تتجه قلوب وعيون جماهير الشعر النبطي الليلة صوب مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي، حيث ستجرى ختام المنافسات في الحلقة الأخيرة من «شاعر المليون» التي تبث في الساعة العاشرة والنصف من مساء اليوم. وينتظر المتابعون بكل حماسة، ما ستسفر عنه هذه الحلقة، التي يعلن فيها حامل لقب «شاعر المليون» و«بيرق الشعر» في الدورة الثانية من المسابقة الكبرى التي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
ويقف على منصة الشعر اليوم خمسة من فرسان الشعر؛ يقصى اثنان منهم، ليتوّج البطل والفائزان بالمركز الثاني والثالث، أما الشعراء فهم: محمد بن حماد الكعبي (الإمارات)، وناصر الفراعنة (السعودية)، خليل الشبرمي (قطر)، عامر بن عمرو (اليمن)، عيضة السفياني (السعودية)، وهم آخر الشعراء المتبقين من التصفيات التي خرج منها العشرات. وشارك فيها 48 شاعراً في تصفيات المسابقة النهائية، حيث سيقدم الشعراء الخمسة قصيدة رئيسية مكونة من 15 بيتاً، بعدها يقدمون أبياتاً نبطية تجاري الشعر الفصيح الذي سيعلن عنه في أوانه، ثم تغلق منافذ التصويت ويصار إلى جمع درجات لجنة التحكيم المؤلفة من 50 درجة، وتصويت الجمهور المكون من 50 درجة، ليترقب بعدها الشعراء إعلان الأكثر من ناحية غلبة الأصوات، والذي سيفوز بلقب «شاعر المليون»، و«بيرق الشعر«، والمليون درهم إماراتي.
رغم ما قيل وما يقال في المنتديات ووسائل الإعلام من ترجيح وترشيح لهذا الشاعر أو ذاك للحصول على اللقب، إلا أن القول الفصل في هذا الأمر يعود للجمهور ولجنة التحكيم، وقد تابعنا عن كثب وعن قرب من موقع الحدث في مسرح شاطئ الراحة وفي غرفة «الكونترول» في تلفزيون أبوظبي وفي شركة «بيراميديا» الجهة المنفذة للبرنامج، مدى دقة وحيادية المسؤولين عن البرنامج في جمع الأصوات، وفرزها وعدم تدخل أي مسؤول في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أو الجهات الراعية الأخرى في مسار التصويت، وربما كان ذلك هو أحد أسباب الشعبية الكبيرة للبرنامج في دول الخليج وسعي آلاف الشعراء للظهور فيه.
وعطفاً على ما ذكرنا من عدم اتضاح الرؤية في إمكانية معرفة من سيحمل اللقب والبيرق هذا اليوم، إلا أن التخمينات القائمة على وقائع وحقائق وقراءة لإمكانية كل شاعر تضعنا، أمام خيارين منطقيين لا بديل لهما، مع فرصة التغيير بتصويت الجمهور وهذا خارج هذا الحساب، والخياران المنصفان اللذان لا يحيد عنهما كل صاحب ذائقة شعرية وإحساس بالشعر ومعرفته، هما: محمد بن حماد الكعبي من الإمارات وناصر الفراعنة من السعودية.
فهما الأكثر شعبية والأقدر من الناحية الشعرية على الحصول على «البيرق» ولا يقلل ذلك من شأن الفرسان الثلاثة الآخرين، بقدر ما يضع العدالة في نقد الشعر؛ إن كانت هناك من عدالة ترجى، فهل سيبقى «البيرق» في الإمارات بحصول الكعبي عليه وهو جدير به، أم أن «الفراعنة» سيخطفه ويطير به إلى أرض نجد والحجاز، هذا ما ستخبرنا به الساعات القليلة المقبلة؟
على الشاشة الليلة
يبث برنامج «شاعر المليون» الساعة العاشرة والنصف من مساء اليوم على شاشة تلفزيون أبوظبي إضافة إلى قناة شاعر المليون التي تبث فعاليات المهرجان والمسابقة على مدار 24 ساعة، وتدعم البرنامج وتنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتنفذه شركة «بيراميديا»، وهو من إخراج محمد عاطف.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري

