تعكس مجوهرات «مطوالا» في تصاميمها ذوقاً تقليدياً يدل على هويتها الهندية، وتحكي قصصاً وحكايات عن حرفة تناقلتها أربعة أجيال أكثر من 100 سنة. بدأت القصة كما رواها عبد الحسين مطوالا أيام كان جد والده الشيخ عبد العلي يتاجر باللؤلؤ بين مومباي والبحرين. جمع مالاً وفيراً وسمعة طيبة مهدت الطريق لابنه الشيخ عباس لبدء تجارة جديدة في الذهب والألماس. انتقلت في أوائل القرن الماضي بداية إلى نجله عبد الله ولاحقاً إلى أنجاله الآخرين.

ولم يقتصر عمل تلك العائلة على التجارة، إنما انسحب أيضا على تصميم القطع وصناعتها في مشغل خاص على يد مجموعة من الحرفيين. وتباع مجوهرات مطوالا تحت اسم «ثيا» وتعني «اللاهي» في متجرين مختلفين في مومباي. وغالبا ما يحمل عبد الحسين أو أحد أخوته أفضل ما لديهم إلى معارض متخصصة في أميركا وأوروبا ودبي. يقول عبد الحسين:« إن الشركة تنتج سنوياً نحو 40 ألف قطعة مختلفة فريدة من الذهب والألماس والأحجار الكريمة أبرزها الياقوت والزمرد تشتريها من كولومبيا وجنوب إفريقيا وبلجيكا.يقر الشاب الذي يغلب على أدائه ومقاربته لعالم المجوهرات الطابع التجاري والعملاني، أكثر منه الفني المرهف، وبعده عن التقليد أو التأثر بالأسلوب الأوروبي في التصميم والتسويق أيضاً، بأن ما يقدم من مجوهرات تحمل في طياتها جزءاً من تراث بلاده. ويعتبر انه من البديهي أن تحمل غالبية التصاميم روح الهند وذوقها، الأمر الذي يجعلها مختلفة عن غيرها عندما تعرض خارج موطنها الأصلي.

ولا يجيد الشاب اختلاق قصص مثيرة حول القطع التي يعرضها لجذب انتباه الزبائن وإثارة فضولهم، وجعل بضاعته في نظرهم استثنائية ولا تضاهى، لكنه في المقابل لا يكل على تأكيد جودة الأحجار الكريمة التي تستخدم في صناعتهم.

ويقول مطوالا رداً على سؤال حول الأماكن التي يقصدها لبيع مجوهراته خارج الهند: «إن السوق الأميركية هي الأكبر حيث يشارك في معارض في لوس انجلوس وهيوستن ودالاس وأتلانتا.

ويلفت مطوالا إلى أن معظم زبائنه هناك من المهاجرين الهنود، وعدد لا بأس به من الأميركيين، الذين غالبا ما يقصدونه بحثا عن خواتم وأقراط الثريات. ويروي قصة بيعه سواراً مرصعاً بأفضل حبات الزمرد والياقوت والماس بلغ ثمنه نحو 30 ألف دولار إلى احد الأغنياء الأميركيين المعروفين رافضاً الكشف عن اسمه. في المقابل يتباهى عبد الحسين بزبائنه الهنود الذين يتزينون بمجوهرات «مطوالا» من بينهم أمير خان وسانجيتا بيزلاني.

ولا تقتصر مجوهرات مطوالا على تقديم التصاميم والقطع النسائية، فللرجال حصتهم خصوصاً من الخواتم والعقود وبعض الأساور. ويقول عبد العلي في هذا السياق إن تصميم المجوهرات النسائية أسهل بكثير من تصميم تلك الخاصة بالذكور، والسبب في رأيه أن جمال المرأة لا بد أن يكون مصدر الهام لأي مصمم.

وحول مدى تأثر تجارته بالارتفاع الكبير الذي تشهده أسواق المعدن الأصفر يبتسم قائلاً: «حاجة الناس إلى الذهب كحاجتهم إلى البترول».

تنظيف المجوهرات

يمكن لبريق الألماس أن يخفت في حال لم يتم الاعتناء بنظافته، مما يحول دون انعكاس الضوء إلى الحجر. وينصح بإرسال الأحجار المراد تنظيفها إلى الاختصاصيين في هذا الأمر، أو تنظيفها في البيت بسائل تنظيف وفرشاة ناعمة وغسلها جيداً بالماء، ثم تجفيفها بقماش ناعم.