افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أول من أمس الدورة السابعة والعشرين للمعرض السنوي للفنون التشكيلية الذي تنظمه جمعية الإمارات للفنون التشكيلية بالتعاون مع إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام في بيت السركال بمنطقة الفنون في الشارقة.
ويشارك في هذا المعرض الذي يقام تحت عنوان «الذاكرة» 31 فنانا من المنتسبين إلى الجمعية، حيث يعرضون حتى 12 ابريل المقبل 120 عملا فنيا تتنوع بين تشكيل وفيديو آرت وتصوير و«انستيليشن» فضلا عن معرض شخصي للفنانة الدكتورة نجاة مكي وجناح خاص يحتضن أرشيف المعارض السنوية السابقة للجمعية من المعرض الأول وحتى المعرض الحالي.
واطلع سموه في جولة شملت كافة الأجنحة على محتويات المعرض من أعمال فنية في مجالات التصوير والنحت والرسم والفيديو آرت، كما تفقد المعارض الشخصية الموازية للمعرض، والتي أقامتها اللجنة المنظمة ومنها المعرض الشخصي للفنانة الدكتورة نجاة مكي و جناح أرشيف المعارض السنوية السابقة للجمعية والتي ترصد تطور المعرض وارتفاع نسبة المشاركة فيه منذ المعرض الأول، وحتى المعرض الحالي. واستمع خلال جولته بأجنحة المعارض إلى شرح مفصل من الفنانين المشاركين عن طبيعة الأعمال الفنية والأفكار والأساليب المبتكرة في تقديم الأعمال المعروضة.
وقال هشام المظلوم مدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة عقب حفل الافتتاح إن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يؤكد دائماً على ضرورة تعزيز الحركة التشكيلية على المستوى المحلي والعربي والدولي، من خلال مواصلة دعمه لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية وباقي المؤسسات الفنية، والاستمرار في التواصل، وتبادل المعارض سواء في الداخل أو الخارج.
وأضاف قائلاً: «إن المعرض يمثل دعوة مفتوحة للوقوف على تجارب فنية مختلفة، ومجالاً للبحث عن إشارات ذات دلائل للذاكرة المرتبطة بالعمل الفني، ليتم من خلاله الخروج بقراءات وآراء متعددة الزوايا تثري المخيلة والعقل، وقد تظل في ذاكرة المشاهد بصورة متفاوتة، وفي الذاكرة التوثيقية لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية بصورة أكيدة».
وأكد هشام المظلوم إن إدارة الفنون تسعى منذ إنشائها ضمن نشاطاتها الثقافية المتعددة بكل إمكاناتها لتعميق وتكريس الأنشطة المهمة التي تقوم بها الجمعية محليا أو خارجيا ولاسيما المعرض السنوي العام الذي يقدم صورة حقيقية عن الحراك التشكيلي والمنجز البصري لأعضائها على اختلاف جنسياتهم وأساليبهم.
وأشار إلى أن المعرض التشكيلي السنوي لهذا العام يكرس فكرة شعار المعرض «الذاكرة» ويتابع الأبعاد والدلالات التي يحملها، حيث تسعى جمعية الإمارات التشكيلية إلى تقديم منتجات ذاكرة فنانين يلتقون معاً وتعني لهم الذاكرة نبعاً خاصاً يفيض بأعمال فنية ذات دلالات خاصة متفردة ليشغل المتلقي فكره متناولاً مظهراً من مظاهر الفكر والنتاج الإنساني.
وشهدت التظاهرة حضوراً كبيراً للفنانين ومتذوقي الفن التشكيلي، وكانت فرصة لكل الحاضرين، ولفئة الشباب بشكل خاص لاكتشاف التراث للبلدان المشاركة والتعرف على خصوصياتها الأولى للحياة وهو ما سمح بتعزيز الإحساس بالدفء في العلاقة بين المتلقين وأعمال الفنانين المشاركين.
وينعش المعرض ذاكرة المتلقين ويضعهم في أساس التلاقح بين الماضي والحاضر وصولاً إلى المستقبل، والشروع في نسج عرى العلاقة الحميدة المبدعة بين ما كان وما سيكون، وبهذا المعنى نتوقف أمام الحقيقة المجردة لفكرة تتسامى بالفن وترتقي بالذائقة، ذلك ان الفنان ابن المكان والزمان ولا فكاك له من مقتضيات الزمان، ودلالات المكان.
وعن تصوره للمعرض يقول الفنان محمد القصاب القيم والمنسق العام للمعرض: عمدت إلى عرض هذه الموضوعات، كي استرجع مع الفنانين حنيناً إلى الماضي وكذلك لتكون حافزاً للأطفال للاهتمام بالرسم والفنون عموماً.
الشارقة ـ نورا الأمير
