أبدى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء استعداد دولة الإمارات لتقديم الدعم والمساندة للجهود التي يبذلها عبده ضيوف الأمين العام للمنظمة العالمية للفرنكفونية. جاء ذلك خلال استقبال سموه له والوفد المرافق الذي يزور البلاد حاليا بقصر النخيل الليلة قبل الماضية.

ورحب سمو الشيخ حمدان بن زايد في بداية اللقاء بزيارة عبده ضيوف.. معربا سموه عن شكره وتقديره للجهود التي يبذلها في تعزيز التواصل بين الثقافتين العربية والفرنسية «وتعرف سموه من عبده ضيوف على أبرز أعمال ومشاريع المنظمة العالمية للفرنكفونية التي تنفذها وتسعى من خلالها إلى تنشيط العلاقات بين مختلف الدول.

وأشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بعلاقات التعاون التي تربط بين دولة الإمارات والمنظمة الفرنكفونية.. مؤكدا سموه أن دولة الإمارات ماضية بفضل اهتمام قيادتها الرشيدة في توفير جميع أشكال الدعم والاهتمام اللازم لرفع مستوى التعاون الثنائي مع المراكز العلمية والثقافية العربية والعالمية.

وقال سموه إن إمارة أبوظبي ستشهد خلال السنوات الخمس القادمة حركة ثقافية وعلمية نشطة وستكون منبرا للثقافة والمفكرين في المنطقة وستصل إلى مراحل متقدمة في هذا المجال الهام.

وهنأ سمو الشيخ حمدان بن زايد الفائزين بالجائزة في دورتها الأولى.. مثمنا الجهود التي بذلها الباحثون الفائزون في سبيل إعداد تلك التراجم وفق الأسس والنظريات العلمية الحديثة والتي تعتبر إضافة جديدة للأبحاث العلمية في المجال الثقافي.

من جانبه أعرب عبده ضيوف عن شكره وتقديره للاهتمام الكبير الذي تبديه قيادة دولة الإمارات ودعمها لكل أشكال التعاون وأوجه التنسيق مع المنظمة.. معربا عن ثقته في أن تتوج رغبة الطرفين في مزيد من التعاون والتفاهم.

وقال ضيوف انه زار دولة الإمارات مرات عدة خلال فترة رئاسته لجمهورية السنغال ما بين عامي 1981 - 2000 التقى خلالها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.. وأشاد بالنهضة الحضارية ومستوى التقدم والازدهار الذي بلغته دولة الإمارات والذي تبوأت به مكانة مرموقة إقليميا ودوليا.

حضر اللقاء السفير سلطان بن خلفان الرميثي رئيس ديوان سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وعدد من المسؤولين. وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء قد أكد أن الإمارات وفرنسا تربطهما علاقات مميزة تركزت دعائمها في السنوات الأولى من بناء الاتحاد وأسس لهذه العلاقة التاريخية مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله عندما قام رحمه الله بزيارة رسمية إلى فرنسا عام 1974 تبلورت خلالها قناعة راسخة لدى البلدين بضرورة بناء شراكة استراتيجية تشمل جميع الميادين.

وقال سموه في كلمة ألقاها نيابة عنه الشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان بمناسبة افتتاح فعاليات الأسبوع الفرانكفوني بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي الليلة قبل الماضية: إن قيادتي البلدين عملتا منذ ذلك التاريخ على تنفيذ هذا القرار التاريخي، وتواصلت هذه العلاقات المتميزة بين البلدين على مدى العقود الماضية.

وأضاف سموه: نرحب بعمق وخصوصية هذه العلاقات الاستراتيجية، ويسرنا بشكل خاص أن نراها قد نجحت بامتياز في ترسيخ تعاون ثقافي واسع، مثل تأسيس جامعة السوربون في أبوظبي، وبناء متحف اللوفر في المنطقة الثقافية لجزيرة السعديات وفتح العديد من المدارس والمعاهد والكليات الفرنسية العريقة الأخرى في أبوظبي.

وأوضح سمو الشيخ حمدان بن زايد أن العاصمة الفرنسية باريس تستضيف بشكل منتظم العديد من الفعاليات الثقافية الإماراتية التي تحرص على بناء جسور التعارف والتفاهم بين الشعبين.

وقال سموه: إن انطلاق أسبوع الفرانكفونية العالمي من أبوظبي يأتي ليكرس خصوصية العلاقات الثقافية المميزة بين البلدين.. ورحب بجميع القادمين إلى هذا الاحتفال من الضيوف وعلى رأسهم عبدو ضيوف الرئيس السابق للسنغال وأمين عام منظمة الفرانكفونية العالمية، كما وجه الشكر لجميع الذين ساهموا في الإعداد لهذا الحدث الثقافي الكبير وبشكل خاص هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون لتنظيمهما هذا الاحتفال.

وألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي كلمة قال فيها: إن تنظيم هذا الأسبوع الثقافي في أبوظبي، أمر له دلالته المهمة، فالمدينة والدولة معاً وفي ظل القيادة الحكيمة، تساهمان في النهضة الشاملة التي تتجسد بوضوح في هذا الأسبوع الثقافي ومنها بصفة خاصة تأكيد مكانة أبوظبي كمركز عالمي للثقافة والفنون والاعتماد على التبادل الثقافي كأداة لتقوية أواصر السلام والتفاهم بين البشر والاحتفاء بالفائزين والمبدعين باعتبار ما تمثله إنجازاتهم من إبداعات إنسانية مرموقة.

وأضاف نهيان: إنني على يقين بأنكم جميعاً تدركون مدى العلاقة الحميمة بين الترجمة والثقافة ذلك لأن الترجمة الجيدة ليست فقط مجرد تواصل بين لغتين بل إنها في حقيقة الأمر تواصل بين ثقافتين يتحقق من خلاله التعرف على الأفكار والآراء وتعميق التفاهم بين الثقافات والأمم وردم فجوة الجهل والتوتر.

ووصف عبدو ضيوف الأمين العام للمنظمة العالمية الفرانكفونية الحدث بأنه تعبير عن تقريب الفضاء العربي من الفضاء الفرانكفوني عن طريق استكشاف المؤلفات التي تربط هاتين الثقافتين، من خلال احتضان هذه التظاهر لتسليم جائزة الترجمة من العربية إلى الفرنسية، ومن الفرنسية إلى العربية التي تنظمها المنظمة الدولية للفرانكفونية بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم حيث حملت هذه الجائزة أسماء علمين مشهورين هما المؤرخ العربي ابن خلدون والشاعر رجل الدولة السنغالي ليوبولد سنغور.

وقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، والشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان وعبدو ضيوف في ختام الحفل بتوزيع جائزة ابن خلدون سنغور للترجمة وحصل عليها مجموعة من الباحثين وهم احمد محفوظ ويوسف الواسطي ومحمد الزكراوي بعد ترجمتهم لكتاب «العقل السياسي العربي.. محدداته وتوجهاته» للفيلسوف المغربي محمد عابد الجابري.

كما قام الشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان بتكريم المنجي بوسنينه المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والنائب اللبناني صلاح حنين وزكي نسيبة المستشار الثقافي لوزارة شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وهدى كانو مؤسِّسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون عضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد من الجهات والمدعوين والفنانين المشاركين في الأسبوع الفرانكفوني.

تتنوع فعاليات الأسبوع الفرانكفوني الذي تقيمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، بالتعاون مع السفارة الفرنسية في الدولة ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ما بين الأنشطة الثقافية والتراثية من عروض موسيقية ومعارض للفنون التشكيلية وقراءات أدبية وعروض سينمائية.

أبوظبي ـ عبير يونس ووام