قال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء في كلمة بمناسبة افتتاح فعاليات الأسبوع الفرانكفوني الذي تنظمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون اليوم في مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية: تربط دولة الإمارات بفرنسا علاقات مميزة تركزت دعائمها في السنوات الأولى من بناء الاتحاد. وقد أسس لهذه العلاقة التاريخية المغفور له بإذن الله مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.

حيث كان قد قام بزيارة رسمية إلى فرنسا عام 1974 تبلورت خلالها قناعة راسخة لدى البلدين بضرورة بناء شراكة استراتيجية تشمل جميع الميادين بما في ذلك في المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والثقافية والعسكرية. ولقد عملت قيادتا البلدين منذ ذلك التاريخ على تنفيذ هذا القرار التاريخي. وتواصلت هذه العلاقات المتميزة بين البلدين على مدى العقود الماضية.

حيث شكلت الزيارة الأخيرة التي قام بها العام الماضي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للجمهورية الفرنسية ولقائه الرئيس الفرنسي ساركوزي علامة بارزة في هذه العلاقات المتينة بين البلدين، ودفعت بها نحو مزيد من التطور في جميع المجالات، بمتابعة واهتمام كبيرين من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد اننا إذ نرحب بعمق وخصوصية هذا العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا التي تؤمن المصالح الحيوية للشعبين يسرنا بشكل خاص أن نراها قد نجحت بامتياز في ترسيخ تعاون ثقافي واسع الأبعاد يعتبر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. ويشمل هذا الانفتاح الثقافي بين البلدين تأسيس جامعة السوربون في أبوظبي وبناء متحف اللوفر في المنطقة الثقافية لجزيرة السعديات وفتح العديد من المدارس والمعاهد والكليات الفرنسية العريقة الأخرى في أبوظبي. كما وتشهد العاصمة باريس بشكل منتظم العديد من الفعاليات الثقافية الإماراتية التي تحرص على بناء جسور التعارف والتفاهم بين الشعبين.

وفي هذا الإطار أشار سمو الشيخ حمدان بن زايد إلى أهمية أسبوع الفرانكفونية العالمي الذي ينطلق من أبوظبي ليكرس خصوصية العلاقات الثقافية المميزة بين البلدين، مرحباً سموه بضيوفه وعلى رأسهم عبدو ضيوف الرئيس السابق للسنغال وأمين عام منظمة الفرانكفونية العالمية.