تواصلت لليوم الثاني على التوالي فعاليات وأنشطة معرض أبوظبي الدولي الثامن عشر للكتاب؛ حيث شهد تدفق الآلاف من الزوار من شتى أرجاء العاصمة والإمارات الأخرى، وطغى على مشهد الزائرين اللون «الطلابي» الذين قدموا بسيارات المدارس لنيل مكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتخصيص 3 ملايين درهم للطلبة، لشراء ما يرغبون من كتب، كتشجيع من سموه للقراءة والثقافة في أرجاء الدولة.

وفي سياق الأنشطة المرافقة، وقع كل من محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومحمد حمد المزروعي مدير عام مجلس تنمية المنطقة الغربية ، ظهر أمس الأربعاء، اتفاقية لإطلاق أول مبادرة مشتركة تتضمن برنامجاً من المنح الدراسية لطلاب المنطقة الغربية، بهدف تعزيز الجهود المشتركة لتنمية المنطقة الغربية وتطوير قدرات وإمكانات أبنائها.

ومساعدتهم على إكمال دراساتهم الجامعية في تخصصات ترتبط بمجالات عمل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومنها إدارة التراث والمتاحف، الفنون، التاريخ والآثار، علوم الاجتماع، والهندسة المدنية والمعمارية. وقال محمد خلف المزروعي: (إن النهوض بالإمكانات البشرية وتخريج الكوادر المواطنة المؤهلة للمساهمة في إستراتيجية الهيئة للحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي ، يُعدّ من أهم الاستثمارات المستقبلية لنا في الهيئة.

والتي لا تقلّ أهمية عن المشاريع الثقافية الرائدة التي أطلقتها الهيئة على مدى عامين من عُمرها). وأوضح المزروعي أنه في إطار تطبيق إستراتيجية الحفاظ على تراث إمارة أبوظبي الثقافي وإدارته، فقد بادرت الهيئة فور تأسيسها للتنسيق والتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والجامعات والمعاهد، بهدف تدريب العناصر المواطنة القادرة على متابعة عملية التطوير الثقافي التي تشهدها الدولة حالياً.

ولذلك فإن الهيئة تعمل على إتاحة فرص التعليم والتدريب للمواطنين والمواطنات، لتحقيق أهدافها في مجال تأهيل الكوادر المواطنة الحريصة على تراثها وثقافتها. وقال المزروعي: (نحن ندرك حقيقة أنّ التعليم العالي يتطلب مصاريف باهظة، لهذا سعينا لإطلاق مثل هذا البرنامج كي نضمن عدم حرمان طلابنا المتفوقين من فرصة مواصلة دراساتهم الجامعية).

وتُعتبر هذه المبادرة واحدة من المبادرات الكثيرة التي أطلقها مجلس تنمية المنطقة الغربية، بما ينسجم مع رؤيته وغاياته على المدى البعيد لبناء قوى عاملة على درجة عالية من الكفاءة في المنطقة، بالإضافة إلى جذب وتشجيع أبناء المنطقة للبقاء في المنطقة الغربية بعد تخرجهم واكتسابهم المهارات المطلوبة، وذلك للمشاركة في عملية التطوير والتنمية المستدامة التي تشهدها المنطقة الغربية حالياً.

أبو ظبي ـ عبير يونس