أقامت المجموعة الإعلامية العربية الليلة قبل الماضية حفلها السنوي، بحضور عدد كبير من العاملين فيها الذين جمعتهم المساحات الخضراء المفتوحة في مدينة دبي للإعلام. وجهز المكان الذي استوعب ما يزيد على ألف شخص بمسرح كبير وشاشات ضخمة، عرضت لإنجازات المجموعة وبألوان (الليزر) المتحركة التي أضفت جوا من الاحتفالية على هذا اليوم الذي صار تقليداً سنوياً.
وهذا العام اختير الهواء الطلق مكاناً للاحتفال، كي يكون للمجموعة حضور وصوت مهمان بين المنابر الإعلامية المختلفة على أرض مدينة دبي للإعلام. وبعد يوم عمل، التقى الزملاء في الوحدات والشركات المتعددة للمجموعة التي تعتبر الأضخم على مستوى دبي والرائدة في البث التلفزيوني والإذاعي من خلال شبكة إذاعات عربية وأجنبية، وتقديم مطبوعات مقروءة باللغتين العربية والانجليزية. ولم يكن هناك ما يشير الى رغبة في عزل الموظفين بعضهم عن بعض، فقد رقمت الطاولات وجلس الزملاء يتجاذبون الأحاديث المختلفة، وربما هي الفرصة الوحيدة لهم للالتقاء.
وفي الوقت الذي جلس فيه رؤساء ومدراء الشركات التابعة للمجموعة على طاولة واحدة، وبينهم أحمد الحمادي المدير التنفيذي لشركة (أوراق)، وسامي الريامي رئيس تحرير (الإمارات اليوم) ورياض مقدادي رئيس تحرير (إميرايتس بيزنيس24 / 7 ) . ومحمود الرشيد نائب المدير العام لشبكة الإذاعة العربية والعديد من المدراء والمسؤولين الآخرين، كان عبد اللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة يتنقل بين الطاولات، يسلم على هذا، ويهنئ ذاك من العاملين بهذا اليوم، بينما لمحنا رئيس التحرير التنفيذي لـ (البيان) ظاعن شاهين يتجاذب أطراف الحديث مع عدد من موظفي الصحيفة قبل بدء الاحتفال.
الطاولات امتلأت باكراً، وكل قادم إلى الحفل، كان يحصل على بطاقة مرفقة برقم، فكان الطريق باتجاه مكان الجلوس فسحة للحلم بالجائزة الكبرى والمقدرة بأربعة وثمانين ألف درهم (تبين فيما بعد أنها قيمة السيارة التي سيجري عليها السحب النهائي)، بينما كانت الشهية تفتح أمام روائح مختلف أنواع الأطعمة واللحوم المشوية التي أقيمت على شرف المدعوين. وكل التحضيرات كانت توحي بأن هناك مراسم مشوقة معدة لليلة استثنائية للحضور الكبير.
حضور اللغة العربية
وتماشياً مع القانون الذي صدر في الإمارات بجعل اللغة العربية اللغة رقم واحد، بين اللغات المستخدمة في المعاملات والمخاطبات الرسمية، في كافة الوزارات والدوائر بالدولة، بعد أن تراجعت لغة الضاد إلى المركز الرابع حسب إحصائيات دقيقة، مازح عبد اللطيف الصايغ الحضور من على الخشبة، مبدياً حذراً من التحدث بالانجليزية وحدها، وقال سوف أمزج في حديثي بين العربية والانجليزية، خشية أن تطالني بالنقد كما حدث سابقاً (أعمدة) سامي الريامي في (الإمارات اليوم) أو فضيلة المعيني في (البيان)!
وتحدث الصايغ مطولاً عن الانجازات التي تحققت، وعن الحضور الإعلامي الهام للمجموعة على أرض الإمارات منذ تأسيسها عام 2005 والتأثير الايجابي الذي خلقته الإذاعات، وحققته الصحف وثمة محطات جديدة بانتظار لحظة الولادة لمحطات تلفزيونية جديدة.
وأكد الصايغ على توجه المجموعة الإعلامية العربية نحو العالمية في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى حصول صحيفة (إميرايتس بيزنيس 24 ) 7 الصادرة بالانجليزية على جائزة عالمية في مجال (الغرافيك)، وإطلاق قناة تلفزيونية قريباً. واشار الصايغ إلى مشاريع عديدة في مجالات متنوعة معتبراً أن الإنجازات التي تحققت، سوف تليها إنجازات جديدة، في سعينا إلى الجودة ذات المستوى العالمي.
تكريم وشهادات تقدير
للمرة الأولى، تمضي المجموعة في تكريم العاملين فيها بطريقة تبرز روح المنافسة والسعي نحو التفوق والاعتماد على الذات في عملية البحث اليومية التي يقوم بها الإعلامي، ومن بين ثمانية مرشحين من (البيان) فاز الزميل عماد عبد الحميد من قسم المحليات بلقب (نجم البيان) لهذا العام مكرماً من قبل الزميلين ظاعن شاهين وأحمد الحمادي، وفاز زياد عبد الله من (الإمارات اليوم) بالتكريم ذاته من قبل رئيس التحرير سامي الريامي الذي تم تكريمه على زيادة عدد قراء الصحيفة.
كما توالت عملية التكريم في كافة وحدات المجموعة حيث كل واحد على لقب (النجم) مرفقاً بهدية وشهادة ودرع تذكارية. وكان لافتاً أن من يفوز من (البيان) كان يحظى بنسبة التصفيق الأكبر وهذا مرده لضخامة عدد الحضور من العاملين فيها.
حيث اكد الصايغ في حديثه وتكريمه رئيس التحرير ظاعن شاهين ضمن الجوائز الخاصة مرتين متتاليتين الى أهميتها في المجموعة وتحقيقها لقب أكثر المؤسسات ربحية في المجموعة وأغزرها في إصدار الملاحق الإعلانية التي تدر أرباحاً عالية، ما يؤكد أن (البيان) تمضي على الطريق الصحيح في دعم مشروع المجموعة.
مسيرة التأسيس
تولى عبد اللطيف الصايغ، الذي يحمل إجازة في الاتصالات من جامعة تامبا في ولاية فلوريدا الأميركية، ويتمتع بخلفية إعلامية واسعة، مهمة تأسيس وإطلاق شبكة الإذاعة العربية في العام 2001، وانطلقت إذاعة العربية 99 إف إم في سبتمبر 2001.
وأصبحت الأولى من بين ثماني محطات إذاعية ناجحة منضوية تحت جناح شبكة الإذاعة العربية، فقرر الصايغ التوسع نحو وسائل إعلامية أخرى من خلال تصوره لمؤسسة إعلامية وطنية قوية فكان تأسيس المجموعة الإعلامية العربية.
واليوم، تحول حلم عبد اللطيف الصايغ إلى حقيقة، بظهور المجموعة الإعلامية العربية لأول مرة من خلال (أوراق للنشر)، وكان الهدف إحداث خط إعلامي عصري يواكب التطور الذي تعيشه الإمارات، فكانت ولادة صحيفتي (الإمارات اليوم) و )ٍيْفُّمَّ شُلف؟( في عام 2005.
ولم يكن التحدي فقط من حيث النسق الإعلامي العصري الذي توخته أوراق للنشر، بأن يكون الحدث في الإمارات فحسب، وإنما في المنطقة كلها، بل أيضاً في حجم الـ (تابلويد) وكذلك المحتوى الذي جاء مختلفاً ينضح بالحياة والحيوية والموضوعات الجريئة.
وتضم المجموعة الآن عدداً من المؤسسات الإعلامية الرائدة في دولة الإمارات، ومن ضمنها ثماني محطات إذاعية، و(أوراق للنشر) التي تنضوي تحت لوائها ثلاث صحف ومجلات، وشركة (شوف) للإعلانات الخارجية، شركة توصيل للتوزيع، دار مسار للطباعة، وشركة لتنظيم الفعاليات.
وشوف تي في ، وإم تي في العربية كما تعمل المجموعة حالياً على إطلاق شبكة للمحطات التلفزيونية. ويتألف طاقم المجموعة المؤلف من 1700 موظف يعمل وفق رؤية المؤسسة على إعداد جيل من القيادات الإعلامية القادرة على تعزيز مسيرة العمل الإعلامي على المستوى المحلي والإقليمي.
عبد الرحيم ...فائزاً بالسيارة
فرحته كانت كبيرة، لم يصدق أنه قد فاز، الجميع يسأل عن صاحب الحظ السعيد، وعمن حظي بالجائزة الكبرى (سيارة (سيات) موديل عام 1988).. فجأة يظهر عبد الرحيم وهو عامل هندي في (البيان) ليعلن عن نفسه وعن فرحه بالجائزة، وسط تصفيق الجميع له ومباركتهم له الحظ السعيد، وكان في مقدمتهم الزميلان عبد اللطيف الصايغ وظاعن شاهين.
خلف الكواليس
عرض على الشاشة فيلمان قصيران تم تنفيذ أحدهما في وحدات مختلفة من المجموعة الإعلامية العربية، حيث تضمن لقطات طريفة أضحكت أصحابها والحضور. كما قدم عرض طريف للصور الفوتوغرافية للعاملين في مؤسسات المجموعة العربية، بعد ان تنقلت الكاميرا في مكاتبهم كي تعرض لردود أفعالهم باليوم السنوي للمجموعة.
وكانت هناك ردود فعل طريفة ولحظات أضحكت الحضور. وحول رغبة البعض بما سيحمله لهم العام الجديد، كان موضوع (البونس) وزيادة الراتب من القضايا التي تندر عليها الزملاء في هذا الشريط من الصور.
دبي ـ جمال آدم



