نجحت الخبرات المحلية بشكل لافت في إنجاز مشروع معرض «اكواريوم» الكائنات البحرية الذي افتتح قبل أيام في جزيرة النخلة بإمارة دبي، تتويجا لجهد متواصل استمر ثلاثة أعوام متتالية، فيما يعد المشروع الأول من نوعه في المنطقة وفي المرتبة الثالثة عالميا من حيث الحجم، إلا أنه في المرتبة الأولى عالميا من حيث اقتصاره على الأسماك والكائنات البحرية المحلية فقط ، كما يؤكد «حمد الرحومي» رئيس اتحاد الصيادين في الدولة سابقاً والذي أشرف على إنجاز المشروع.

الرحومي لفت إلى أن الوصول إلى المشروع إلى ما هو عليه حالياً تطلب جهوداً كبيرة وخبرات علمية وعملية في مجال البيئة البحرية افترضت الجهات الأجنبية المتعاونة على إنجاز هذا المشروع عدم وجود مثل هذه الخبرات محليا وعربياً، إلا أن الوقائع التي عايشوها خلال العمل أصابتهم بالدهشة والذهول، مكتفين بدور المتفرج أحياناً، والتعلم من الخبرات المحلية البحرية في كثير من الأحيان. رئيس اتحاد الصيادين السابق أوضح أن التحدي الأكبر الذي واجهه في بدء تنفيذ المشروع تمثل في القدرة على الوصول بالأسماك حية إلى الأحواض التي يتكون منها المعرض البحري ما تطلب إجراء تعديلات جوهرية في سفن الصيد لتوفير البيئة المناسبة لهذه الأسماك.

ومراعاة البيئة المناسبة لكل نوع من الأسماك خلال عملية النقل، مشيراً إلى وجود أنواع ذات حساسية عالية وتتطلب رعايتها والمحافظة على حياتها دقة وخبرة كبيرتين. وأشار إلى أن التحدي الثاني كان متعلقاً بإنشاء بيئة تناسب جميع الأسماك والكائنات وتجعل التعايش ممكناً بينها جميعاً بالنظر إلى وجود اسماك مفترسة مثل أسماك القرش التي قد تجعل من الجميع مشروع غذاء محتمل لها.

ولفت الرحومي إلى أن العلم والخبرة البحرية اقتضتا وضع اسماك القرش في الأحواض نهاية المطاف بعد أن تكون الأسماك الأخرى قد اعتادت على البيئة التي تعد جديدة على القروش التي ستسجل حالة من الانضباط الكبير لدى دخولها إليها.

وأكد أن المشروع سيكون قبلة للكثيرين والمعنيين من الطلاب والخبراء في مجال البيئة البحرية، موضحاً أن الفارق بين «الاكواريوم» الإماراتي ومثيله في سنغافورة يتمثل في كون الإماراتي الأكبر من حيث الحجم وعدد الأسماك والكائنات البحرية التي يحتوي عليها، وليس هذا وحسب بل يكمن الفارق الجوهري في كون المشروع الإماراتي يضم فقط أسماكا وكائنات بحرية محلية فقط على العكس من مثيله السنغافوري.

دبي ـ خالد اللوباني