على الرغم من أن معرض «عروس دبي» يحمل كل صفات الحدث التجاري، إلا أنه يخفي بين ثناياه أحاسيس مفعمة بالرومانسية، ويحتضن أحلام ليلة الزفاف ويدغدغ ذكريات من دخل القفص الذهبي، ويفتح شهية آخرين. كما يشكل فرصة لمصممين محترفين وآخرين من الهواة لعرض إبداعاتهم أمام مئات الزوار.
هذا المعرض الذي يفتتح اليوم، اعتادت دبي على احتضانه طيلة 11 سنة، ويستمر حتى السبت في 26 الجاري. يمتد على مساحة 6800 قدم مربع تتوزع فيها منصات العرض لنحو 400 مشارك من دولة الإمارات و13 دولة أخرى تعرض كل مستلزمات الزفاف وحاجات العروس والعريس على حد سواء. وتنشط شركات تنظيم الأفراح لتقديم مجموعة واسعة من الخيارات والأفكار لزفاف كقصص الخيال. تقول دافني كوتا مديرة المعرض في حديث لـ «البيان» إن المعرض الذي أقيم للمرة الأولى عام 1996 في قاعة «غودولفين»، واحتضن نحو 25 مشاركاً، وزاره نحو3000 شخص قبل أن يتحول إلى واحد من أضخم المعارض في المنطقة، لجهة عدد المشاركين والزوار والمساحة التي يحتلها. وبات يواكب بمعارض موازية ابتداء من عام 2006 بمعرض البيت العربي الذي يضم إكسسوارات منزلية وأثاثا وديكورا. وأضيف إلى الدورة الحالية معرض صحة المرأة وهو الأول من نوعه في المنطقة ويستهدف توعية المرأة إلى المخاطر الصحية التي تواجهها وعائلتها.
وتلفت كوتا إلى تحسينات أخرى أدخلت إلى الحدث هذه السنة، من بينها تخصيص مساحة خاصة تعرض فيها نموذج للعرس العربي التقليدي. كما دخلت شركة اتصالات كراع أساسي للحدث إلى جانب رعاة آخرين. ويستضيف المعرض أيضا الحملة العالمية للتوعية حول مخاطر أمراض القلب الذي يعد واحداً من ابرز الأمراض المسببة للوفاة في الدولة.
وأوضحت دافني أن الحدث الإماراتي يواكب في توسعه نمو السوق المحلي بالدرجة الأولى وحاجاته، مشيرة إلى أن صناعة الأعراس في العالم تشهد نموا سنويا بنسبة 20 في المئة. ويترافق هذا النمو على ازدياد طلبات المشاركة في الحدث من داخل الدولة ومن خارجها إذ تبلغ نسبة المشاركين من خارج الدولة 25%.
وتتصدر الهند القائمة التي تضم أيضا هونغ كونغ وايطاليا وألمانيا وفرنسا ولبنان والسعودية وبولندا. ولفتت إلى النمو الكبير في عدد شركات تنظيم الأفراح في الدولة، وأرجعت الأمر إلى عدم اقتصار حفلات الزواج على الإماراتيين، بل شمولها الوافدين والخليجيين، إلى جانب تحول دبي إلى وجهة سياحية محببة للذين يبحثون عن مكان «أحلام» لعقد قرانهم.
ويستقطب الحدث السنوي آلاف الزوار من الإمارات والدول المجاورة ولاسيما عمان. وتقول دافني ردا على سؤال حول عدد الصفقات التي أبرمت خلال المعرض في دورته الماضية، بالإشارة إلى عدم توفر أرقام دقيقة، إلا أن اللجنة التنظيمية رصدت ما معدله 100 عملية بيع لكل مشارك في الحدث.
ويشهد المعرض عروض أزياء لمصممين ودور أزياء محلية وعالمية تبدأ من الرابعة عصراً وتستمر حتى العاشرة مساء. وفي هذا السياق تقول دافني إن الشركة المنظمة حرصت على اختيار مجموعة متنوعة من المصممين لإرضاء مختلف الأذواق، وتلبية كل الحاجات من عباءات وشيلات وجلابيات لمصممين إماراتيين، وفساتين السهرات والمناسبات وفساتين الأعراس لمصممين عرب وأجانب في مقدمهم مصمم أزياء نجوم «بوليوود» مانيش مالهوترا، كما تعرض المصممة الباكستانية المقيمة في دبي سلمى خان مجموعتها الصيفية خلال الحدث.
وعن مسابقة جائزة سواروفسكي لفئتي الهواة والطلاب المرافقة للحدث، أفادت دافني أن اللجنة تلقت نحو 200 طلب للمشاركة تم اختيار 10 من بينهم لكل فئة، جميعهم يعيشون في الدولة باستثناء مشارك واحد عن فئة الهواة سيحضر من الكويت. وينحدر هؤلاء من جنوب أفريقيا والفلبين واليونان وسريلانكا وباكستان.
أما لجنة التحكيم المكونة من مدير الإبداع لدى سواروفسكي الشرق الأوسط بانسري غاواني وميلاني بني محررة صفحات الأزياء والتجميل في إحدى المجلات المتخصصة إلى جانب عدد آخر من الخبراء في مجال الموضة والأزياء، سوف تركز في اختيارهم على التصميم والبراعة في استخدام كريستال سواروفسكي ونظافة الخياطة واختيار القماش.
وسيحظى الفائزان بالجائزة بفرص عرض إبداعاتهم أمام مئات المشاهدين إلى جانب مصممين محترفين، وستمنح لهما فرصة المشاركة في ورش عمل وتدريب ومؤتمرات متخصصة، بينما سيحظى واحد فقط بمنحة تدريبية عملية بإشراف متخصصين لسنة كاملة.
أرقام حول حفل الزفاف
أظهرت دراسة أجرتها الشركة المنظمة لمعرض عروس دبي عام 2006 أن متوسط تكلفة العرس في الإمارات بلغ نحو 300 ألف درهم، وهذا الرقم ارتفع ليقارب 500 ألف درهم. وذكرت الدراسة أن نحو 43% ينوون إنفاق أكثر من 100 ألف درهم على حفلات زفافهم، بينما أشار 12% عن نيتهم صرف 500 ألف درهم أو أكثر على الحدث السعيد.
ولفتت الدراسة إلى أن 46% عبروا عن عزمهم دعوة أكثر من 500 شخص إلى حفل الزفاف، فيما أعلن 515 عن نيتهم دعوة 100 شخص أو أكثر. وأعلن 47% عن نيتهم إنفاق أكثر من 30 ألف درهم لشراء المجوهرات مقابل 16% يرغبون بإنفاق أكثر من 100 ألف درهم للغاية ذاتها.
دبي ـ كارول ياغي

