منذ اختراع الكاميرا، ظهرت المنافسة بينها وبين الفن التشكيلي ومن وقتها، يحاول المصور أن يقدم ما يميزه عن غيره، مبتعداً عن الطريقة التقليدية في تقديم الصورة خاصة بعد ظهور التقنيات الحديثة في معالجة الأعمال الفوتوغرافية.
وفي هذا المجال قدمت الفنانة ليلي بندك لوحات متنوعة، في معرض افتتحه محمد عبد الجليل الفهيم، الليلة قبل الماضية في المجمع الثقافي في أبوظبي، بحضور الفنان عبد الله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والإعلامي حمدي قنديل، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام والمهتمين بفن التصوير.
واحتوى المعرض على مجموعة من الصور التي تعود لعدد من السياسيين، وإعلام الفن والأدب مثل (الراحل ياسر عرفات، سمو الأميرة هيا بنت الحسين، والصحافي محمد حسنين هيكل، والفنان محمد عبدالوهاب وغيرهم).
كما ضم المعرض مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تظهر حرفية بندك في التعامل مع فنيات التصوير الضوئي، وفيها ركزت على المرأة والطبيعة خاصة المرأة البدوية، أو الريفية التي تحيك النسيج، وتقوم بأعمالها المنزلية، أو المرأة في موسم القطاف، إلى جانب إظهارها لجمالية وجه المرأة من خلال بعض البورتريهات، وهنا كان لا بد من إظهار الزي التراثي الذي ترتديه المرأة في بعض مناطق الوطن العربي.
وإلى جانب هذه اللقطات ظهر ولع الفنانة ليلي بالطبيعة، واختارت أكثر المشاهد التي تمتلك القدرة على إبراز تحولات الوقت.
مثل النخيل الذي يجاور البحر لحظة غروب الشمس أو مشرقها، إلى النوارس التي تحلق على الشواطئ مع بداية الليل.
كل ما قدمته الفنانة ليلي بندك يعكس تجربتها كفنانة صنعت اسمها في عالم التصوير الفوتوغرافي على الصعيدين العربي، والعالمي،.
وكانت ليلي قد طورت موهبتها المميزة من خلال دراسة التصوير بشكل أكاديمي، بل تجاوز ذلك لمرحلة إتقانه لتعلمه في الجامعات الأردنية وتخرّج جيلاً من المصورين، أما أعمالها فتتواجد في عدد من القصور والأماكن الشهيرة في العالم.
أبوظبي ـ عبير يونس
