استضافت العاصمة أبوظبي الليلة قبل الماضية حفل زفاف فلسطيني تراثي أقيم في حدائق هلتونيا بأبوظبي، شارك فيه أبناء الجالية الفلسطينية المقيمة بالدولة يتقدمهم سفيرا الأردن تركي الخريشا وسفير فلسطين الدكتور خيري العريدي. العرس أقيم بعيدا عن حواجز إسرائيل التي تخنق معظم بلدات ومدن وقرى فلسطين وبعيدا عن أصوات المدافع وأزيز الرصاص وطائرات أف 16 والأباتشي وخلافات فتح وحماس حرصا على الأرض والهوية وإحياء التراث الشعبي الفلسطيني.

العروسان فراس عرفة وهناء سليمان زفا لبعضهما وسط فرحة الأهل والأقارب وأبناء الجالية الذين يمثلون مختلف المدن والقرى والبلدات الفلسطينية المقيمين في الدولة ودول خليجية أخرى. مراسم الفرح الذي أعدته اللجنة الاجتماعية الفلسطينية في أبوظبي بدأت بطلب يد العروس وقراءة الفاتحة والاتفاق على شروط الزواج ومنها المهر وبيت الزوجية وحنة العروس.

حيث تودع النساء «العروس» بأغان وكلمات حزينة لفراقها بيت الأهل ومنها (الله يخلي أولاده، أستعجل علي وأطلعني من بلاده) وفي ذات الوقت تأتي قريبات العريس بيت العروس وهن يحملن الحناء وينشدن الأغاني الفرحة بمناسبة زفاف ابنهم ويرددن «الليلة حني العرايس يا سلام سلم فتحلك ورد الجناين يا (فلان) سلم الليلة حني العريس يا لطيف ألطف ألك ورد الجناين يا فلان أقطف.

ومن أهم مراسم الفرح حمام العريس والمزين وتجهيز اللباس التقليدي والتعطير وزفة العريس على حصان وسط زغاريد النساء الفلسطينيات اللاتي يحرصن على ارتداء الثياب المطرزة والرجال الذين يحرصون على اللباس التقليدي «القماز» وترديد الأغاني الشعبية ومنها «طلع الزين من الحمام الله واسم الله عليه ورشوا من العطر عليه وكل الرجاله حواليه، وشن قليلة شن قليلة من هاليلة صار له عيله».

أبوظبي ـ إبراهيم السطري