قدمت فرقة البولشوي الروسية أمس الأول في قصر الإمارات بأبوظبي ولليوم الثاني على التوالي بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية باليه «بحيرة البجع» من إبداع الموسيقار العالمي تشايكوفسكي ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي الخامس للموسيقى والفنون الذي تقيمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

ولأن باليه «بحيرة البجع» تعتبر انجازاً إبداعياً عالمياً تجمع بين رؤية شرقية وغربية فإن ذلك يجعل العمل جسراً لتواصل الثقافات والحضارات بين أطراف العالم المختلفة. ومنذ 1776 وهو عام تأسيس مسرح البولشوي الروسي عرف هذا المسرح بأهميته في تقليص التباعد بين عوالم الشرق والغرب حيث استفاد من الموروث الشرقي وقدمه بشكل إبداعي سواء على مستوى الموسيقى أو على مستوى الفنون الأدائية الأخرى المختلفة ولهذا كان أهم الأعمال التي قدمها مسرح البولشوي هما: جنكيز خان وبحيرة البجع التي عرضت ليومين متتاليين في أبوظبي.

اشترك في عرض باليه «بحيرة البجع» عشرات الراقصين وقدمت موسيقى تصويرية وحركية نقلت الحزن والفرح. القصة بجزئياتها تعكس عما حدث للأمير الذي التقى أميرة مسحورة عند بحيرة، حيث يتصارع الأمير مع الشرير في إيحاءات درامية عالية.

كان اندماج الجمهور معبراً عنه بالصمت خلال العرض وبالاستقبال الحار بعد كل مقطع راقص مع احتشاد القاعة والترحيب بالمبدعين الروس الذين كان همهم الفن الإنساني أولاً وأخيراً. 300 عازف وراقص وإداري قدموا بجهد متواصل وبتناسق آخاذ هذا العمل التاريخي والإنساني الذي أبدعته عقلية تشايكوفسكي وهو في سن الخامسة والثلاثين عام 1875.