اختتمت مساء أمس الأول فعاليات يوم التراث العالمي الذي نظمته دائرة الثقافة والإعلام بعجمان بحضور الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري. وأوضح إبراهيم سعيد الظاهري مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان أن تنظيم المهرجان جاء تأكيداً على القيمة التراثية العريقة والنابعة من أصالة الإمارات في إطار المحافظة على التواصل بين الماضي والحاضر والمستقبل وربط أفراد المجتمع بتاريخهم وثقافتهم وتراثهم الأصيل وإبراز الهوية الوطنية والحفاظ على تاريخ الأجداد.

وأضاف: لقد درجت دائرة الثقافة والإعلام على إقامة احتفالية تراثية سنوية تتزامن مع احتفالات العالم باليوم العالمي للتراث نحيي من خلالها التراث الشعبي المحلي بتنظيم الفعاليات العديدة في هذا الإطار. وبدأت الفعاليات التي نظمت بساحة متحف عجمان الوطني على مدار يومين وشهدها عدد كبير من الحضور بعرض مسرحي للفنان العراقي عزيز خيون حيث قدم رؤية درامية عن الشعر في حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

كما تضمنت الفعاليات لوحة خاصة لمدرسة مشيرف النموذجية وإقامة سوق للمنتجات وركناً للمأكولات الشعبية والحناء ومسابقات تراثية والعرس الإماراتي وزفة العروس حيث كانت تجسيداً للماضي العريق، وقدمت فرق دبا الشحوح وجمعية عجمان للفنون الشعبية والمسرح عروض الحربية واليولة والليوة والندبة والهبان.

وأقيمت ندوة تراثية شارك فيها الدكتور علي بن تميم أستاذ النظرية الأدبية والأدب المساعد بجامعة الإمارات والأديبة شيخة الجابري رئيس قسم التراث بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع حيث تطرقت محاضرة الدكتور علي إلى علاقة المبدع بالأسلاف من منظور ما بعد الحداثة وألقت الضوء على تي. إس. إليوت. وهارلودبلوم وإدوارد سعيد وهومي بابا مستعينة بأمثلة من السياق العربي والمحلي وركز بن تميم في محاضرته على توضيح الفرق بين القارئ الرحالة والقارئ الملك عن إدوارد سعيد.

وتناولت ورقة الأديبة شيخة الجابري مفهوم التراث الذي تتعامل على أساسه الدول والمنظمات الدولية العاملة في مجال المحافظة عليه بشقيه المادي واللامادي كما عرجت على جهود الدولة في المحافظة على التراث وصونه وحمايته، وذلك بتنظيم المؤتمرات والفعاليات التي تضع التراث في أولويات أجندتها الرئيسية، مبينة أن أهمية التراث تنبع من ارتباطه المباشر بهوية الوطن.

عجمان ـ عصام الدين عوض