رفضت مصممة الأزياء الإماراتية زارينا أن تدفع مالاً على تنظيم عروض أزياء لها في أوروبا ليقال إنها أصبحت عالمية، وطالبت في لقاء أجرته «البيان» معها بمناسبة إطلاق تشكيلتها لربيع وصيف 2008 مؤخراً في مركز دبي التجاري العالمي بزيادة ميزانية أسبوع الموضة في دبي وإعطاء أولوية للمصممين الإماراتيين كما أبدت ملاحظات على أسبوع الموضة في دبي مطالبة بزيادة ميزانيته وإعطاء أولوية للمصممين الإماراتيين، وفيما يلي سطور الحوار.
* لماذا اقتصر عرض تشكيلتك على الجلابيات وفساتين السهرة من دون العباءات؟
ـ لست مصممة عباءات واعتقد أنني إذا كنت ارمي للوصول إلى العالمية لا استطيع أن ابلغ العالمية من خلال العباءة.
* لماذا؟
ـ لأنها تتعلق بتراث هذه المنطقة.
* أين تباع تصاميمك؟
تباع الفساتين والجلابيات التي تحمل اسمم «زارينا» كعلامة تجارية في عدد من المحلات الكبرى في السعودية والبحرين والكويت وقطر.
* وفي الإمارات؟
ـ في محل فساتين في زعبيل الذي افتتحته منذ سنوات وسيتحول اسمه قريبا إلى «زارينا».
* هل ستفتتحين متاجر تحمل علامة «زارينا» التجارية في دول الخليج أيضاً؟
ـ نعم هناك مشروع قيد الإعداد لافتتاح متجر في السعودية وآخر في الكويت.
* كيف تمكنت من امتهان التصميم دون أي خلفية أكاديمية أو إتقان الخياطة والرسم؟
ـ أتمتع بموهبة وخيال واسعين مكناني من تحويل هوايتي إلى مهنة واعتقد انه من المهم أن يتمتع المصمم بخلفية أكاديمية لكن في حالتي لم يكن لدي المتسع من الوقت لذلك فأنا سيدة أعمال وزوجة وربت بيت فكان علي الاتكال على موهبتي وخيالي ومجسم الخياطة.
* من يساعدك في عملك هذا؟
ـ شارك في انجاز العمل إلى جانبي نحو 90 شخصا واستغرق الإعداد شهوراً.
* لماذا لم تقدم عرضك هذا خلال أسبوع الموضة في دبي أو أبوظبي أو معرض العروس نهاية الشهر الجاري؟
ـ تبتسم قائلة: هذا سؤال محرج، لزارينا معايير محددة وقواعد وأصول يجب أن تتوفر في عروض الأزياء التي تقدم فيها تشكيلتيها خلال السنة وهي غير متوفرة في هذه المناسبات.
* ما مآخذك على أسبوع الموضة الذي ينظم في دبي؟
ـ لا أريد أن ادخل كثيرا في التفاصيل لكن لدي مآخذ على التنظيم وإعطاء الأولوية للأجانب والوقت الذي يمنح للمصمم لتحضير تشكيلته. يجب مراجعة كل الأمور التي تتعلق بأسبوع الموضة وزيادة الميزانية المحددة له.
* هل تخططين لتقديم أي عروض أزياء في أوروبا؟
ـ أنا لست من المصممين الذين ينفقون المال لتنظيم عروض أزياء في روما أو باريس والادعاء أنني أصبحت عالمية، أما إذا وجهت إلى دعوة للمشاركة في حدث من هذا النوع فأمر آخر ومختلف.
إلى ذلك اتسم عرض تشكيلة «زارينا» لربيع وصيف 2008 الذي أقيم في مركز دبي التجاري العالمي بالفخامة والتنظيم المتقن وقدمت خلاله نحو 73 قطعة من جلابيات وفساتين سهرة، وجمعت خلاله بين ألوان الربيع الزاهية والألوان القوية التي تحب المرأة الخليجية وتناسب بشرتها.
وتميزت القطع بالتطريز المتقن الذي تحرص المصممة على إتمامه يدويا، والذي جاء ليعكس تعلق زارينا بالتراث دون الابتعاد عن النمط الحديث المتمثل باتباع خطوط الموضة العالمية.
كما اعتمرت عارضات قبعات مطرزة مستوحاة من التراث الأفغاني الذي ظهرت بعض ملامحه أيضا في التطريزات التي زينت بعض الفساتين والجلابيات، وطغت على المجموعة أقمشة «الشيفون» و«الجورجيت» وأظهرت المصممة من خلالها مهارة في إظهار جمال وأنوثة المرأة دون إسفاف أو مبالغة غير مبررة.
دبي ـ كارول ياغي
