تستوحي جائزة سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم الإعلامية للشباب التي أطلقتها المجموعة الإعلامية العربية، بالتعاون مع شركة (انفينيتي القابضة)، مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «نحن لا ننتظر الأحداث... بل نصنعها».
وتنطلق الجائزة في أهدافها لتحفيز الشباب المواطن وغيره على إطلاق إبداعاته، وتحميسه على المشاركة في المجال الإعلامي بما يضمه من صحافة وإعلام، ومن منطلق حرص المجموعة الإعلامية على إبراز المواهب الإبداعية المواطنة في مختلف المجالات أخذت على عاتقها رعاية الجائزة، وبتوجيهات من سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم تحركت لتتبوأ الجائزة مكانتها فوفرت كافة الخدمات الإعلامية والإعلانية للتعريف بها.
ومن هذا المنطلق جاء حرصها على الوصول لأكبر شريحة من الشباب من خلال التواجد في مختلف كليات وجامعات الدولة، وكان من بينها «كلية دبي التقنية للطلاب» التي تواجدت بها المجموعة لتعريف طلابها بالجائزة وحثهم على المشاركة من خلال الإصدارات الدعائية التعريفية الخاصة بها. «البيان» التقت الطلاب لتستطلع آراءهم حول الجائزة. يقول أحمد أميري طالب بالسنة الأولى، تخصص إعلام: علمت بالجائزة من خلال الإذاعة والتلفزيون وسعدت كثيراً بها لاسيما أنها تأتي في وقت يحتاج كل مبدع في الإمارات إلى جهة ترعاه وتتبناه، وما أفضل أن تكون مثل هذه الجوائز برعاية شيوخ هم أحرص الناس على تفجير طاقات هذا الشباب المبدع.
ويذكر أميري أنه يدرس الإعلام حباً لهذا التخصص، فقد شارك في مسرحيات وأحب كل ما يتعلق بالعمل الإعلامي، ويرى أن أفضل فئة سيحاول المشاركة من خلالها في الجائزة هي فئة الفيديو والأفلام، وسيتناول بالتأكيد مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (نحن لا ننتظر الأحداث.. بل نصنعها) و سيحاول جاهداً في الفترة المقبلة بلورة فكرة فيديو تنطلق من هذه المقولة.
ويرى أحمد أنه رغم وجود الحافز المادي الكبير من خلال قيمة الجوائز إلا أن الإبداع لا يحتاج لتحفيز مادي، ولكنه يحتاج إلى تحفيز معنوي أكثر من حيث الرعاية والاهتمام. وهذا الذي سيجعلنا في الإمارات أكثر تقدماً وعلماً.
ويقول محمد أحمد اكبري دبلوم عالي السنة التأسيسية: تخصصي هو الهندسة ورغم بعد هذا المجال في الظاهر عن فكرة الجائزة، إلا أني أرى أن الإبداع لا يخص فئة أو تخصصا معينا، فرغم دراستي إلا أنني سأحاول الاشتراك في المسابقة وأتمنى على القائمين على الجائزة زيادة عدد التخصصات في المسابقة في الدورات القادمة.
دفعة كبيرة
بدر المرزوقي، تخصص إعلام السنة الثانية، يوضح في إجابته عن انطباعه عن الجائزة وما الذي يطلبه، أن جائزة الشيخ مايد الإعلامية جاءت لتستنفر مواهب شابة كثيرة موجودة، وان كنت أتكلم عن جامعتي فألاحظ بشكل كبير كثرة هذه المواهب، وهذه الجوائز تأتي لتعطي دفعات كبيرة للطلاب من خلال رعاية إبداعهم وتوجههم مستقبلاً، ويجب أن نحذو حذو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في رؤيته لمستقبل الإمارات، فنحن نسير ونهتدي بتفكيره وآرائه ونتطلع لأن نكون من أبناء الإمارات الذين يخدمونها من خلال مواهبهم وعلمهم وإبداعهم.
الوقت مهم
بالخير سيف، تخصص إعلام السنة الثانية يثمن دور الجائزة كثيراً ويعتبرها خطوة على طريق زيادة مبدعي الإمارات الشبان، لكنه يرى أن هناك بعض الصعوبات التي يراها قد تحد من كثرة المشاركات، مثل عامل الوقت، ويوضح أنهم بالجامعة فرغوا مؤخراً من فعاليات (مسابقة أفلام من الإمارات) التي أقيمت بأبوظبي.
ولكي أقوم بالاشتراك في مسابقة الشيخ مايد الإعلامية يجب أن يتوفر لي الوقت، حتى أنجز مشروعاً يكون جديراً بالاشتراك بالمسابقة، فحينما تقول إننا نبحث عن مبدعين في مجالات معينة مثل الإعلام، فيجب أن تعطي هؤلاء كل التسهيلات اللازمة حتى يقوموا بانجاز مشاريعهم على أكمل وجه، عامل الوقت مثلاً ليس في صالحنا لأننا مرتبطون بالدراسة وطول فترة الدوام بالجامعة، وإذا أردت أن اصنع فيلماً تسجيلياً مثلاً فإني أحتاج إلى تصاريح وإجراءات قد تستغرق وقتاً طويلاً، وأتمنى على القائمين على الجائزة مراعاة هذا العامل في الدورات المقبلة.
مواهب كثيرة
سلطان عبدالسلام ،تخصص إعلام السنة الثانية يشير إلى أن الإعلام قد عرف بالجائزة جيداً من خلال قنواته ومحطات الإذاعة، مرتئيا أن الجائزة هي خير معين للمواهب الإماراتية الشابة، فهناك الكثير من المواهب، لكن ليس لديها الدعم والرعاية اللازمين.
وأؤكد أن جائزة الشيخ مايد الإعلامية، ومن ورائها مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ستدفعان بالمواهب الشابة إلى الأمام، وخصوصاً أن فئات الجائزة متنوعة بين صحافة وإذاعة وأفلام، فنحن لدينا الكثير من الطاقات الشابة المعطلة إما لعدم معرفتها بالطريق الصحيح لتقديم مواهبهم، أو لاهتمامها بالجانب الأكاديمي فقط وأتمنى أن تكون هناك مبادرات أخرى في مجالات أخرى، فالإمارات بلد مليء بالمواهب في كل المجالات، ونهضة الإمارات تحتاج من كل شخص في أي مجال مد اليد والاشتراك مع كل المجتمع من أجل هذه النهضة.
فئات أخرى
أحمد عبدالله تخصص إعلام ـ السنة الثانية، ينظر للجائزة من منظور مختلف، ويقول إن خير دليل على نجاح جائزة الشيخ مايد الإعلامية، هي فوز الطلبة الإماراتيين بجوائز مسابقة الإمارات للأفلام التسجيلية، فقد حصلنا على جائزة أحسن فيلم وثائقي على مستوى الإمارات وعلى مستوى الخليج.
وأرشح في المستقبل إضافة فئات أخرى للجائزة مثل فئة أحسن سيناريو، فئة أحسن كاتب فيلم، وغيرها الكثير، فنحن لدينا الكثير من هذه المواهب، فلماذا لا نعطيها الفرصة للانطلاق ومن وجهة نظري أن أي شخص يحالفه الحظ ويفوز بالجائزة المالية يجب أن يهتم أكثر باستثمار هذا الفوز في الترويج لعمله الفائز والبحث عن جهات راعية له، وأيضا يجب على القائمين على الجائزة استثمار هذا النجاح باستمرار إبداع هؤلاء في المستقبل.
طارق الهاشمي تخصص إعلام ـ يثمن الجائزة ودورها وعنايتها بالمواهب الإماراتية الشابة، فهو يرى أنها فرصة جيدة لإطلاق موهبته وسوف يشترك في فئة الأفلام لفكرتها الجيدة التي تصلح للتطبيق وتتناول أعمال الحكومة ووضعها قبل وبعد تنفيذ قرار الحكومة الالكترونية، وأرى أن هذه الفكرة متماشية مع مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تماماً.
وأرى أن الجائزة أمامها فرصة كبيرة لأن تكون مسابقة كبيرة على مستوى الخليج، وأرى أنه يجب علينا نحن الشباب أن نستغل رعاية شيوخنا الكرام للمواهب الشابة، فهي خير فرصة لهم لما تعطيه هذه الرعاية من جرأة في طرح الأفكار وتقديمها وإبرازها للجميع، ويذكر طارق انه وغيره من الطلبة لهم مشاركات في كافة المسابقات فهو على سبيل المثال شارك في مسابقة أفلام من الإمارات، فنحن لدينا الموهبة ونطلب الدعم فقط.
خطوة على الطريق
يرى معظم طلبة كلية دبي التقنية، ان الجائزة خطوة على طريق البحث عن مواهب إماراتية شابة في كل المجالات، ويتمنون من القائمين على الجائزة في المستقبل زيادة عدد التخصصات المشاركة في الجائزة لأنه توجد مواهب كثيرة تحتاج إلى مثل هذا الدعم.
مكاسب معنوية
أفضل شيء للحفاظ على مكاسب الجائزة المعنوية هي الاهتمام بمن فازوا فيها والعمل على دعمهم ورعاية مشاريعهم في المستقبل، وإيجاد جبهة معينة ترعى هؤلاء الفائزين، فربما نرى واحداً منهم في المستقبل يشار له بالبنان من كل الدنيا.
دبي ـ أحمد يحيى


