قصة نجاح نوال عبد الله الحمادي الطالبة في تقنية الشارقة تخصص بكالوريوس إعلام تطبيقي في مجال تصميم العبايات والشيل هي إحدى قصص النجاح والتميز التي تحققت بفضل جهودها وطموحاتها رغم أنها لا تزال على مقاعد الدراسة وتحلم أن يتحول مشروعها الصغير«محارة» إلى تجارة مربحة تدر عليها دخلا ولكن شريطة ألا يتعارض هذا الحلم مع خططها الدراسية التي تعتبرها أهم أولوياتها في الحياة.. نوال سردت تجربتها في السطور التالية:

تقول: اكتشفت موهبتي وأنا طفلة صغيرة، فحافظت عليها وسعيت إلى تنميتها بشكل علمي ساعدني في ذلك دراستي للإعلام التطبيقي الذي يدخل فيه مساقات التصميم، الأمر الذي أتاح لي المجال لتطويع برامج التصميم على الكمبيوتر لتعكس التكنولوجيا تطوير عملي وإضافة رونق خاص عليه. وفيما يبدو فإن هذه الطريقة البسيطة في التسويق قد أثبتت نجاحها وخرجت من الإطار المنزلي إلى آفاق العالم الخارجي، فها هي ترتدي مما تصممه يداها كما ترتدي غيرها من الطالبات ممن راقهن الشكل العصري اذا جاز التعبير للعباية.وأضافت نوال: أحببت ان أغير في شكل العباية لتكون محببة إلى نفوس الفتيات خاصة وان العباية سوداء ولا يوجد بها أي حركة ـ فعملت على ترصيعها بالإكسسوارات المختلفة وبأشكال ومناظر متباينة وشرعت في ارتدائها وأينما اذهب.

سواء في أروقة الكلية أو احد مراكز التسوق تستوقفني النساء للاستفسار عن المكان الذي اشتريته منها فيستغربون أنني حكتها بيدي ويطلبون مني ان أنتج لهم تصاميم مماثلة، ومن هنا بدا عملي يخرج عن حيز الأسرة والأقارب وبدأت تتسع الدائرة لتشمل زميلاتي في الكلية وبعض الزبائن من الخارج، مشيرة إلى ان مشاركتها في بازار الكلية أسهم في زيادة الإقبال على مشروعها الصغير.

ورغم النجاح الذي بدأت تحظى به تجارتها إلا أن نوال لا تنوي التوسع فيه في الوقت الراهن خوفا على أن يكون ذلك على حساب دراستها التي تتربع على عرش اهتماماتها، وتتمنى في يوم من الأيام أن تكون ضمن الأسرة الإعلامية في الدولة لتساهم في تغيير واقع الإعلام العربي وتوجيهه لخدمة مصالح شعبها ودينها، لافتة إلى أنها عملت في الصغر كمذيعة في تلفزيون الشارقة إلا أنها لا تحبذ بعد تخرجها التوجه للعمل كمذيعة إذ تعشق العمل وراء الكواليس.

وعن التصميم وأدواته ذكرت ان لديها ركنا خاصا في المنزل فيه بعض المواد الأولوية التي تستخدمها وتبدأ الخطوات برسم التصميم ثم البدء بتطبيقه من خلال تعاملها مع خياطين تشتري لهم المواد الخام ويقومون بتطبيق التصميم، فيما تضيف الأشكال أو الإكسسوارات اللازمة بنفسها كالكريستال، مشيرة إلى أن أكثر التصاميم التي لاقت استحسان الجميع تصميم النمر والفراشة.

وقالت: إنها لن تتخلى عن مشروعها الصغير وستبقي عليه حتى وان مارست مهنة في مجا ل تخصصها لأنها تعتقد ان موهبة التصميم والقدرة على الابتكار وخلق موديلات جدية موهبة من الله يجب المحافظة عليها بصورة لا تصطدم مع الالتزامات الأخرى خاصة ان المادة لا تشكل لها هاجسا ملحا.

وأكدت نوال الحمادي التي تحلم بان تصبح إعلامية مرموقة أنها سعيدة فيما تراه من تمسك الطالبات الشابات رغم انتشار صرعات الموضة بالعباية باعتبارها زيا تراثيا للمرأة في الإمارات حافظت عليها النساء من القدم مع عدم معارضتها بإحداث تغيير في شكله ليجاري العصر ولتكون الفتاة مقتنعة بارتدائه.

وقالت إنها شاركت في عدد من المسابقات التي نظمت على نطاق الكلية والدولة كمشاركتها في ملتقى سيدات الأعمال في الشارقة ومعرض التصوير الفوتوغرافي «غرين ديسرت» الذي نظمته بلدية دبي وحظي بمشاركة ما يربو على مئتي مشارك واختاروا الصور التي التقطتها من أفضل 10 صور تم اختيارها من قبل لجنة التحكيم إذ عكست من وجهة نظرهم كيف تحولت الإمارات من صحراء قاحلة إلى مساحات خضراء.

وأضافت انها ترحب بكل الأفكار والملاحظات التي تردها عبر بريدها الالكتروني

m7araa@hotmail.com

الشارقة ـ نورا الأمير