انتظر عشاق الأناقة الليلة قبل الماضية ساعة من الزمن في الفناء الخارجي لقاعة «غودولفين»، الإشارة بالدخول إلى مكان الأمسية الختامية لأسبوع دبي للموضة المتضمنة أبرز فقرتين ضمن فعاليات الأسبوع التي استمرت ثلاثة أيام متتالية. وكان الحضور الذي تجمع باكراً، جله من الجالية الهندية، بينما ظهرت السحنات الآسيوية والعربية والأوروبية في الأروقة، وربما شكل ذلك دلالة على طغيان حضور المصممين الهنود ضمن الفعاليات.

ولعل الحشد المتنوع الذي غصت به أمس القاعة المخصصة للعروض، يشير أيضاً إلى أهمية ضيفي الأمسية، وهما المصمم اللبناني العالمي وليد عطاالله الذي ارتدت أزياءه العديد من المغنيات ومقدمات البرامج والمصممة الهندية نيتا لولا التي اشتهرت بتصميمها أزياء نجمات السينما الهندية، ولا سيما منهن إيشواريا راي.العاشرة تماماً، فتح المنظمون الأبواب أمام المدعوين وممثلي وسائل الإعلام الذين حضروا بكثافة، ووفقاً للترتيبات الدقيقة، جلس كل في مكانه حسب رقم بطاقته، أما الذين نسوا بطاقات الدعوة في منازلهم، فقد تولى المنظمون تسهيل أمورهم بعد التعرف إليهم، وفي مرات عديدة، اضطر المصمم وليد عطاالله إلى تلبية الاتصالات الهاتفية، والتوجه نحو المدخل الرئيسي لمواكبة دخول عدد من ضيوفه.

«كوني أميرة» للفرح والسهرة

وعلى إيقاعات موسيقى أوبرالية، استهل وليد عطاالله تقديم مجموعته الجديدة التي أطلق عليها «كوني أميرة»، وضمت ثلاثين فستاناً للسهرة وثلاثة أثواب للزفاف. واعتمد عطاالله سبعة ألوان في فساتين السهرة، التي وصفها بأنها تليق بالفتيات اللواتي يقفن على أبواب الزواج. وحضر الأسود والأحمر والبنفسجي والفضي والذهبي والأخضر، بينما كانت الورود سمة الفساتين التي جاءت من دون قصة عند الخصر.

مجموعة «كوني أميرة»، استحضر فيها وليد عطاالله الأقمشة المتنوعة مثل الدانتيل والبروكار والشيفون والحرير، بينما ظهر أسلوب جديد في رؤيته الفنية هذه المرة، حيث الفستان هذه المرة مزيج من الأقمشة، واجتمع بين طياته البروكار الشيفون والحرير معاً.

أما فساتين الأفراح التي تمت صياغتها بأسلوب جديد، فكانت لها حكاية أخرى، إذ استوحاها عطاالله من أزياء الفرنسية ماري انطوانيت في القرن الثامن عشر والعصر الفيكتوري في انجلترا. وتألقت العارضات بالأثواب الثلاثة التي استخدم فيها المصمم اللبناني كريستال شواروفسكي مع الورود، و«الستيل» الذهبي أو المعادن المتناغمة مع التاج الموضوع على الرأس.

وكان لابد للمصمم وليد عطاالله في ختام فقرته، من السير على المنصة برفقة عارضات فساتين الزفاف، التي يبدو أنه أولاها اهتماماً خاصاً كالعادة، وكان تصفيق متواصل إعجاباً بمجموعة الأفراح الجديدة وفساتين السهرة.

يقول وليد عطاالله إن إطلاقه عنوان «كوني أميرة» على مجموعته للعام 2008، تنبع من حرصه على إطلالة راقية كالأميرات، لكل من ترتدي فستاناً منها، أكان للسهرة أو الزفاف. ويشير عطاالله إلى أنه يفكر بعرض هذه المجموعة في نيويورك خلال الشهرين المقبلين.

نيتا لولا و«الحب الأبدي للمرأة»

ومع انطلاق الموسيقى والأغنيات الهندية، إيذاناً بإطلالة عارضات نيتا لولا، راحت الحسناوات القادمات من الهند ودول أوروبية شرقية يتهادين على المنصة بفساتين المجموعة الجديدة للمصممة الهندية العالمية لخريف وشتاء 2008 ـ 2009، التي أطلقت عليها «الحب الأبدي للمرأة»، وأهدتها إلى الحب الذي يتحول إلى ينبوع لا ينضب في قلب كل امرأة.

وتختزل نيتا لولا في تشكيلتها الجديدة لمسات منغمسة بإيقاع لغة مرهفة، هي مزيج من الحب والألوان، ما يمنح أزياءها طاقة حيوية ذات دينامية عالية. فاللون الخمري يجسد حالة الاشتياق التي تلامس قلب المرأة في حالة الحب، وتشعل تلك اللحظات السحرية. وتطل عليك خطوطها بحدة وهي تصرخ للفت الأنظار، ولن يسعك سوى أن تلتفت وتحدق بأحاسيس متوقدة نحوها.

وتستسلم الألوان لإرادة المخيلة، بحيث يصعب على الكلمات أن ترسم ذاك المزيج الراقي والمتناغم الذي يأسر القلب قبل العينين. أما اللون «الكريم» فهو لون الأبدية الذي يلفحك بالكامل، بينما يبرز لون «البيج» قوتها الداخلية. وتتداخل الخيوط الذهبية حول القدم مع مخزون نسيج الجورجيت و«الأورغانزا» صانعة لوحات فنية فريدة.

«إيلا مودا» رعاية معبرة للموضة الراقية

شكلت الرعاية الذي قدمها «إيلا مودا» دلالة على أهمية الحفل الختامي.. و«إيلا مودا» أطلقته أخيراً، شركة «دبي إنفينيتي القابضة» في «جزر العالم» بدبي، وهو أول مشروع متعدد الاستخدامات مخصص للأزياء والموضة في العالم، وسيتولى عدد من المصممين العالميين من جميع القارات تصميم أجزائه، التي تضم منتجعاً وفيلات سكنية ذات هوية خاصة، وبوتيكات راقية ومرافق فخمة للضيافة.

وعبرت سميرة عبدالرزاق الرئيس التنفيذي لشركة «دبي إنفينيتي القابضة» عن سعادتها بالتعاون الذي يجمع بين جزيرة الموضة «إيلا مودا» وأسبوع دبي للموضة، ومشيرة إلى أنه يجسد المكانة المرموقة التي تحتلها دبي، ويشكل برهاناً أكيداً على أنها أضحت وجهة أساسية في عالم الأزياء الراقية.

بيباشا باسو نجمة الأمسية

نيتا لولا التي واكبت عدداً غير قليل من أفلام «بوليوود»، وصنعت أناقة الممثلات الجميلات، اختارت الممثلة الهندية بيباشا باسو لتكون نجمة عارضاتها، حيث اختتمت العرض بارتدائها زياً تقليدياً هندياً من تصميم لولا بمرافقة طفل صغير، وسارت باسو على المنصة وسط تصفيق حار من الجمهور، لتطل بعدها نيتا لولا وتتعانقان ثم تحييان الحضور، وتغيبان خلف الكواليس.

دبي ـ إسماعيل حيدر