صياغة هذا الوعي.
بعد الافتتاح ترك المشاهد نفسه مع «الانتظار»، «بعد العاصفة»، «نداء الطاووس»، «فارس وحصان» وغيرها من عناوين شكلت مدخلا للوحات الفنان فهد جابر الذي عرض 35 عملا تجريديا، و العناوين تبقى مثيرة للتساؤل في مواضيع، لا تحمل من التفاصيل بقدر ما تحمل من الألوان لذلك يجيز المشاهد لنفسه بالبحث عن ما يحمله مضمون هذا العنوان بين تأثيرات الألوان التي تركها جابر ترتاح بجرأة على سطوح لوحاته، اختياره لتسميات لوحاته بالقول: التسمية قد تظهر بلا مقدمات مع بداية العمل، وتستمر معي.
أما عن الألوان التي جاءت غنية بحضورها، فلها دلالات قال الفنان إنها تعبر عن حالة نفسية داخلية وعميقة، خاصة وأني استغنيت عن العمل الواقعي، الذي يعتمد على الشكل، مقابل اللون الذي وجدت نفسي من خلاله. والمعرض الذي اشتغل عليه الفنان ما بين عامي 2002 و2008 يضم قصصاً كثيرة عبر عنها بحسب رؤيته مثل بعد العاصفة، والفارس والحصان، التي رأى فيها قصصا استحوذت عليه وجسدها لونا، يخلو من التفاصيل، بينما استطاع في لوحة وحيدة أن يستغني عن الألوان، ويستخدم فقط الأبيض والأسود وما بينهما من رماديات عنها قال: «هذه اللوحة تخصني أنا».
وبهذا المعرض الذي يستمر لغاية 30 إبريل الجاري عبر الفنان جابر، عن تجربته التي بدأت منذ العام 1968 حيث شارك في معارض متعددة داخل وخارج الدولة، وصمم الكثير من أغلفة الكتب والبوسترات مثل بوستر مؤتمر المرأة في بكين، ويعمل حاليا مدير تحرير فني في شركة أبوظبي للإعلام.
أبوظبي ـ عبير يونس
