أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، أول من أمس بطولة حرة جديدة ومختلفة للصيد بالصقور، تضاف إلى البطولة الرئيسية التي تقام سنوياً ضمن بطولات سموه، وترصد لها جوائز محددة، وتكون في فئتين من الطيور (الشاهين والتبوع)، حيث تمثلت هذه البطولة التي شهدها سموه في منطقة سيح الدحل بدبي، بإطلاق الطيور في الجو للوصول إلى حمامة يطلقها سموه أمام الطير المشارك واقتناصها بالسرعة الممكنة.

وقد أمر سمو الشيخ حمدان بن محمد بعد انتهاء جولات السباق والتنافس في البطولة التي جاءت مفعمة بالحماسة والندية والإثارة والواقعية، بأن تضاف هذه البطولة إلى بطولة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم للصيد بالصقور الرئيسية، وتكون منفصلة من حيث نوعية الطيور المشاركة ومكان إقامتها وجوائزها المرصودة. وترتكز البطولة الاستثنائية الجديدة للصيد بالصقور على مبدأ التنافس الحي والمثير والواقعي في صيد الحمامة من قبل الصقور المشاركة، والتي يستخدم فيها الحمام بدلاً من «التلواح»، وبالتالي تجسد بطولة سموه الجديدة فعلياً واقع الصيد بالصقور بشكل كلي وحقيقي.

لاسيما أن بطولة سموه الرئيسية للصيد بالصقور يستخدم فيها «التلواح»، وترتكز على قياس الزمن وسرعة وصول الطير «للتلواح»، فهي مختلفة عن البطولة التي دشنها سموه يوم أول من أمس والتي ظهرت بكامل الجدية والمنافسة والمتعة والإثارة، خاصة وأن الطيور تحلق في الأجواء خلف طريدة حقيقية، وهي الحمام.

وأقيمت هذه البطولة لفئتين فقط من الصقور وهما «الشاهين» و«التبع»، وبلغ عدد الطيور المشاركة 13 طيراً من الشاهين، و6 من التبع، بينما وصلت قيمة الجوائز التي خصصها سموه للطيور الفائزة في البطولة الحرة مليونا و700 ألف درهم، وقد فاز بالمرتبة الأولى من المنافسات، المتسابق عمر علي حميد بن مويزه.

وإثر ذلك وجه سمو ولي عهد دبي اللجنة المنظمة لمكتب بطولات فزاع، لإقامة هذه البطولة، وضمها إلى البطولة الرئيسية للصيد بالصقور اعتباراً من الدورة المقبلة، على أن تكون آليتها بالصيد الحقيقي للحمام، وتظل خاصة بهاتين الفئتين من الصقور.

وأوضح عبدالله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب بطولات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن البطولة الجديدة تأتي من حرص سموه على تشجيع الشباب وحثهم على التمسك بمختلف الرياضات الأصيلة التي تعد جزءاً مهماً من موروث دولة الإمارات، وترسخ وتبرز أهمية الهوية الإماراتية لدى الشباب.

وأضاف أن سموه حريص كل الحرص على إحياء الموروث الشعبي الإماراتي الذي يعتز به الجميع، وعلى تحفيز الشباب دائماً للنهل من خبرات آبائهم وأجدادهم، مشيراً إلى أن وجود سموه على رأس اللجنة المنظمة والمتسابقين.

وإطلاقه الحمام أمام الصقور المشاركة، يعد دليلاً واضحاً على مدى اهتمام سموه بهذا التراث الجميل، الذي يعبر عن الأصالة والهوية الإماراتية، التي يسعى سموه لترسيخها دائماً في نفوس الأجيال المتعاقبة من خلال بطولات سموه المختلفة، التي أصبح عددها 6 بعد إيجاد هذه البطولة الحماسية والنوعية والمثيرة لإعجاب وفضول الجمهور.

بطولة واقعية 100%

قال عبدالله حمدان بن دلموك، إن اللجنة المنظمة لـ «بطولات فزاع»، أخذت على عاتقها الاستعداد المطلق للبطولة الجديدة في الصيد بالصقور، والتي ستكون مختلفة من حيث طبيعة المشاركة وآلية التنافس.

فهي تمثل إضافة نوعية للبطولة الرئيسية للصيد بالصقور، وستجري سنوياً بعد الانتهاء من البطولة الرئيسية، متوقعاً أن تستقطب مشاركات كثيرة نظراً لآلية التنافس المختلفة والمثيرة، والتي تعد واقعية 100%، نتيجة لوجود الصقر والحمامة، لافتاً إلى أن باب المشاركة مفتوح أمام الجميع ولمختلف الأعمار والجنسيات.

دبي ـ عنان كتانة