بمكرمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بدأت دبي في تشييد مقر دائم يعرف باسم «نادي هواة الطيران باللاسلكي» في منطقة الليسيلي، والذي تسعى من خلاله لأن تصبح قبلة عالمية للرياضات الجوية، وأن تظل المقر الدولي والإقليمي القاري لهذه الرياضة، استناداً على شهادات دولية ومحلية حول هذا الموضوع، وبحسب ما ذكرت مجلة ألمانية دولية متخصصة في سباقات الطيران باللاسلكي «النفاث».

مكرمة سمو نائب رئيس الدولة قضت بإيجاد مقر دائم لهواة هذه الرياضة، خاص بالنادي لجمع هواة الطيران بمنطقة الليسيلي، في مكان آخر غير المقر المؤقت الذي كانت تنقصه العديد من التجهيزات والخدمات اللازمة للارتقاء والنهوض بهذه الرياضة لتواكب نهضة دبي الشاملة، كما أوضح الكابتن راشد ثاني المهيري رئيس فريق الإمارات للطيران باللاسلكي «النفاث».

وأضاف أنه قام بإعداد دراسة وإستراتيجية متكاملة للنادي تتضمن كافة اشتراطات ومتطلبات الأمن والسلامة والممارسة الصحيحة والشروط الفنية والإدارية والتنظيمية، وفقا للقانون الدولي المعتمد، وذلك بهدف استضافة بطولتين عالميتين والتي ينتظر الإعلان عنهما لتضما هواة الطيران اللاسلكي من مختلف دول العالم، ولتظل دبي السباقة في مختلف الميادين والمجالات.

وحول هواية الطيران باللاسلكي تحدث الكابتن راشد ثاني المهيري بالقول إن هذه الهواية مرتبطة بحلم الإنسان في الطيران، وطموحاته في التحليق في السماء وقيادة الطائرات التي يشاهدها من حوله، وهذه الهواية ليس لها سنا معينا أو محددا لممارستها، فهي مفتوحة للجميع دون استثناء، وبذلك فهي متميزة عن بقية الرياضات الأخرى المشروطة دائماً.

وتدعم هذه الرياضة بناء المزيد من العلاقات بين الهواة ومن مختلف المهن أو المدارس أو الجامعات وحتى المتقاعدين عن العمل ورجال وسيدات الأعمال.

ويعد المحترف في هذه الرياضة هو من يصمم ويرّكب طائرته اللاسلكية الخاصة به ليدخل بها السباقات المتخصصة محليا ودوليا، بحيث يقوم هو بتصميم وتركيب حتى هيكل طائرته من الألف إلى الياء.

وتخضع هذه الهواية إلى نظم ومبادئ سلامة دولية أساسية معتمدة، ولمن يحب ممارسة هذه الرياضة عليه أن يتعلمها ويتدرب عليها ويلتزم بها حفاظا على سلامته وسلامة الآخرين، ومواصلته الإبداع في هذه الرياضة الخفيفة، التي تعتبر من الهوايات الرياضية الجوية المتميزة والمعتمدة من قبل الاتحاد الدولي للطيران إف أي آي ئءة وتقام سنويا عدة بطولات دولية في هذه الهواية في أوروبا وأميركا.

وفي دولة الإمارات، بدأت مجموعة من الشباب المهتمين بهذه الهواية الجوية التقنية في ممارستها مطلع الثمانينات، حيث كان تواجد الهواة في البداية بالمنطقة المفتوحة في جبل علي أو في القرهود، خاصة وأن هذه الرياضة تتطلب وتحتاج لممارستها منطقة ذات أجواء مفتوحة وآمنه ومجهزة باشتراطات الأمن والسلامة في ممارستها.

راشد بن ثاني المهيري أعرب عن فخره واعتزازه الكبير بالدعم والتشجيع والرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، واهتمامات ودعم الرياضي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وبدعم سموهما المتواصل لإبداعات شباب الوطن في شتى الهوايات الفردية والجماعية وتشجيع سموهما الأكبر للتميز والإبداع والتنافس والتي جبل عليها أبناء الإمارات ومن خلالها تمكنوا من تسجيل انجازات شامخة في شتى الرياضات.

شهادة دولية

الكابتن الدولي الألماني ونفرد أولجارت رئيس اللجنة الدولية للطيران اللاسلكي «النفاث»، الذي زار مؤخراً المقر المؤقت للهواة ولمشروع المقر الجديد للنادي بالليسيلي واطلع على مشروع النادي الموجود في ذات المنطقة التي تشهد نهضة عمرانية واسعة في منشآت التنمية الكبرى بدبي، ومنها المنشآت التراثية، أكد تأهل دبي لأن تكون منارة شامخة في هذه الرياضة لسمعتها الدولية القوية والواسعة في عالم الرياضة، ولتميزها في صناعة الأحداث والمناسبات والمهرجانات بعد التخطيط والتنفيذ المميز لها.

بطولة في 2009

قال راشد المهيري: إذا ما توفرت لنا الإمكانات وضمنا انتهاء تجهيزات النادي في القريب، فسنقوم كناد بمخاطبة الاتحاد الدولي للرياضات الجوية قبل يوليو المقبل، لإعلان استضافة دبي لبطولة 2009 والتي ستعد مكسبا ومحطة جذب عالمية لهواة هذه الرياضة وبالأخص من الدول الأوروبية، الذين يقصدون دبي شتاءً، ونظرا لصعوبة ممارسة الهواية في هذه الأوقات في بلادهم.