عكست الأزياء التي قدمها المصمم اللبناني نيقولا جبران إبداعه، ونظرته الجمالية إلى ما يمكن أن يتناسب وذوق المرأة العربية. هذا ما تجلى أول من أمس في العرض الافتتاحي لأسبوع الموضة المقام في فندق «الشاطئ روتانا» في أبوظبي بحضور المغنية السورية أصالة نصري.
وبلغ عدد التصاميم المعروضة 54 فستانا، خصص منها ستة للأعراس، قدمها جبران بأسلوب غير تقليدي، عندما أدخل على بعضها لون الفضي، وما يحمله من انعكاسات ضوئية، أو ادخل في آخر العديد من الأحجار الملونة الخضراء والحمراء. وختم نيقولا جبران عرضه بفستان عكس رؤيته عن أبوظبي بين الماضي والحاضر، فالعارضة التي لبست الفستان، حملت بيديها صورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة، في إطار يبدو كالشمس المشرقة، بينما ظهرت نقوش الحناء على السروال الذي ارتدته، وحين تنقلت العارضة بين الحضور، ظهر الفستان من الخلف عاكساً أبوظبي ومعالمها بلون أزرق كالحلم، يتربع فوقه علم الإمارات مشعاً.
بينما حاكت تصاميمه الأخرى مختلف الأذواق، لما حملته من تنوع، فبعد فساتين السهرة التي قدمها معتمداً على قماش أبيض وأسود، قدم مجموعة أخرى مليئة بالألوان، مركزاً على نوعية مختلفة من الأقمشة.
مي الحريري بالزي المحلي
قبل الافتتاح الرسمي للعروض، عقدت مصممة الأزياء الإماراتية منى المنصوري ظهر أول من أمس مؤتمراً صحافياً في فندق «الشاطئ روتانا» بحضور المغنية اللبنانية مي الحريري، التي فاجأت الحضور بارتدائها عباية وشيلة من تصميم المنصوري.
وعن تجربتها مع الحريري، قالت منى المنصوري: «اختار عادة الشخصية المثقفة، التي تملك بعداً إنسانياً كبيراً، فقد عرضت لي الفنانة رغدة، وكان هذا تضامناً مع لبنان، وأريام التي ارتدت فستانا تحمل كلماته مرثية لروح المغفور له الشيخ زايد، حيث تزامن العرض مع رحليه، بينما عرضت الإعلامية لجين فستان العطاء، متزامنا مع حملة دبي للعطاء، وفي كل مرة أجد في اختياري الفنانة التي تعرض الفستان جانباً ثقافياً يعكس رؤيتي للعمل كله، واختياري مي الحريري في عرض الفستان الذي يحمل ثقافة الدولة، يرتبط بينه وبينها، برابط الجمال».
وأكدت المنصوري أن اختيارها الفنانات لارتداء تصاميمها يهدف إلى إيصال رسالة معينة، ليس إلا، إذ لابد أن توحي لي الفنانة بإحساس ما يتناسب مع ما أريد طرحه، من خلال الزي الذي قمت بتصميه».
وقالت مي الحريري: « منى المنصوري مشهورة، وملابسها تتشبع بالكثير من الأنوثة، والرقي والذوق الرفيع، وفخر لي أن أعرض لها، بعد أن كنت قد رفضت في السابق أن ألبس للكثير من المصممين».
وعن الأجر العالي الذي تقاضته لقاء ارتداء الفستان، قالت الحريري:«إن هذا من أجل اسم مي، الذي تعبت عليه كثيرا، ولم يكن من السهولة، أن أصل إلى ما وصلت إليه الآن، إلا بعد تاريخ من الجهد والتعب والعناء».
وختاماً سألنا مي عن جديدها الفني فقالت: «لدي حفلة بمناسبة عيد الأم في حلب، وسأحيي قريبا حفلا في دبي يشاركني فيه مروان خوري، أما الحفلات الباقية فهي مرهونة بوضع لبنان، الذي أرجو أن يكون أفضل خلال الصيف كي تعود البهجة للناس من جديد».
أبوظبي ـ عبير يونس

