قامت اللجنة المنظمة لأيام الشارقة التراثية صباح أمس بزيارة لمركز صحار الترفيهي في عمان للاستفادة من تجربة المركز، خاصة في ما يتعلق بالجانب التراثي، وترأس الوفد عبدالعزيز عبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ونجود معضد الشامسي وأمينة معضد الشيب ومحمد خلفان الشامسي ومحمد علي مبروك الشافعي وعلي خميس العبدان ومريم هزيم السويدي.

واجتمع الوفد مع أحمد بن إبراهيم الشيزاوي القائم بأعمال مدير عام مكتب تطوير صحار والذي قدم شرحاً مفصلاً عن الخدمات التي يقوم بها المكتب في ولاية صحار وعن المشاريع التي تنفذ حالياً والمشاريع المستقبلية متعرجاً إلى تقديم تفاصيل عن مركز صحار الترفيهي ومحتوياته ومكوناته.

وما قام به مكتب تطوير صحار خلال فعاليات ملتقى الأسرة الذي نظمه المكتب نهاية العام الماضي، وكيف استطاع المكتب أن يجمع فيه بين الماضي المتمثل في تراث صحار وتاريخها وبين الحاضر من خلال توفير الألعاب الكهربائية للأطفال وألعاب التسلية للكبار وغيرها من الفعاليات التي ترضي جميع الأذواق.

بعد ذلك قام الوفد بزيارة مركز صحار الترفيهي واطلعوا على محتويات المركز وما يحتويه من قرى تراثية (تقليدية وزراعية وبدوية وساحلية) وبيوت تراثية تمثل حياة الإنسان العماني القديم والأسواق التقليدية والشعبية، كما اطلع الوفد على معرض صحار الوثائقي والذي يقدم بالصور لحقبة طويلة من عمر هذه المدينة العريقة.

وقال المسلم إن هذه الزيارة تأتي في إطار جولة تقوم بها إدارة التراث في عدد من الدول الخليجية والعربية للاستفادة من تجارب هذه الدول وكيفية تنظيمها للأيام التراثية والثقافية بشكل أكثر فاعلية وجذبا، وبعد ان تعرفنا على تراثيات العديد من الدول كان لابد أن نكمل هذه المعرفة في بلاد التراث والتاريخ والثقافة سلطنة عمان.

لذلك قمنا بهذه الزيارة للاستفادة من خبرات الإخوة في مكتب تطوير صحار للاطلاع عن قرب على جهود المكتب في المحافظة على الجانب التراثي من خلال مركز صحار الترفيهي، وما يحتويه هذا المركز من مقتنيات وتراث وما يقدمه للشباب من تعريف بتاريخه وأصالته، وقد شدنا كثيراً هذا التنظيم المتميز في المركز خاصة ما يتضمنه معرض الصور الوثائقي لمدينة صحار، والذي يسجل أحداثاً تاريخية قد تنساها الذاكرة هذه الأيام مع زخم التطور والتحديث الذي تشهده دولنا الخليجية.

وأضاف قائلاً: «إن إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ستنظم خلال شهر ابريل المقبل أيام الشارقة التراثية، والذي عكفت الإدارة على تنظيمه سنوياً لتعريف مواطني دولة الإمارات وزوار الشارقة والجاليات العربية وغيرها بتراث الإمارات وحضارتها وتوثيق هذا التراث لكل المهتمين بهذا الجانب المضي في حياة كل الشعوب، إضافة إلى ما يتم طباعته من مواد تراثية تثقيفية تأتي بالتوازي مع الفعالية لإثراء الساحة التراثية والمهتمين في الجمع والتدوين والدراسات والتي لها بالغ الأثر في الحفاظ على الهوية والتحاور مع الآخر.