استضاف مركز الفنون والمواهب بنادي دبي للسيدات مساء أول من أمس معرض «الفن يجمعنا» بمشاركة نخبة من الفنانات النمساويات اللواتي عرضن مجموعة من أهم اللوحات والأعمال الفنية المعاصرة.

جيرهارد ديديش المستشار والقائم بالأعمال بالنيابة في السفارة النمساوية بالدولة افتتح المعرض بحضور الفنانات المشاركات وحشد من محبي الفن في قاعة المعارض في مركز الفنون والمواهب. وقالت مدير عام النادي منى بن كلي إن أهمية إقامة هذا المعرض وتنظيمه تأتي ضمن جهود نادي دبي للسيدات في بناء جسور التواصل الثقافي والفني بين المجتمع الفني في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودبي بشكل خاص، ونخبة من الفنانين والمؤسسات الفنية والثقافية في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي من شأنه دعم الحركة الفنية في الدولة، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الفنية المحلية للاطلاع على التجارب والمدارس الفنية حول العالم. تضمنت قائمة الفنانات المشاركات في المعرض جابربيلا ميدفيدوفا، وفرانشيسكا بيرستينجر، وكارين بتروفيتش، وإفتيشيا شلامادينجا، وكريستيا إيكر، ميكيلا زينجري.

من جهتها قالت الفنانة ميكيلا زينجري، التي أشرفت على تنظيم العرض: يسرنا أن نتواجد على أرض الإمارات لإطلاع المجتمع الفني والمهتمين في هذه الدولة العصرية على نماذج من الأعمال الفنية في النمسا، والتي تعكس الثقافة والفن النمساوي، وتجمع إلى ذلك التوجهات العصرية في فنون الرسم والنحت.

المتأمل للوحات المعروضة يلحظ تنويعا وإفراطا في استخدام الألوان، وهذا ما أفقد الأعمال المعروضة الكثير من التناسق بين الفكرة المجسدة واللون في فضاء اللوحة، وينطبق الكلام هنا على الفنانة جابربيلا ميدفيدو، فاستخدام المربعات وتوظيفها ضمن وهم بصري أفقد اللوحة مشهديتها، وأبعدها كثيراً عن التفاعل معها.

بينما قصدت الفنانة فرانشيسكا تقديم أبعاد الطبيعة وعناصرها في لوحاتها على بعدين، أمّا البعد المخفي فتركته مضمراً في التأويل، إذ تصطف الطبيعة إلى جوار بعضها، وكأنها في حضرة منظور الغائب الكون، وبلقطة عامة تظهر التفاصيل وإن مالت بعض لوحاتها بكثافة اللون والمبالغ به لكسر رتابة التكرار، فيبدو كتناظر مماثل غير أن الاختلاف في تراتيبه ورؤيته البصرية تظهر في اللون المنبثق من عمق الأرض.

من المؤكد أن الفنانة كريستيا إيكر تميزت أعمالها بمهارة فائقة في استخدام اللون، فالتقنية عندها لم تأتِ عفوية، كما مالت في معظم لوحاتها الزيتية إلى البني والأخضر والبرتقالي، وهي ألوان حداثية تضع مهارة الفنان بين مفصل المهارة بحيث تتناغم مع المجاورات الأخرى، والفنانة حريصة على الهارموني كما هي حريصة على مزج الألوان في اللوحة لتحدد حدود شخصياتها بتلك الضربات العميقة في الفرشاة واللون المعتم.

من الملاحظ أن الفنانات لم يؤكدن حدود شخصيات لوحاتهن بتلك الألوان الصادحة، فهناك لوحات توائم ثنائية أو ثلاثية، ولا تتخذ عنواناً واحداً لكن عرضها متجاورة يعني أنها لموضوع واحد ويبقى ذلك مرهوناً بكفاءة تنظيم العرض وتوازنه بحيث لا تؤثر لوحة على أخرى في الجوار.

دبي ـ سامي نيال